مقاومة العصر وخيانة حزب يكيتي-1

أتضح بأن خيانة بعض الأحزاب المنضوية تحت سقف المجلس الوطني الكردي وعلى وخاصة حزب اليكيتي الكردي في سوريا لم تبدأ في عفرين، فقبل ذلك كانوا يتبعون سياسات التشويه بحق ثورة روج آفا، وقد عرف الشعب الكردي هذه الحقيقة قبل مقاومة كوباني أيضاً

مقاومة العصر وخيانة حزب يكيتي-1
الأربعاء 11 نيسان, 2018   03:14

مركز الأخبار

خيانة رئيس ومسؤولي حزب اليكيتي الكردي في سوريا المنضوية تحت سقف ENKS لم تكن فقط في عفرين

بعد هجمات الدولة التركية والمجموعات الإرهابية التابعة لها ضد عفرين والتي أسفرت عن احتلال عفرين وقراها. انكشفت مواقف العديد من قادة أحزاب المجلس الوطني وبشكل خاص قادة حزب (يكيتي)، وباتوا يعرفون بمواقفهم الخيانية من قبل أهالي عفرين. ولكن اتضح الآن وبشكل واضح خيانة قادة أحزاب المجلس الوطني وبشكل خاص وحزب (يكيتي) ليست حديثة العهد، بل تمتد إلى بدايات ثورة روج آفا، وبرزت بشكل واضح خلال الهجوم على كوباني وصولاً إلى الهجوم على بلدة خانصور في شنكال. وعليه فإن التساؤل الآن هو حول موقف أعضاء وقادة أحزاب المجلس  الوطني حيال قرارات وممارسات بعض القادة وبشكل خاص أولئك المقيمين في أنقرة واستنبول وباشور كردستان.

منذ الـ 20 من شهر كانون الثاني من العام الجاري وعلى مدى شهرين متواصلين استمرت هجمات جيش الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية التابعة له، على مقاطعة عفرين، تعرضت خلاله قرى عفرين ومدنها ومركز مدينة عفرين لغارات الطيران الحربي والمدافع والأوبيس وطائرات الهيلوكوبتر، إضافة إلى استخدام جميع تقنيات الحرب والاستطلاع. أهالي عفرين ومقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية أبدوا مقاومة بطولية وأسطورية ضد هذه الهجمات. خلال هذه الحرب، أسفرت غارات الطيران الحربي وطائرات الهيلوكوبتر وكذلك القصف المدفعي بمختلف أنواع الأسلحة إلى فقدان قرابة 500 مدني جلهم من الأطفال والنساء، كما أصيب الآلاف، إضافة إلى تدمير القرى والبلدات والمناطق الآهلة بالسكان وكذلك تدمير المواقع الأثرية والتاريخية وأماكن العبادة مثل الجوامع والكنائس والمرافق الحيوية مثل المشافي والمدارس والمستودعات ومحطات المياه والأفران، والمحلات التجارية والبساتين. ما ألحق أضراراً معنوية ومادية كبيرة بأهالي عفرين. وفي اليوم الـ 58 لهجوم الاحتلال التركي اضطر مئات الآلاف من أهالي عفرين للنزوح من مناطقهم واللجوء إلى مناطق الشهباء.

في هذا الهجوم وقفت روسيا بشكل علني إلى جانب الاحتلال التركي، كما أن جميع دول العالم بما فيها أمريكا وكذلك القوى والمؤسسات الدولية التزمت الصمت إزاء هذه الممارسات، وهي بذلك ساندت الدولة التركية والمجموعات المرتزقة على احتلال عفرين.

الشعب الكردي يمكنه إلى حد ما التغاضي أو تفهم الدعم الدولي للاحتلال التركي نتيجة مصالح دولية معينة. إلا أن الدعم الأكبر للاحتلال التركي جاء من قبل بعض أعضاء وقادة المجلس الوطني الكردي وبشكل خاص حزب (يكيتي) من خلال تصريحاتهم وبياناتهم ومشاركتهم المباشرة في أعمال المجلس الذي شكله حزب العدالة والميت التركي في عنتاب، وهذا ما لا يمكن للشعب الكردي التغاضي عنه أو تفهمه.

