أمهات شاركن في مقاومة الشيخ مقصود دعماً للمقاتلين

اخترن الحياة الكومينالية لصد الهجمات بجانب مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، تطوعن في مطبخ إعداد الأطعمة لوحدات الحماية طيلة فترة تعرض حي الشيخ مقصود بحلب لهجمات المرتزقة، رغم قساوة القصف والهجمات ولازلن يعملن حتى الوقت الحالي.

أمهات شاركن في مقاومة الشيخ مقصود دعماً للمقاتلين
السبت 2 حزيران, 2018   03:20

أرشين نجار- أحمد رشيد/ حلب

في الوقت الذي كانت تستمر المرتزقة بشن هجماته بين الحين والآخر على حي الشيخ مقصود بمدينة حلب طيلة السنوات الماضية بمختلف أنواع الأسلحة، كان هناك مقاومة من نوع آخر بجانب مقاومة مقاتلي ومقاتلات وحدات الحماية، وذلك بإعداد الطعام في المطبخ المخصص للمقاتلين.

في ذلك المطبخ أمهات تناوبن على إعداد الطعام على مدار 24 ساعة، عملن ما بوسعهن لمد المقاتلين في الجبهات بالأطعمة رغم همجية القصف على الحي.

كانت النساء يجتمعن كل يوم قبل بزوغ الفجر ويعملن حتى ساعات متأخرة من الليل، ليقدمن أفضل الأطعمة وأرسالها للجبهات على ثلاثة دفعات في الصباح، والظهر والمساءً.

4 سنوات وما زلن يتناوبن على تقديم الدعم

ومن بين النساء اللواتي تطوعن في المبطخ "لطيفة وسلطانة" منذ 4 سنوات وهن يقدمن الدعم للمقاتلين والمقاتلات، ومازلن يعملن رغم كبر سنهن.

الأم لطيفة عبدو البالغة من العمر 53 عاماً قالت "أعتبر عملي هنا كرعاية أم لأطفالها، وواجب يقع على عاتق كل فرد يقطن الحي، ونحن كأمهات اخترنا أن نساند أولادنا في الجبهات ونؤمن لهم الوجبات الغذائية".

المرتزقة استهدفوا المطبخ

استهدفت المرتزقة في أحد الأيام المطبخ وعليها قالت الأم لطيفة "المطبخ لم يسلم أيضاً من الهجمات، في إحدى الأيام سقطت قذيفة على المطبخ أصيبت حينها إحدى المتطوعات كانت إصابتها خفيفة، لذا خصصنا عدة مواقع لتحضير الطعام في شارع واحد، وفي حال الخطر كنا ننتقل لمطبخ آخر".

تخزين المونة الشتوية للمقاتلين

بجانب تحضير الطعام كانت عمل الأم "لطيفة وسلطانة" تحضير وتخزين المونة، لحفظها صيفاً وشتاءً بأنواعها من "الدبس، المربيات، المخلل، الخضروات، الجبنة، المكدوس والزيتون".

الأم سلطانة حسن البالغة من العمر 51 عاماً إحدى النساء المتطوعات في إعداد الطعام، وعن آلية عملها في مطبخ قالت "رغم هجمات لم أترك الحي، عملنا في دعم جبهات قواتنا العسكرية ولم نتردد يوماً، كنا نستمد قوتنا من أولادنا الذين كانوا يقاومون في الجبهات أمام المرتزقة، ولم نفعل شيئاً أمام المقاومة التي كانت يبدها أولادنا".

(س و)

ANHA