حسين عمر: "هلسنكي" لقاء شكر أمريكيا لروسيا لنجاحه في الانتخابات

قال الكاتب والصحفي حسين عمر بأن الاجتماع الذي سيعقد في هلسنكي غداً يعتبر لقاء شكر بين أمريكيا لروسيا لنجاحه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بمساعدة من روسيا واستخباراتها وإعلامها.

حسين عمر: "هلسنكي" لقاء شكر أمريكيا لروسيا لنجاحه في الانتخابات
الأحد 15 تموز, 2018   05:11

مركز الأخبار

 وأشار أيضاً  إن الأزمة السورية لن تنحل في الاجتماعات بين الطرف الروسي والأمريكي ولا بالمصالحات التي تجريها روسيا على الأرض بمباركة أمريكية صريحة ولا بدعم أمريكا للمنظمة الإرهابية التي تسمى "الخوذ البيضاء".

ونشر الكاتب والصحفي حسين عمر مقالة على صفحته في التواصل الاجتماعي, عن الاجتماع الذي سيعقد في هلسنكي غداً والذي يعتبر لقاء شكر بين روسيا وأمريكيا لنجاح ترامب في الانتخابات بمساعدة روسيا واستخباراتها.

وجاءت مقالته على النحو التالي..

اجتماع ترامب وبوتين في هلسنكي غداً هو لقاء شكر, ترامب سيشكر بوتين على ما قامت به أجهزة الاستخبارات والإعلام الروسي في التأثير على الرأي العام الأمريكي لنجاحه في الانتخابات بعد أن تعدى ترامب أخطر مراحل التحقيقيات بهذا الخصوص وانتهت مرحلة وصول التحقيق إلى إدانته الصريحة في هذا الأمر.

تضخيم النتائج المرتقبة من اللقاء ما هو إلا لتشغيل الرأي العام, هي ليست القمة الأولى الأمريكية الروسية ولا هي القمة الأولى بين بوتين وترامب.

وكما هو معلوم ليس هناك خلاف جوهري بين الطرفين بخصوص سوريا, لا بل أمريكا من أفسحت المجال لروسيا كي تقتحم الأزمة السورية وتقلب موازين القوى لصالح النظام لهدف استراتيجي بعيد وهو إعادة حالة القطبين التي تكسرت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي, كي تستمر أمريكا في ابتزاز الدول وتسيير الصراع الوهمي عالمياً, ولا يخفي على أي مطلع بأن من يدير روسيا الرأسمالية وأمريكا الرأسمالية هو نفسه "الثالوث المدمر" وبعبارة أخرى المجمع الماسوني.

الأزمة السورية لن تنحل في الاجتماعات بين الطرفين ولا بالمصالحات التي تجريها روسيا على الأرض بمباركة أمريكية صريحة ولا بدعم أمريكا للمنظمة الإرهابية التي تسمى ( الخوذ البيضاء) ولا بالتفاهم الأمريكي التركي على منطقة منبج, ولا حتى بالانسحاب الأمريكي المحتمل من سوريا, ولا بالاتفاق بين الإدارة المدنية في الطبقة والنظام في دمشق لإعادة هيكلية مجمع سد الفرات وتشغيل عنفاته المعطلة لإعادة الضوء لمناطق سوريا المعتمة, الأزمة تعدت كل ذلك بل تشعبت لتتحول إلى عقد شديدة التعقيد بفعل التكتيكات المرحلية التي استخدمتها كل الأطراف وخاصة روسيا وأمريكا, الذين لا يريدون أي حل قريب للأزمة لأن استمرارها تعني استمرار  بيع الأسلحة واستمرار  عقد الصفقات واستمرار  تدمير البنى التحتية والنفسية والتي تتطلب سنوات طويلة لإعادتها وهو ما ستقوم شركاتهما بها.

ما يمكن أن ينتج عن اللقاء الذي يسمونه بالتاريخي هو توزيع بعض الأدوار ليست في سوريا وحدها ولكن في القوقاز وإيران والتي لن تكون مؤثرة وواضحة في المدى القريب, وبقية الاستنتاجات كلها فقاعات إعلامية وقراءات في قعر فنجان قهوة فارغ.

(هـ ن)

ANHA