مواطن إيزيدي: تخوفنا من إعادة مجزرة بحقنا، فنزحنا من مدينتنا

مواطن إيزيدي: تخوفنا من إعادة مجزرة بحقنا، فنزحنا من مدينتنا
الجمعة 23 آذار, 2018   06:48

شرفين مصطفى-أرشين نجار

زاد تخوّف المواطن الإيزيدي بكر بريمو وعائلته من قرية قيبار بمدينة عفرين  بعد اقتراب مرتزقة جيش الاحتلال التركي إلى مركز مدينة عفرين من إعادة أمجاد السلطنة العثمانية وارتكاب المجازر بحقهم، كما فعل مرتزقة داعش بحق إيزيديي شنكال، خاصة بعدما رأى مشاهد ارتكاب المرتزقة للمجازر، وقتلهم وحرقهم للمدنيين.

الشهباء- كان المواطن بكر بريمو ذو الـ 77 عاماً يعيش منذ أعوام في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب مع أولاده، ولكن في ظل الهجمات التي طالت الحي، واستشهاد ابنه أثناء دفاعه عن حي الأشرفية قرر العودة إلى مسقط رأسه في قرية قيبار التابعة لمركز مدينة عفرين، وبدأ بالعمل في الزراعة ليؤمن قوته اليومي.

عاش المواطن مع عائلته في قريته قيبار الإيزيدية وحمل معه ذكريات تاريخية، حتى بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته باللعب بتاريخ الشعوب، وتغيير الديمغرافية، وتهجير سكان عفرين وخاصة المكون الإيزيدي الذين زاد تخوفهم مع اقتراب المرتزقة من مركز مدينة عفرين وارتكابهم المجازر بحق المدنيين.

لإيزيديي عفرين تخوف أكبر من إعادة أمجاد السلطنة العثمانية وتكرار سيناريو مجزرة الأرمن، وإعادة سيناريو إبادة إيزيد على غرار ما حصل في شنكال من قبل مرتزقة داعش.

نزح المواطن بكر مع 17 فرداً من أشقائه وأولاده وأحفاده منذ 17 آذار/مارس الجاري عقب ارتكاب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مجزرة بحق المدنيين في حيي الأشرفية والمحمودية.

توجه آل بريمو إلى قرية أحرص ولكن لتراكم عدد النازحين وعدم تواجد مكان للمكوث، انتقل إلى قرية تل قراح التابعة لمقاطعة الشهباء وقّطن في منزل شبه مدمر وخالٍ من اللوازم المنزلية، فعملوا على تنظيف المكان والبقاء فيه.

ولتأمين القوت اليومي، ولقمة العيش، جمع بكر عدداً صغيراً من علب الدخان من الدكاكين بأسعار رخيصة ليبيعها أمام المنزل الذي يقع ضمن مكان قديم ليس فيه سوى ركام التراب والحجارة فقط ليؤمن لقمة العيش له ولأولاده.

يقول المواطن بكر بريمو:" بأن حالتهم مأساوية، وتركوا كل شيء خلفهم، أملاكهم ومنازلهم، لم يجلبوا معهم سوى الذكريات، يعيش الـ 17 شخصاً في غرفتين خاليتين من الأثاث واللوازم المنزلية، ولكن رغم ذلك يتحملون كل شيء وينتظرون تحرير مدينتهم والعودة إلى ديارهم".

وأشار بريمو، إلى أنه مستعد للموت في المكان الذي هو فيه والعيش مع شعبه وأهله، دون الذهاب إلى المكان الذي يتواجد فيه المحتلون، وأنهم لن يعودوا إلى عفرين مادام فيها المحتلون والمجرمون.

جملة" إنشالله النصر لنا" لم تزل عن لسان بكر بريمو، فكان كله ثقة وأمل بأن النصر حليف أبناء وبنات عفرين.

ويشار إلى أن قرية قيبار كانت مركزاً للزعامة الإيزيدية في مطلع القرن العشرين، وأن جميع سكانها من المكون الإيزيدي محافظون على عقيدتهم وأصالتهم، فيها أكثر من 250 منزلاً.

(س و)

ANHA