وعليه فقد انكشفت حقيقة المجلس الوطني الذي يدعي أنه تأسس من أجل الدفاع عن مصالح الشعب الكردي، وممارساته الأخيرة فيما يتعلق بالهجوم على عفرين أظهرت الجهات التي يرتبط بها المجلس الوطني.

في هذا الملف سنحاول التطرق إلى مجمل مواقف وممارسات وأعمال قيادات أحزاب المجلس الوطني الكردي وبشكل خاص حزب (يكيتي)، والتي بات أهالي عفرين والشعب الكردي يصفها بالخيانة.

 

كيف تأسس المجلس الوطني الكردي؟..

تأسس المجلس الوطني الكردي ENKS في 26/تشرين الأول من عام 2011 في مدينة قامشلو بروج آفا. تألف المجلس من 13 حزب كردي، حزب الديمقراطي الكردستاني في سورياPDKS  برئاسة سعود مله، حزي الوحدة الكردي في سوريا برئاسة إبراهيم برو، حزب الإصلاح الكردي برئاسة فيصل يوسف، حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) برئاسة أحمد سينو، تيار المستقبل الكردي برئاسة نارين متين، حزب المستقبل الكردي برئاسة سيامند حاجو، حزب اليسار الكردستاني برئاسة محمد ملا، حزب اليساري الكردستاني برئاسة شلال كدو. حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا برئاسة كميران حاج علي، حزب المساواة الكردي في سوريا برئاسة نعمت داود، حزب الوطني الكردي في سوريا برئاسة طاهر سفوك، تنظيم الإيزيديين في سوريا برئاسة سرحان عيسى.

الهدف..

تأسس المجلس على أساس معارضة نظام البعث وبناء سوريا من دون الأسد، وبهدف وحدة الصف الكردي وتحقيق الفيدرالية للشعب الكردي. ودعمت حزب الديمقراطية الكردستاني PDK المجلس في بدية تأسيسه، حيث دعمهم رئيس الاستخبارات في حكومة باشور "جنوب كردستان"، مسرور برزاني ابن رئيس حكومة باشور مسعود بارزاني، بشكل علني من الناحية السياسية والاقتصادية.

في مطلع ثورة روج آفا ظهرت آفاق الخيانة..

المجلس الذي تأسس بهدف معارضة نظام البعث وسوريا من دون بشار الأسد، بعد ثورة روج آفا التي انطلقت في 19/تموز من عام 2012، عقدوا اجتماعاً واسعاً لهم في هولير وأجروا تعديلات في نظامهم الداخلي وأهدافهم. وبعد الاجتماع بحوالي شهر أصدر إبراهيم برو وهو أحد إداريّ المجلس بياناً قال فيه إن ثورة روج آفا بدأت من دون سفك الدماء وأحداث، مشيراً إلى أن الإدارة الذاتية قامت بذلك بدعم من نظام البعث وبذلك انتصرت. بعد هذا البيان ظهرت التعديلات التي تم الاتفاق عليها في اجتماع هولير.

بعد هذه التعديلات والتغيرات في سياسة المجلس، ترك العديد من إداريّيه في النواحي والمدن وظائفهم وانضموا إلى مؤسسات الإدارة الذاتية في روج آفا، والعديد منهم انضم إلى إدارة المقاطعات. ولذلك اتخذ المجلس قراراً بسحب العضوية من كافة أعضائه الذين انضموا إلى إدارة المقاطعات.

