الإعلام العربي يركز على غزة وإيران وسوريا وسط تحولات إقليمية متسارعة

ترسم التحليلات مشهداً إقليمياً تتداخل فيه مسارات الحرب والتفاوض، مع تصاعد الضغوط حول غزة وهرمز، وتراجع هامش المناورة أمام نتنياهو، بالتوازي مع سعي إسرائيل لتثبيت واقع جديد في جنوب سوريا وانعكاسات التحولات التركية على الملف الكردي والسوري.

الإعلام العربي يركز على غزة وإيران وسوريا وسط تحولات إقليمية متسارعة
الإثنين 10 آب, 2026   09:12
مركز الأخبار

توزعت أبرز اهتمامات الصحف ووسائل الإعلام العربية الصادرة صباح اليوم بين الحرب في غزة، والمواجهة الأميركية-الإيرانية، والتحركات الإسرائيلية في سوريا، إلى جانب قراءات سياسية تناولت إعادة تشكيل موازين القوى والتحالفات في المنطقة.

غزة وإيران.. محور التغطية الإقليمية

ركزت صحيفة "الشرق الأوسط" في تغطيتها على ملف مضيق هرمز والحرب الإقليمية، ونشرت تقريراً بعنوان "طهران تقايض هرمز بإنهاء الحرب"، تناولت فيه ربط إيران إعادة فتح المضيق بإنهاء الحرب وتلبية مطالبها من واشنطن، في إشارة إلى تحوّل المضيق إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية في المواجهة بين الجانبين.

وفي ملف غزة، ركزت الصحيفة على الخلافات المتصاعدة بشأن مستقبل القطاع، ولا سيما بين الرؤية الإسرائيلية والتحركات الأميركية، في ظل استمرار الحرب والمساعي السياسية المرتبطة بوقفها.

أما صحيفة "العربي الجديد"، فتناولت مسار العلاقات الأميركية-الإيرانية، مشيرةً إلى انتقالها بين احتمالات التصعيد والمسار التفاوضي. وفي مادة تحليلية بعنوان "طهران وواشنطن من حافة الحرب إلى حافة المفاوضات"، رأت الصحيفة أن العلاقة بين الطرفين تتحرك بين التصعيد والانفراج، مع محاولة كل طرف إدارة الأزمة بما يحول دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وفي مادة أخرى، رصد "العربي الجديد" المفاوضات بين واشنطن وطهران بوصفها أقرب إلى "لعبة شطرنج"، مركزاً على الحسابات الاقتصادية والسياسية لطهران، ومحاولات واشنطن استخدام الضغط الاقتصادي والبحري لدفعها إلى تقديم تنازلات.

أما "شبكة العربية" فتطرقت إلى الشروط الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز، ونشرت تقريراً بعنوان "إيران تشترط 6 مطالب لفتح مضيق هرمز وترمب يلوّح بضغط أكبر"، واضعةً القضية في إطار أوسع من مجرد حرية الملاحة، باعتبارها جزءاً من الصراع السياسي والاقتصادي بين طهران وواشنطن.

كما نشرت العربية تحليلاً بعنوان "من غزة إلى إيران: حصاد النجاح الكارثي"، تناول النتائج الإقليمية للحروب المتتالية، والتغيرات التي طرأت على موازين القوى في المنطقة، وانعكاسات ذلك على سوريا والتحركات الإسرائيلية في الإقليم.

وفي "القدس العربي"، حضرت ملفات غزة وإيران بقوة، مع تركيز على الخلافات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بشأن مستقبل الحرب في القطاع.

كما نشرت الصحيفة مادة تحليلية بعنوان "من إيران إلى غزة: هل بدأ ترامب تحجيم نتنياهو؟"، طرحت فيها قراءة مفادها أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحاول تقليص هامش المناورة أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ملفي الحرب على إيران وغزة، خصوصاً مع استمرار الضغوط باتجاه مسارات تفاوضية.

أما صحيفة "النهار" اللبنانية، فتناولت محادثات المبعوث الأميركي كوبر في إسرائيل، مشيرة إلى وجود قلق إسرائيلي من الضغوط الأميركية بشأن التحرك في قطاع غزة، بالتزامن مع مؤشرات على تفضيل واشنطن مواصلة المسار التفاوضي مع طهران.

كما تطرقت الصحيفة في مقالاتها وتحليلاتها "اتفاق مكة" بين السعودية وتركيا وباكستان، ورأت أن الاتفاق يتجاوز التعامل المباشر مع الحرب الأميركية على إيران، ويطرح تصوراً أوسع لأمن المنطقة واستقرارها، مع التركيز على التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.

سوريا.. التحركات الإسرائيلية وإعادة تشكيل المشهد

حضر الملف السوري بصورة لافتة في تغطية "الشرق الأوسط"، التي تناولت التحركات الإسرائيلية جنوب البلاد، في تقرير تحدث عن عملية "شرق جديد"، وركز على ما وصفته بمحاولات إسرائيل تعميق وجودها في الجنوب السوري.

وسلط التقرير الضوء على التحركات الإسرائيلية بالقرب من خط وقف إطلاق النار، وما يمكن أن تعنيه بالنسبة إلى مستقبل الوضع الأمني في جنوب سوريا، في ظل إعادة ترتيب المشهد الإقليمي.

وفي "القدس العربي"، حضرت سوريا من زاوية سياسية وتاريخية أوسع، إذ نشرت الصحيفة مقالاً بعنوان "سوريا والأزمة الوطنية الجيليّة"، حاول قراءة الأزمات السورية ضمن سياق تاريخي واجتماعي وسياسي متراكم، متجاوزاً التطورات اليومية إلى البحث في جذور الأزمة الوطنية.

كما تطرقت الصحيفة إلى الملف الكردي في مادة بعنوان "انفتاح تركيا على كردها يريح السوريين"، ركزت فيها على انعكاسات التحولات في الملف الكردي داخل تركيا على الوضع السوري، في ظل الترابط بين المسارين التركي والسوري والتطورات الإقليمية المحيطة بهما.

وفي السياق السوري أيضاً، رصدت الجزيرة نت ظهور الدبلوماسي السوري السابق بشار الجعفري في موسكو، وما أثاره ظهوره من تفاعل وانتقادات بين السوريين، في إطار النقاش المستمر حول الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق وموقعها في المرحلة السورية الجديدة.

(أم)