مجلس المرأة في PYD: يجب الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي ضمن إطار دستوري وقانوني

رفض مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الاكتفاء بثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية، ورأى أن حصرها بهذا العدد لا يضمن حضورها الفعلي والمستدام في العملية التعليمية، ومطالباً بتعديل القرار وتوسيع تدريسها في جميع المراحل، والاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي ضمن إطار دستوري وقانوني يحمي حقوق مكونات المجتمع.

مجلس المرأة في PYD: يجب الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي ضمن إطار دستوري وقانوني
مجلس المرأة في PYD: يجب الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي ضمن إطار دستوري وقانوني
مجلس المرأة في PYD: يجب الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي ضمن إطار دستوري وقانوني
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2026   11:38
قامشلو

أدلى مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، اليوم، ببيان حول ضرورة تعديل قرار تدريس اللغة الكردية الصادر عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية والذي حصر التدريس بها بثلاث حصص أسبوعية فقط.

وقرئ البيان أمام مقر الحزب في مدينة قامشلو، من قبل الرئيسة المشتركة للمكتب التنظيمي في الحزب فالنتينا عبدو، وبالعربية من قبل عضوة مجلس المرأة في الحزب نسرين طاهر، وذلك بحضور عضوات الحزب وممثلات عن مؤسسات المرأة في المدينة.

وأكد البيان أن قرار تخصيص ثلاث حصص أسبوعية فقط لتدريس اللغة الكردية في المدارس لا ينسجم مع جوهر متطلبات المجتمع، ولا يعكس الاعتراف بالتنوع الاجتماعي والثقافي واللغوي، ولا يحمي النسيج الاجتماعي ويصون الهويات والثقافات واللغات المختلفة.

وذكر أن الدمج لا يمكن أن يكون مجرد إجراء إداري أو تطبيق تقني ضيق، بل هو مسار يقوم على الاعتراف بواقع المجتمع، وفتح المجال أمامه للحفاظ على ذاته الاجتماعية والتعبير عن هويته وثقافته ولغته بحرية، ضمن إطار السياسة الديمقراطية وسيادة القانون.

وقال البيان إن مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD يرفض الاكتفاء بثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية، وأضاف: "اللغة ليست مادة تعليمية منفصلة عن المجتمع، بل أحد العناصر الأساسية في وجوده ونسيجه الاجتماعي وثقافته وهويته. وحصرها في ثلاث حصص لا يضمن لها مكانة فعلية ومستدامة في العملية التعليمية".

ولفت البيان أن الدولة لا تُبنى من خلال فرض نموذج واحد على المجتمع، بل من خلال الاعتراف بتعدده وتنظيم حياته على أساس الحرية والاختيار، موضحاً أن المواطنة الدستورية لا تعني فرض الانتماء الواحد، بل تضمن للمواطن حق ممارسة انتماءاته القومية والثقافية بحرية.

وأشار البيان إلى أن اللغة الأم تعبّر عن الوجود الاجتماعي، وعن قدرة المجتمع على الحفاظ على ذاته، ولذلك يجب أن يكون حضورها في التعليم حقيقياً ومستداماً.

وأوضح البيان أنه بعد مرور أربعة عشر عاماً على دراسة الطلاب بلغتهم، أصبحت اللغة الكردية جزءاً من واقع تعليمي واجتماعي قائم، ومن هنا، فإن المطلوب هو الاعتراف بهذا الواقع وتطوير النظام التعليمي بما يتناسب معه، وقال إن الدولة التي تتبنى مفهوماً قوميّاً ضيقاً وتضغط على المجتمع، لا تستطيع أن تحقق السلام. فالدولة والمجتمع لا يندمجان بإلغاء الاختلاف، وإنما بتنظيمه ضمن إطار ديمقراطي وقانوني يحمي حرية المجتمع ويضمن حقوق أفراده.

ولفت البيان إلى أن التاريخ يوضح أن الاستيعاب ومحاولات القضاء على الاختلافات الثقافية لا تؤدي إلى حل المشكلات الاجتماعية، بل تجعل الدولة القومية جزءاً من المشكلة نفسها. ولذلك، فإن تجاوز سياسات الإبادة الثقافية والانتقال إلى نموذج يقوم على الاعتراف بالإرادة الشعبية يشكل ضرورة سياسية واجتماعية.

وأكد أن المجتمع الديمقراطي لا يُبنى بالإكراه أو بفرض هوية واحدة، وإنما من خلال سياسات وقوانين ديمقراطية تشمل الحياة الاجتماعية والسياسة والثقافة واللغة. وعليه، فإن تعديل قرار تدريس اللغة الكردية خطوة ضرورية ضمن مسار بناء الدستور السوري، والاعتراف بالتعدد، وحماية اللغة والثقافة، وتعزيز التعايش بين مكونات المجتمع، والانتقال من الاعتراف الشكلي إلى ممارسة ديمقراطية حقيقية.

وطالب المجلس عبر البيان بـ:

- تعديل القرار وعدم الاكتفاء بثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية.

- ضمان حضور اللغة الكردية بصورة فعلية ومستدامة في جميع المراحل التعليمية.

- توسيع نطاق تدريس اللغة الكردية وتطوير مناهجها وكوادرها بما يضمن تعلم اللغة الأم وتطويرها.

- الاعتراف الفعلي بالتعدد اللغوي والثقافي وترجمته إلى آليات قانونية ودستورية واضحة.

- تطوير النظام التعليمي بما ينسجم مع الواقع القائم منذ أربعة عشر عاماً من التعليم باللغة الكردية.

وأضاف البيان: "إن اللغة الكردية جزء من بنية المجتمع وثقافته، وإن حمايتها وتطويرها لا يتعارضان مع قوانين الدولة، بل يشكلان جزءاً أساسياً من بناء مجتمع قائم على الديمقراطية والحرية والاختيار والاعتراف بالتعددية واحترامها".

واختتم مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي البيان باستذكار الشهداء الذين قدموا أعظم التضحيات من أجل الشعب الكردي الذي حُرم من وجوده وتعرض لسياسات الإبادة الثقافية، وأكد أن حماية اللغة والثقافة والهوية ليست مسألة رمزية، بل جزء من مسار استعادة الوجود والعيش بحرية وكرامة.

(ب ر/ح)

ANHA