بسبب الخلافات والمشاكل ما بين أحزاب المجلس، انسحبت 6 أحزاب من المجلس وحتى عام 2014 بقيت 7 أحزاب ضمن المجلس فقط، وبناءً على مناشدة مشتركة ما بين المجلس وحركة المجتمع الديمقراطي، عقد اجتماع مشترك ما بين الطرفين في مدينة دهوك بباشور "جنوب كردستان"، نوقش فيه تشكيل إدارة وقوة مشتركة وتوحيد التطلعات السياسية للجهتين، لذلك تم الإقرار على تشكيل مجلس الاتفاق السياسي مشكلة من 24 شخص، 12 من حركة المجتمع الديمقراطي و12 من مجلس الوطني الكردي، وفي انتخابات تشكيل المجلس صوتت ثلاثة أحزاب ضمن المجلس الوطني وهم البارتي والوحدة والوفاق لصالح حركة المجتمع الديمقراطي، ولذلك سحب المجلس العضوية من هذه الأحزاب الثلاثة وأخرجوهم من المجلس، وبهذا الوضع بقيت 4 أحزاب فقط في المجلس، هذه الأحزاب الأربعة لكي يظهروا كثر عددهم وقوتهم شكلوا أحزاباً واطلقوا عليهم اسمين.

المجلس الوطني الكردي قبل الهجمات على كوباني

مع بدء هجمات مرتزقة داعش على كوباني، والتي بدأت من جهة كري سبي/تل أبيض، ومن الجهة الغربية والتي لم تكن قد وصلت إلى منطقة شيخلر بعد، بدأ المسؤولون في أحزاب المجلس الوطني الكردي في كوباني الاستعداد للخروج من كوباني، وبهذا الخصوص قال نائب رئاسة مجلس مقاطعة كوباني في ذلك الوقت إدريس نعسان "عندما سمعنا بأنهم يستعدون للهروب، حاولنا أنا وآسيا عبد الله، وعصمت شيخ حسن، وبعض الرفاق الآخرين الذين كنا نعمل على سد الطريق أمام هذه الهجمات، للقاء بهم، ولكننا سمعنا بأن مصطفى جمعة ذهب إلى باشور "جنوب كرستان"، وأنه يستعد للذهاب إلى أوروبا، كما ذهب مسلم كرتالو، علي إبراهيم مستي، شاهين أحمد، وفرهاد شاهين إلى مدينة رها في باكور كردستان، وما زال هؤلاء يقمون هناك".

بعد الهجمات على كوباني

أعضاء المجلس الوطني الكردي في كوباني الذين كانوا يقومون بنشاطاتهم بشكل علني قبل الهجمات على كوباني والمجازر التي ارتكبت في المنطقة، ولكن بعد تغير الوضع أي "هروب أعضائهم ومسؤوليهم من كوباني"، خلق حالة من الاستنكار والشجب لدى أهالي كوباني حيث قال الشعب "المجلس الوطني الكردي هرب من كوباني وترك الإدارة الذاتية الديمقراطية لوحدها في الحرب"، كما أن تصرفهم هذا صعد من ردة فعل الشعب حيال المجلس الوطني الكردي، وعليه وبعد تحرير كوباني وانتهاء الحرب، عاد أعضاء ومسؤولي أحزاب المجلس الوطني الكردي لنشاطهم، ولكن بشكل سري، ولفترة من الزمن لم يكن باستطاعتهم افتتاح مكاتبهم، وكانوا يعقدون اجتماعاتهم في المنازل بشكل سري، والسبب في ذلك هو عدم تقبل الشعب لهم بعد هروبهم من كوباني أثناء الهجمات.

هذه الأحزاب المنضوية تحت سقف المجلس الوطني الكردي، كان عملها ونشاطاتها مقتصرة على محاربة وتشويه صورة الإدارة الذاتية في كوباني، حيث كانوا يتبعون سياسات التشويه ونشر الادعاءات عن المؤسساتو الشخصيات، بالإضافة إلى جمع أعضاء من أجل أن ينضموا لما يسمى ببيشمركة روج آفا، وأرسالهم إلى باشور كردستان، ومعظم هؤلاء المسؤولين وأعضاء هذه الأحزاب كانوا يتقاضون رواتبهم من حكومة إقليم باشور كردستان، ومن مدينة ديلوك "عنتاب" بباكور "شمال كردستان.

غداً: بيانات ومساندة مسؤولي حزب يكيتي لاحتلال عفرين

 

ANHA