تقرير: تعذيب ممنهج وظروف لاإنسانية تواجه السجينات في سجن "دولت آباد" بأصفهان

كشف تقرير استقصائي، عن انتهاكات حقوقية مروعة وظروف احتجاز لاإنسانية تواجه السجينات في سجن "دولت آباد" بأصفهان، وسط ضغوط لانتزاع اعترافات قسرية أفضت في بعض الحالات إلى أحكام بالإعدام.

تقرير: تعذيب ممنهج وظروف لاإنسانية تواجه السجينات في سجن "دولت آباد" بأصفهان
الإثنين 2 تشرين الثاني, 2026   15:42
مركز الأخبار

كشف تقرير استقصائي نشرته وكالة "إيران واير" عن تفاصيل صادمة لانتهاكات حقوقية جسيمة، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، وظروف احتجاز لاإنسانية تتعرض لها النزيلات في سجن "دولت آباد" للنساء بمدينة أصفهان الإيرانية، إلى جانب حرمانهن المتعمد من الخدمات الطبية الأساسية.

ونقل التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع أقارب سجينات سياسيات ومصادر مطلعة، شهادات حول وجود جناح خاص في السجن تُطلق عليه المعتقلات اسم "الغرفة المظلمة"؛ حيث تُحتجز السجينات لعدة أيام في ظلام دامس وأيديهن مقيدة، مع حرمانهن من الماء والطعام ودورات المياه.

وروت سجينة سابقة واقعة مروعة، مشيرة إلى أنه بعد ساعات طويلة من التجويع، قام الحراس بإلقاء مكعبات سكر ملطخة بالبول على الأرض، وأجبروا السجينات على التقاطها بأفواههن.

كما وثق التحقيق أساليب تعذيب وحشية أخرى أثناء التحقيق، من بينها تعليق السجينات من أقدامهن، وضربهن بأرجل الكراسي والأحذية مما تسبب في كسر عظام بعضهن. وعمدت إدارة السجن إلى بث أصوات التعذيب عبر قنوات التكييف إلى الزنازين الأخرى كأداة للضغط النفسي والترهيب، فضلاً عن إجبار بعض السجينات عقب انتهاء الاستجواب على التوقيع على إقرارات تنفي تعرضهن لأي تعذيب.

وسلط التقرير الضوء على حالات محددة، مثل الشقيقتين ترانه ورومينا رحيمي، اللتين اعتُقلتا على خلفية مشاركتهما في الاحتجاجات؛ حيث كانت آثار إصاباتهما الجسدية بالغة لدرجة منعت والدتهما من التعرف عليهما في اللقاء الأول.

كما أورد التقرير حالة المعتقلة سمية أفشار التي عُذبت أمام ابنها علي رضا سيباهي، بينما تعرض الأخير للضغط أمام والدته لانتزاع اعترافات قسرية أدت لاحقاً إلى إعدامه، في حين لا تزال والدته قيد الاحتجاز.

وعلى صعيد الحياة اليومية داخل السجن، أشار التحقيق إلى أزمة اكتظاظ خانقة وسوء تغذية حاد في الأجنحة العامة ونقص شديد في المرافق الصحية؛ إذ تستوعب الغرف المخصصة لـ 24 شخصاً ما يصل إلى 67 سجينة، في وقت تُقابل فيه طلبات النقل إلى المراكز الطبية بالرفض المستمر رغم تدهور الوضع الصحي للعديد من النزيلات.

(ي م)