يعبر عن روح مقاومة وصمود شعبه من خلال قصائده

تعلم اللغة الكردية بجهود ذاتية، وبدأ بكتابة القصائد الكردية متأثراً بما يتعرض له الشعب الكردي من مجازر، ساهم في انتشار تعليم اللغة الكردية في عفرين، ويجسد من خلال قصائده روح المقاومة والصمود ضد الاحتلال التركي.

يعبر عن روح مقاومة وصمود شعبه من خلال قصائده
يعبر عن روح مقاومة وصمود شعبه من خلال قصائده
يعبر عن روح مقاومة وصمود شعبه من خلال قصائده
يعبر عن روح مقاومة وصمود شعبه من خلال قصائده
الإثنين 30 تموز, 2018   02:29

غاندي علو – تولين حسن/الشهباء

جهاد حمدوش شاعرٌ يناهز من العمر 69 عاماً من أهالي قرية خربة شرا التابعة لناحية شرا متزوج ولديه ثلاثة أبناء، يعيش الآن هو وزوجته في قرية زيارة التابعة لناحية شيراوا بعد نزوحهم مع المئات من أهالي عفرين إثر هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المقاطعة.

تعلم لغته الأم بنفسه في سبعينيات القرن الماضي

في سعيه لتعلم لغته الأم في ظل ما تتعرض له من صهر قام حمدوش بشراء جهاز راديو للاستماع إلى إذاعة (يريفان) الناطقة باللغة الكردية آنذاك في عام 1963، كما كان يواظب على قراءة بعض المنشورات التي كانت تصدر وقتها باللغة الكردية، حيث تمكن من تعلم اللغة الكردية وقواعدها ليصبح فيما بعداً معلماً للغة الكردية.

وخلال فترة الخدمة الإلزامية كان يواظب على تعليم الشباب الكرد اللغة الكردية بشكل سري رغم المخاطر الأمنية.

بدأ بكتابة الشعر في عام 1991

بدأ جهاد حمدوش بكتابة الشعر باللغة الكردية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي متأثراً بما تعرض له الشعب الكردي وخاصة في باشور من مجازر إبادة ونزوح جماعي. وخاصة بعد مجزرة حلبجة التي أدت إلى استشهاد أكثر من 5 آلاف مدني جراء قصف المدينة من قبل النظام البعثي في العراقي بالأسلحة الكيمياوية.

وكانت أول قصيدة ألقاها الشاعر جهاد حمدوش هي قصيدة "ziyana Helebçe" والتي ألقاها أمام الجماهير خلال الاحتفال بنوروز عام 1991 في عفرين.

بمبادرة منه قام بتعليم 6 طلاب في قرية كانت تشهد القصف

بعد ثورة 19 تموز هاجمت المجموعات المرتزقة قرية قسطل جندو في ناحية شرا في عام 2013، وبينما كانت القرية تشهد قصفاً عنيفاً قام جهاد وبمبادرة منه بتعليم 6 من أبناء تلك القرية المستوى الأول للغة الكردية تحت القصف، ليقوم بعدها الطلاب بتقديم الاختبارات وينجحوا بمجموعات ممتازة ويصبحوا الآن معلمين ومعلمات للغة الكردية، واستمر جهاد بتعليم أبناء جلدته في قرى أخرى مثل خربة شرا وقطمة التابعتين لناحية شرا.

جمع كافة قصائده وطبعها في ثلاثة مجموعات

كتب جهاد حتى الآن العشرات من القصائد باللغة الكردية حول مختلف المواضيع، وبشكل خاص حول قضية الشعب الكردي ونضاله من أجل الحرية. وجمع قصائده وطبعها في ثلاث مجموعات شعرية باسم "kew u kewgirvan- banga welat- bihara gelan".

بعد الاحتلال التركي لعفرين، أصبح صوت المقاومة

الشاعر جهاد حمدوش نزح مع غيره من أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء جراء احتلال الجيش التركي ومرتزقته لعفرين، ووسط استمرار مقاومة الأهالي فإن الشاعر حمدوش يعبر عن روح المقاومة والصمود من خلال قصائده، كما يوثق آلام ومعاناة الأهالي ووحشية الاحتلال من خلال القصائد.

فاديا بيرم وهي زوجة الشاعر جهاد حمدوش ومعلمة اللغة الكردية تحدثت عن دوره في تعليمها وتعليم أولادهم القراءة والكتابة باللغة الكردية "بعد زواجنا قام زوجي بتعليمي اللغة الكردية وذلك قبل 16 عاماً، من خلال كتاب عثمان صبري، وكان ذلك بالسر من دون أن يدري الأطفال بهذا الأمر لأننا كنا نخشى أن يتحدث الأطفال عن الموضوع في المدرسة، وتصل المعلومات إلى النظام البعثي، بعد أن تعلمت اللغة الكردية وكبر أطفالي، قمنا بتعليمهم لغتهم الأم وجعلهم يتحدثون بها في كل مكان."

(ك)

ANHA