طلبة وذووهم في آليان: متمسكون بحقنا في التعلم باللغة الأم

أعرب طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية وذووهم في منطقة آليان بريف جل آغا، عن رفضهم لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية والذي حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعية فقط، مؤكدين أن اللغة الكردية ليست مجرد مادة دراسية، بل جزء أساسي من هويتهم وثقافتهم ووجودهم كشعب أصيل على أرضه، مطالبين بضمان حقهم في التعلم بلغتهم الأم والاعتراف بهذا الحق دستورياً وقانونياً.

طلبة وذووهم في آليان: متمسكون بحقنا في التعلم باللغة الأم
الخميس 1 تشرين الأول, 2026   02:30
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل ردود الفعل الرافضة من قبل الطلبة الكرد وذويهم في منطقة الجزيرة، على قرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية، والذي حصر تدريس اللغة الكردية في المدارس بثلاثة حصص فقط أسبوعياً.

وفي هذا الإطار، التقت وكالتنا بعدد من الطلبة وذويهم في قرية ديرونا آغي بمنطقة آليان في ريف مدينة جل آغا الشمالي.

اللغة الكردية جزء من الهوية والوجود

وأكدت غروبة حسن، وهي والدة أحد الطلبة، أن أطفالهم درسوا بلغتهم الأم منذ بداية مسيرتهم التعليمية وحتى اليوم، مشددة على أن قرار حصر التعليم باللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً لا ينسجم مع أهميتها بالنسبة للمجتمع الكردي، فهي مرتبطة بتاريخ الشعب الكردي وثقافته وتراثه، وقالت إن التعلم باللغة الأم وتطويرها يُعد الوسيلة الأساسية للحفاظ على الهوية ونقلها من جيل إلى آخر.

وأشارت غروبة إلى أن نظام البعث البائد كان يهمش حقوق الكرد في التعلم باللغة الأم، ويمارس بحقهم القتل والسجن والتهجير، مضيفة أنه رغم سياساته القائمة على الصهر والتهميش، إلا أنهم حافظوا على لغتهم من خلال التحدث بها في منازلهم وتعلمها سراً.

وقالت: "اليوم، وبعد التضحيات الجسيمة التي قدمناها، لن نرضى بأن تُهمش لغتنا مرة أخرى؛ لذا نرفض رفضاً باتاً قرارات وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية، ونؤكد على حقنا وحق أبنائنا في ضمان التعلم بلغتهم الأم والاعتراف بذلك دستورياً".

ومن جانبها، قالت المواطنة شريفة حسن إن أطفالهم يتعلمون بلغتهم الأم، موضحة أنها اللغة التي تعبر عن هويتهم القومية، وأنها حقهم الطبيعي، كباقي الشعوب التي تستخدم لغتها للحفاظ على وجودها من الاندثار، لذلك من المهم أن يستمر أبناؤهم في تعلمها وتطويرها.

وأضافت: "قرار وزارة التربية بحصر تدريس اللغة الكردية غير مقبول، وعليها التراجع عنه؛ فأبناؤنا بحاجة إلى التعلم بلغتهم الأم بشكل أوسع لتمكينهم من القراءة والكتابة والتعبير عنها بصورة صحيحة، حفاظاً منهم ومن الأجيال القادمة على ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم وأرضهم".

الطلبة يتمسكون باستمرار التعليم باللغة الأم

من جانبهم، عبّر الطلبة الكرد عن تمسكهم بحقهم في التعلم باللغة الكردية، اللغة الأم، حيث أكدت طالبة المرحلة الإعدادية نيفين مشو أنها منذ بداية دراستها تتعلم باللغة الأم، اللغة الكردية، وقالت: "هذا حق طبيعي لأي شعب أن يتعلم بلغته الأم، لذلك ما تحاول وزارة التربية والتعليم أن تفرضه علينا من إكمال دراستنا بلغة أخرى لا نستطيع أن نعبر بها؛ هو أمر مرفوض تماماً، لذلك كطلبة من المستحيل أن نرضى بهذا القرار، وعلى وزارة التربية والتعليم إلغاؤه".

وأكدت نيفين أن مهمة المدرسة لا تقتصر على تقديم المواد التعليمية فحسب، بل تشمل الحفاظ على لغات وثقافات المجتمع السوري، وأضافت أن فرض لغة ما وتقليص ساعات اللغة الأم ما هو إلا تهميش لدور الشعب الكردي في سوريا الجديدة، وهو أمر مرفوض.

وختمت بالتأكيد على أنهم لا يعارضون تعلم لغات أخرى كالعربية والإنكليزية والفرنسية لزيادة المعرفة، لكنهم يصرون على أن يكون المنهاج التعليمي باللغة الأم.

أما الطالبة شيلان عمر، فقالت: "إن اللغة الكردية تمثل بالنسبة لنا جزءاً من حياتنا اليومية، وإن تقليص ساعات تدريسها يحد من قدرتنا على تطوير مهاراتنا فيها، لذلك نطالب بأن تكون اللغة حاضرة في العملية التعليمية بصورة تتناسب مع مكانتها لدينا".

واختتمت شيلان حديثها بالقول: "نحن نستخدم لغتنا في حياتنا اليومية ولا يمكن القبول بتعلمها بعدد محصور من الساعات، ولا يحق لأحد فرض أي شيء علينا؛ فنحن لن نقبل بذلك، وقد قدمنا آلاف الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لنستمر في التعلم باللغة الكردية ضمن وطن يقوم على العدالة والمساواة، وسنظل على عهدنا لهم مطالبين بحقوقنا اللغوية".

(ح)

ANHA