يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله

تعلّم فن النحت والرسم من والده منذ نعومة أظافره وهو لا يزال في السادسة من عمره، شارك في العديد من المعارض أحدها كان في المملكة العربية السعودية رغم صغر سنه، يعمل حالياً بجانب والده على النحت والرسم لإظهار معاناة أهالي الرقة الذين ذاقوا الويلات خلال الأزمة التي مرت عليهم بإضافة إلى إظهار ثقافة وعادات أهالي المدينة.

يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
يتعلم من والده ليظهر مأساة أهله
الخميس 23 آب, 2018   03:14

حميد العلي/ الرقة

الشاب حيدر جمعة الحمو ذو الـ 16 عاماً ولد وترعرع في مدينة الرقة في كنف عائلة بسيطة تهوى النحت والرسم، ليبدأ مشواره الفني منذ أن كان في السادسة من عمره بعد أن اكتشفت عائلته موهبة ابنهم في النحت والرسم.

كان حيدر في بداية مشوراه الفني يقتدي بوالده جمعة الحمو في بعض أعماله الفنية المتعلقة بالنحت والرسم، وعليه شجعه والده على مواصلة مشواره الفني.

أدوات بسيطة يعملون بها

يستخدم  حيدر ووالده جمعة الأدوات البسيطة في فنهما ورسمهما كـ "السيراميك، الحجر الأسود، الفلين وبعض من الألوان الزيتية", ويتميز إبداعهما "بالمباشرة" وهو ما يدعى في الفن التشكيلي "بالتلقائية".

بلوحة منحوتة على باب الثلاجة عبر عن معارك الرقة

نحت جمعة الحمو وابنه حيدر على باب الثلاجة المنزلية مجسماً عبرا فيه عن الأبنية المدمرة نتيجة المعارك التي شهدتها مدينة الرقة منذ بداية الأزمة السورية، ويظهر في المجسم الأبنية المدمرة وكيف تدخل إحدى القذائف للأبنية بالإضافة إلى العربات المفخخة التي كان يستخدمها مرتزقة داعش.

ويعتبر حيدر اللوحات المرسومة والمنحوتات التي عملها جزءاً منه، فلدى حيدر منحوتات و رسومات عديدة منها منقولة ومنها هو يتخيلها ويعمل على صنعها بمساعد والده، ومنها منحوتات على شكل حيوانات ومنها على شكل الإنسان والأماكن الأثرية.

مشاركة حيدر في الخارج والداخل السوري

شارك حيدر بمعرض في السعودية حين ذهب مع عائلته إلى العمل هناك وهو في سن السادسة من عمره، حيث شارك في المعرض بلوحة واحدة عبر فيها عن معاناة أهالي غزة ونال حيدر على لوحته جائزة مالية.

كما شارك في معارض المركز الثقافي في الرقة ومعرض الأستاذ الفنان طه الطه في الرقة أيام دخول ما يسمى "الجيش الحر" واحتلاله للمدينة.

تعرض العائلة للتهديد

تعرضت عائلة جمعة الحمو إلى التهديد من قبل مرتزقة "جبهة النصرة، أحرار الشام وداعش"، بسبب مهنته في صناعة المنحوتات والرسم، واتهموه عدة مرات بأنه يقوم بصناعة الأصنام، إلا أنه رغم التهديد مارس  عمله بشكل سري في منزله.

لوحات معبرة عن آثار، وشخصيات الرقة والمرأة

نحت حيدر ووالده منحوتات عدة منها لباب بغداد الأثري في الرقة الذي بني في عهد هارون الرشيد وامرأة جالسة على جنب الباب، ومجسم للفنان الراحل "حسن حمدان" رسمها والد حيدر سنة 2005م، إلى جانب نحت مجسم للشهيد عمر علوش.

ومن الرسومات التي رسمها حيدر أيضاً هروب أهالي الرقة من مرتزقة داعش باللباس الأسود إضافة إلى رسم لوحة تدل على دمار إحدى أحياء مدينته الرقة، وأخرى نحت تمثال لكليوبترا التي تمثل المرأة الحرة, ومنحوتات تمثل آلهة الخصوبة والجمال للمرأة.

الفنان الصغير حيدر قال: "إنني مسرور جداً بالنحت والرسم وسوف أسعى إلى إظهار عادات وتقاليد وثقافة مدينتي وجميع الشعوب المظلومة التي ذاقت الويلات في ظل الأزمة السورية، وسأعمل على إظهار معاناة أهل الرقة من خلال المنحوتات والرسوم.

الفنان والنحات جمعة سعيد الحمو وهو والد الطفل حيدر قال: "بدأت العمل على النحت والرسم عام 1984، ووجدت لدى حيدر ميولاً نحو النحت، فمنحته والمعنوي، واجهت الكثير من المصاعب في مدينة الرقة وتعرضت للتهديد على يد المجموعات المرتزقة".

وأشار الحمو إلى أن مرتزقة داعش قاموا بنهب جميع أعماله اليدوية النحتية التي تتمحور حول ثقافة وطنه وتراثه, وعادات وتقاليد أهله, بحجة أنها أصنام، ثم وصلني خبر بأن أعمالي وصلت إلى تركيا ويتم بيعها هناك".

وناشد جمعة الحمو جميع الفنانين الذي خرجوا من مدينتهم بالعودة إليها وإعادة ثقافتها التي سلبت.

 (س)

ANHA