مقتطفات من مقاومة العصر ترويها المواطنة مريم بلال

روت مواطنة شاهدة على مقاومة العصر، مقتطفات من مقاومتهم ومقاومة المقاتلين والمقاتلات وصمود الأهالي لمساندتهم.

مقتطفات من مقاومة العصر ترويها المواطنة مريم بلال
الجمعة 13 نيسان, 2018   03:24

أحمد رشيد / الشهباء

المواطنة مريم بلال من قرية حج خليل بمنطقة راجو، ووالدة الشهيد خمكين زيلان الذي استشهد في مقاومة حي الشيخ مقصود بحلب، سردت مقتطفات مما  رأته عينها في مقاومة العصر، مستشهدةً بأقوال المقاتلين لها.

مريم بلال كعشرات الآلاف من أهالي عفرين، ساندت المقاتلين وقاومت معهم بكل ما لديها. عاشت مريم ذكريات المقاومة لتروي مقتطفات منها لمراسل وكالتنا ANHA.

وأشارت مريم في بداية حديثها إلى اليوم الأول من الهجوم، مؤكدةً أن الطائرات التركية شنت عشرات الغارات على المواقع الخدمية والبنية التحتية للمقاطعة.

وأضافت مريم "حينها اجتمعت مع نساء القرية لوضع التدابير وكيفية تقديم الدعم والمساندة للمقاتلين".

ونوهت مريم إلا أنهم كانوا يعدون الخبز ويحضرون الطعام للمقاتلين، وإنهم كانوا يوصلون الطعام إلى الجبهات بالتزامن مع تحليق طائرات الاستطلاع والحربية واستهدافها للطرق والعامة.

وأردفت مريم "عندما كنا نلتقي بالمقاتلين كنا نستمد القوة من معنوياتهم العالية وإصرارهم في البقاء، كانوا يزيدوننا قوة في البقاء ومقاومة الاحتلال التركي".

في الوقت نفسه كان الأهالي يسعفون المقاتلين والمقاتلات المصابين في بعض الأحيان إلى النقاط الطبية التي افتتحها مجلس الصحة.

وذكرت مريم البعض من أقوال المقاتلين، وأضافت "كان لكل جريح قصة، حين تواجدنا في بالنقطة الطبية أتى جريح مثقل بالجروح في كفته وركبتيه، ظهر في حركاته إنه يريد ضمد جراحه والعودة بسرعة، حيث قال "لا داعي لتعليق السيروم، بل ضعوا مكانه زيت زيتون عفريني حتى اشفى بسرعة".

تقول مريم إنها شعرت بارتباطه الوثيق بتراب عفرين وزيتونه، واصفة الموقف "لم أرى شجاعة كهذه من قبل".

بالرغم من أن قرية حج خليل لا تبعد سوى عدة كيلو مترات عن الحدود، إلا أن أهلها نساءً ورجالاً بقوا في القرية حتى يوم الـ 40 من المقاومة، وأشارت مريم في هذا الصدد "ما بعد يوم الأربعين اقترب الاحتلال التركي من قريتنا وكثف غاراته الجوية وقصفه علينا، لذلك اضطررنا للخروج من القرية والذهاب إلى قرية قاسم".

وعن المقاتلين والمقاتلات، أضافت مريم "المقاتلون والمقاتلات كانوا يودعوننا بقوة، لأنهم كانوا يعلمون بأنهم قد لا يروننا مرة أخرى، نظراً للقصف الجوي المكثف، كنا نستمد منهم القوة".

وقالت مريم في نهاية حديثها"رغم احتلال عفرين بعد مقاومة استمرت 58 يوماً ولا زالت مستمرة، فنحن انتصرنا وعلى ثقة بأن قواتنا ستعيد عفرين لنا يوماً ما".

(ن ح)

ANHA