النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز

بعد ثورة 19 تموز، شهدت المنطقة تطوراً ملحوظاً في مجالات كرة القدم، وكرة الطائرة، وكرة السلة، والكاراتيه، إلى جانب العديد من الرياضات الأخرى. كما برز مئات الرياضيين الشباب الذين حققوا نجاحات لافتة على مستوى سوريا، مؤكدين الحضور المتنامي للرياضة في المنطقة.

النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز
النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز
النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز
النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز
النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز
النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز
النهضة الرياضية بعد ثورة 19 تموز
الأربعاء 22 تموز, 2026   02:30
مركز الاخبار
دوغان جيهان

ظلّ نظام البعث في سوريا متربعاً على السلطة أكثر من 6 عقود، وخلال هذه الفترة حرم الكرد من هويتهم، كما انتهج سياسات عنصرية حالت دون تطورهم في المجال الرياضي، ولم يكتفِ بذلك، بل أغلق بالقوة جميع السبل التي كانت تتيح لهم التقدم في هذا المجال.

ومع انطلاق شرارة ثورة 19 تموز عام 2012 في كوباني، فُتحت أمام الكرد آفاق جديدة في الرياضة كما في مختلف المجالات الأخرى.

وأصبحت الرياضة بعد ثورة 19 تموز مجالاً لتطور الشباب والنساء والمجتمع، وأداة لتعزيز روح المشاركة والتضامن الاجتماعي.

تأسيس لجنة الرياضة

بعد ثورة 19 تموز 2012، شهد القطاع الرياضي مرحلة جديدة من خلال حركة الشباب. فقد تأسست لجنة الرياضة بقرار من مجلس الشباب والرياضة التابع للإدارة الذاتية. وفي البداية، شُكّلت اللجان في الجزيرة.

وكانت أبرز أهداف لجنة الرياضة:

* إعادة بناء البنية التحتية الرياضية.

* ترميم الملاعب والصالات الرياضية التي تضررت بسبب الحرب.

* تنظيم الأنشطة الرياضية في المدن والمناطق.

* تنظيم البطولات والمسابقات.

* العمل على زيادة مشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية.

وفي هذا الإطار، افتُتحت مكاتب لتسجيل الرياضيين في المدن والبلدات، وأُعيد تنظيم إدارة المنشآت الرياضية وربطها بمجلس الشباب والرياضة.

استمرار النشاط الرياضي رغم ظروف الحرب

في شمال وشرق سوريا، لم تتوقف الرياضة رغم ظروف الحرب الصعبة. ولا سيما في مدينة قامشلو، حيث عُدّت الرياضة وسيلة للتخفيف من الآثار النفسية للحرب وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وخلال تلك الفترة:

* نُظمت بطولات محلية وإقليمية.

* واصل الرياضيون والمدربون تدريباتهم وأعمالهم في تدريب الشباب.

* مُنحت الرياضة اهتماماً أكبر داخل المدارس.

* كان الهدف حماية الأطفال والشباب من الآثار السلبية لبيئة الحرب.

* جرى التأكيد على دور الرياضة في تعزيز الوحدة والتماسك المجتمعي.

تأسيس اتحاد الرياضة في الجزيرة

كان اتحاد الرياضة في الجزيرة أول مؤسسة رياضية رسمية تأسست في عهد الإدارة الذاتية، واتخذ من مدينة قامشلو مقراً له.

وفي عام 2015، شكّل تأسيس الاتحاد خطوة مهمة لتنظيم العمل الرياضي وترتيب أوضاع الأندية الرياضية.

وفي المرحلة الأولى، حصلت سبعة أندية على تراخيص رسمية، وهي: بروج، روج، آفا، الجزيرة، الشباب، نادي رميلان، جوفان عامودا، ومع مرور الوقت ازداد عدد الأندية؛ إذ بلغ 14 نادياً عام 2017، ثم ارتفع إلى 22 نادياً عام 2019.

كما تجاوز عدد الرياضيين الحاصلين على تراخيص رسمية ألفي رياضي، ثم وصل إلى خمسة آلاف، وبذلك بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الرياضة.

ومع الإدارة الذاتية، لم يقتصر التطور على زيادة عدد الأندية، بل ظهر أيضاً مفهوم جديد للعمل الرياضي، تمثل في:

* تأسيس أندية رياضية جديدة.

* تشكيل منتخبات شعبية.

* إنشاء اتحادات رياضية ولجان فنية.

* تنظيم البطولات بصورة منتظمة.

* العمل على نشر الرياضة في جميع فئات المجتمع.

مرحلة جديدة في رياضة المرأة

خلال فترة حكم نظام البعث، لم يكن يُعترف رسمياً بالرياضيات الكرديات، ولذلك بقيت فرص تطورهن محدودة جداً.

ومنذ عام 2014، بدأت رياضة المرأة تشهد تطوراً ملحوظاً، حيث تم:

* تأسست مجالس رياضية خاصة بالنساء.

* انطلقت برامج التدريب والتأهيل.

* شُكلت لجان خاصة بالألعاب الجماعية والفردية.

* نُفذت مشاريع لزيادة مشاركة النساء في الرياضة.

* ساهمت الرياضة في تعزيز دور المرأة داخل المجتمع.

تأسيس الأندية الرياضية النسائية

في عهد الإدارة الذاتية، بدأ تأسيس أندية رياضية خاصة بالنساء. وكانت البداية مع:

* نادي قامشلو.

