للعام الثاني

حقول وبساتين قرى برآف في منطقة ديرك، المورد الغذائي كانت تنتج حوالي 80 طناً من الخضار يومياً، تقع منذ عامين تحت  نيران الجيش التركي الذي يمنع الأهالي من زراعة أراضيهم.

للعام الثاني
للعام الثاني
للعام الثاني
الجمعة 13 نيسان, 2018   03:13

جهاد روج - نجبير عثمان/قامشلو

للعام الثاني على التوالي تمنع الدولة التركية أهالي قرية عين ديوار والعديد من قرى برآف بمنطقة ديرك في إقليم الجزيرة من استثمار أراضيهم الزراعية المقابلة للحدود التركية على طول نهر دجلة.

سلة غذائية كانت تنتج 80 طناً من الخضار يومياً

على ضفاف نهر دجلة في أقصى الشمال الشرقي من إقليم الجزيرة، تقع مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية الخصبة تعود لأهالي قرى (برآف) التابعة لمنطقة ديرك. وبرآف (Berav)، تسمية كردية وتعني ’القريبة من الماء‘ أو تعني مجازاً ’ضفاف النهر‘ وهي التسمية التي أطلقت على عشرات القرى الواقعة على ضفة نهر دجلة من جانب روجآفا في أقصى الشمال الشرقي لإقليم الجزيرة.

مئات الهكتارات من الأراضي الخصبة القريبة من مياه النهر شكلت على مدى مئات السنين سلة غذائية لمنطقة ديرك والعديد من مدن إقليم الجزيرة، حيث قدر المزارعون كميات الانتاج اليومية من مختلف أنواع الخضار بـ 80 طناً. إلا أن الوضع اختلف خلال الأعوام الأخيرة مع تصاعد انتهاكات واعتداءات السلطات التركية على أهالي القرى الحدودية، وانتهاك أراضي روج آفا وبناء جدار عازل على الحدود ومنع المزارعين من زراعة أراضيهم الزراعية.

500 هكتار من الأراضي الزراعية ممنوعة الاقتراب

انتهاكات الدولة التركية والجيش التركي بلغت ذروتها منذ عام 2017 حين بدأت السلطات بمنع أهالي القرى الحدودية من الاقتراب من أراضيهم الزراعية، وتطلق الرصاص الحي على كل من يقترب من أرضه، ما أدى حتى الآن إلى إصابة عدد من المزارعين برصاص الجيش التركي.

خلال الموسم الزراعي للعام الماضي منعت السلطات التركية المزارعين من حصاد حوالي 50 هكتاراً من حقول القمح.

وفي الموسم الحالي حرمت الدولة التركية المزارعين وللعام الثاني على التوالي من زراعة حقولهم الزراعية. وتقدر مساحة الأراضي الممنوعة من الزراعة منذ أكثر من سنتين بـ 500 هكتار أي ما يعادل 5000 دونم كانت تزرع بمختلف أنواع الخضار الموسمية، مثل "البندورة والخيارة والباذنجان والكوسا وغيرها".

منع جيش الاحتلال التركي الأهالي من زراعة الأراضي أثر سلباً على اقتصاد المنطقة

سعيد أحمد أحد من سكان قرية عين ديوار، ويملك أراضي ضمن المناطق التي يمنع الجيش التركي زراعتها، قال إن "الجيش التركي وللعام الثاني على التوالي يمنعنا من زراعة أرضنا القريبة من نهر دجلة".

وأكد أحمد أن مساحة الأراضي التي تمنع السلطات التركية زراعتها تبلغ حوالي 500 شوال (5000 دونم)، وكانت مصدر رزق لأهالي القرية لأنهم يعتمدون على الزراعة بالدرجة الأولى في معيشتهم. كما أنها حرمت مدن إقليم الجزيرة من أهم مصدر للخضار، كون قرى المنطقة كانت تشكل السلطة الغذائية للإقليم. وهذا الأمر أثر سلباً على اقتصاد المنطقة وحرم العديد من الأهالي من فرص العمل.

(ك)

ANHA