واشنطن تستعد لإعادة دبلوماسييها إلى سفارات الشرق الأوسط بعد أشهر من إجلائهم

تستعد وزارة الخارجية الأمريكية لإعادة عدد من دبلوماسييها إلى سفارات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بعد أشهر من إجلائهم على خلفية الحرب مع إيران، بالتزامن مع بدء واشنطن تخفيف بعض الإجراءات الطارئة التي فرضتها على بعثاتها الدبلوماسية في المنطقة.

واشنطن تستعد لإعادة دبلوماسييها إلى سفارات الشرق الأوسط بعد أشهر من إجلائهم
الثلاثاء 25 آب, 2026   15:09
مركز الأخبار

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، استناداً إلى وثيقة داخلية اطلعت عليها، أن بعض الموظفين الأمريكيين سيعودون إلى مراكز عملهم في وقت مبكر من هذا الأسبوع، في خطوة تعكس بدء إعادة العمل الدبلوماسي إلى مستويات أقرب إلى الوضع المعتاد، رغم استمرار التوترات بين واشنطن وطهران وعدم حسم الملفات المرتبطة بالحرب ومضيق هرمز.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد طلبت سابقا من سفاراتها في الشرق الأوسط إعداد خطط لتقليص العمليات، في ظل توقعات باستمرار العمل بأعداد منخفضة من الموظفين، مع تصاعد المخاطر الأمنية وعدم وضوح موعد عودة الدبلوماسيين الذين جرى إجلاؤهم.

وبدأت عملية إجلاء الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم عقب إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية ضد إيران في 28 شباط، ومع اتساع نطاق المواجهة وارتفاع المخاطر التي طالت المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، شملت أوامر الإجلاء موظفين من البعثات الأمريكية في البحرين والعراق والأردن وقطر والسعودية والإمارات.

وتأتي الاستعدادات لإعادة الدبلوماسيين في وقت لا تزال فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تشهد توتراً، مع استمرار الخلافات بشأن النشاط العسكري الإيراني وصادرات النفط والممرات البحرية الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بالنشاط العسكري الإيراني وصادرات النفط، في خطوة تؤكد استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران.

وبالتوازي، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن واشنطن لم تستبعد تنفيذ مزيد من الضربات العسكرية في محيط إيران أو في المناطق المرتبطة بمضيق هرمز، الذي لا يزال يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر في المواجهة بين الطرفين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال إنه لا توجد مفاوضات مقررة مع إيران في الوقت الراهن، فيما لا يزال الحصار البحري الأمريكي قائماً، وسط تعثر المساعي الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات دائمة بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وتشير عودة الدبلوماسيين وتخفيف الإجراءات الطارئة في السفارات الأمريكية إلى تحسن نسبي في تقديرات واشنطن للمخاطر الأمنية في المنطقة، إلا أنها تجري بالتزامن مع استمرار الإجراءات العسكرية والاقتصادية ضد إيران، ما يبقي مستقبل التوتر بين الجانبين مفتوحاً على مزيد من التطورات.

(أم)