* نادي قوى الأمن الداخلي (الذي أصبح لاحقاً نادي الهلال).

* نادي أهلي عامودا.

في البداية، كانت كرة القدم اللعبة الأكثر انتشاراً بين النساء، لكن مع مرور الوقت توسعت مشاركة الرياضيات في مختلف الفئات العمرية والاختصاصات الرياضية.

ورغم جميع الصعوبات، شاركت الفرق النسائية في بطولات سوريا وخاضت المنافسات بأسماء أنديتها المرخصة رسمياً.

في السنوات الأولى، واصل الرياضيون في شمال وشرق سوريا تدريباتهم بإمكانات محدودة للغاية. وكانت أبرز التحديات التي واجهوها:

* قلة صالات التدريب.

* نقص المعدات الرياضية.

* غياب مراكز التدريب والتأهيل.

* عدم وجود دعم دولي.

* محدودية الإمكانات المالية.

ورغم ذلك، مثّل هؤلاء الرياضيون المنطقة في العديد من المحافل.

تطور كرة الطائرة

مع إعادة تنظيم القطاع الرياضي، أصبحت كرة الطائرة إحدى الألعاب التي شهدت تطوراً كبيراً في المنطقة. وبحلول عام 2017، كان هناك 22 نادياً رياضياً يمارس هذه اللعبة.

وضم كل نادٍ نحو 30 لاعباً، بالإضافة إلى ستة مدربين وإداريين ومدربين مساعدين.

كما تأسست مسابقات دوري منتظمة بين الأندية، ثم قُسمت الأندية إلى درجتين: الأولى والثانية.

وخلال هذه المرحلة، أُقيمت دورات لتأهيل الحكام، وصُنّف الحكام ضمن درجتين، كما بدأ اعتماد المدربين رسمياً من قبل اتحاد الرياضة واللجان الفنية. وأقيمت المنافسات في مدن رئيسية مثل: تربه سبيه، عامودا، رميلان، ديريك وتل تمر.

كرة السلة

في منطقة الجزيرة، بقيت كرة السلة لفترة طويلة مقتصرة على المدارس. ورغم أن سياسة الدولة كانت تركز على كرة القدم، فإنها لم توفر البنية التحتية أو الدعم المالي اللازم لتطوير كرة السلة. كما أدى نقص الصالات الرياضية وضعف الدعم المقدم للأندية إلى إعاقة تطور اللعبة. لكن بعد الثورة، أُعيد تنظيم كرة السلة من جديد.

ففي عام 2018:

* تأسست فرق للرجال والنساء.

* افتُتحت مراكز تدريب.

* أُعدت برامج لتأهيل اللاعبين الشباب.

* ضمنت اللجان التابعة لاتحاد رياضة الجزيرة التطور المنتظم للعبة.

كما تأسست أندية جديدة، منها: أساتيد، دجلة، أهلي عامودا، الحسكة، الدرباسية، سردم وبرخودان.

وبدأت هذه الأندية تدريب اللاعبين في مختلف الفئات العمرية. كما انطلقت كرة السلة النسائية بافتتاح مراكز تدريب في قامشلو وديريك.

وأظهرت الإنجازات التي تحققت في الدوري السوري أن الرياضة في المنطقة استعادت نشاطها من جديد. وخلال فترة الإدارة الذاتية، رُممت الصالات الرياضية وطُورت، واستمر تطور كرة السلة رغم ظروف الحرب.

الكاراتيه

في عهد الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، أُعيد تنظيم الرياضات الفردية، وكانت رياضة الكاراتيه من أبرز الألعاب التي شهدت هذا التطور. حيث دخلت الكاراتيه إلى المنطقة في سبعينيات القرن الماضي على يد شمس الدين سُفاتي، ولعب خالد كيلاني دوراً بارزاً في نشرها بمدينة قامشلو.

وبفضل جهود المدربين المتخصصين، تطورت اللعبة داخل مختلف الأندية، وشارك العديد من رياضيي المنطقة في البطولات الوطنية والدولية.

كما واصلوا تحقيق الإنجازات خلال فترة الإدارة الذاتية. وحصد لاعبو الكاراتيه من المنطقة ميداليات في بطولات الجمهورية، وشاركوا في بطولة غرب آسيا، كما تنافسوا في بطولات دولية أقيمت في دبي.

وشكّلت الميداليات الفضية التي أحرزها كل من مليكة طلال، أف هافند إنجازاً مهماً، وأثبتت أن رياضة الكاراتيه في المنطقة قادرة على المنافسة على المستوى الدولي رغم ظروف الحرب.

الأندية الرياضية في الجزيرة

تأسست الأندية الرياضية التالية في فترات زمنية مختلفة، ولا تزال حتى اليوم تؤدي دوراً مهماً في الجزيرة في رياضات كرة القدم، والكرة الطائرة، وكرة السلة، والكاراتيه، وغيرها من الألعاب الرياضية:

نادي روج

* نادي آفا

* نادي بروج

* نادي الجزيرة

* نادي الشباب

* نادي رميلان

* نادي جوفان عامودا

* نادي قامشلو

* نادي الأسايش (الذي أصبح لاحقاً نادي الهلال)

* نادي أهلي عامودا

* نادي أساتيد

* نادي دجلة

* نادي الحسكة

* نادي الدرباسية

* نادي سردم

* نادي برخودان

(أ ب)