وحدات حماية المرأة: مقاومة كوباني برهان على وحدتنا الحرة وأساس انتصار شعبنا

أكدت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، بمناسبة يوم كوباني العالمي، أن المقاومة التاريخية للمدينة شكلت حصناً فريداً انتصرت فيه إرادة المرأة الحرة والحياة على قوى الظلام، مبرهنةً على قدرة النساء على تنظيم أنفسهن وفق فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" وتغيير مصير المنطقة.

وحدات حماية المرأة: مقاومة كوباني برهان على وحدتنا الحرة وأساس انتصار شعبنا
الأحد 1 تشرين الثاني, 2026   12:17
مركز الأخبار

أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، اليوم الأحد، بياناً نشر على الموقع الرسمي للوحدات، بمناسبة يوم كوباني العالمي، جاء في نصه:

"إن التاريخ ليس شاهداً على عصور الظلام فحسب، بل هو شاهد أيضاً على المقاومة التي تكسر هذا الظلام. كوباني ليست مجرد مدينة في ذاكرة البشرية، بل هي خط صمود وشرف، وساحة انتصرت فيها الحياة على الموت، وحصن المقاومة الفريدة لوحدات حماية المرأة.

في السنوات التي اجتاح فيها العالم موجات من الظلام، وسعت فيها المرتزقة إلى تدمير الإنسانية، أصبحت كوباني المكان الذي أشرقت فيه نجمة الحرية من جديد.

في شوارعها التي رُسمت بدماء الأبطال، أظهرت إرادة المرأة الحرة أنه لا قوة ظلام تستطيع الوقوف في وجه التوق إلى حياة حرة. كما جعلت آرين ميركان أبراج هذه المدينة منارةً للنور بتضحيتها، أصبحت القادة والرفاق الأبطال، مثل كلهات وديار باكوك وريفان وهردم ودستينا قنديل وفيان بيمان وزهرة وإيفانا هوفمين، رموزاً لهذا النضال. واليوم، تسير كل امرأة من وحدات حماية المرأة على خطاها المقدسة.

ما جعل مقاومة كوباني ملحمةً فريدةً من نوعها هو وحدة شعبنا ووعيه الوطني. في تلك الحقبة التاريخية، أصبحت كوباني رمزاً للوحدة الوطنية، ليس فقط من خلال بطولة أهلها، بل أيضاً من خلال الموقف الكريم والمشاركة الحماسية للشابات والشباب من جميع أجزاء كردستان الأربعة من سرحد إلى بوتان، ومن كرميان وهولير إلى مهاباد وسينا، وخاصة دعم وانتفاضة شعب شمال كردستان التي استمرت عدة الأيام على الحدود اخترق آلاف المقاتلين الحدود المرسومة، وقاتلوا جنباً إلى جنب مع مقاتلات وحدات حماية المرأة ومقاتلي وحدات حماية الشعب ضد الظلام. أظهر هذا الموقف أن قلب كردستان ينبض معاً في كوباني.

في الوقت نفسه، أصبحت كوباني ضمير العالم. ففي الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما نزلت شعوب العالم إلى الساحات من باريس إلى برلين، ومن نيويورك إلى أبيا يلا، ومن طوكيو وصولاً إلى آمد وقامشلو، وهم يهتفون "كلنا كوباني"، أظهروا أن مقاومة كوباني ليست مقاومة الكرد وحدها، بل مقاومة الإنسانية جمعاء المحبة للحرية. كان هذا الدعم العالمي هو القوة التي حطمت ظلام داعش.

ونحن، وحدات حماية المرأة في الأول من تشرين الثاني، يوم كوباني العالمي، نؤكد مجدداً أن مقاومة كوباني هي أساس انتصار شعبنا، وبرهان على وحدتنا الحرة. لقد أثبتت هذه الإنجازات أن النساء قادرات على تنظيم أنفسهن وفقاً لفلسفة "المرأة، الحياة، الحرية"، وأن شعبنا، المتحد في أجزاء كردستان الأربعة حول هذا الخط، قادر على تغيير مصير قرنٍ كامل.

وانطلاقاً من هذا، ننحني إجلالاً لذكرى جميع شهدائنا الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم لنعيش اليوم على هذه الأرض شامخين.

وعدنا لشهدائنا وشعبنا الوطني هو أننا سندافع عن خط المقاومة حتى النهاية، ونُعلي شأن إنجازات هذه الأرض، ونعزز الوحدة الوطنية، ونجعل من وطننا منارةً من نورٍ في وجه كل ظلام".

(ي م)