ترامب يعلن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وسط مؤشرات على اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المفاوضات الجارية بينهما، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز بوساطة إقليمية، رغم استمرار التباين بين واشنطن وطهران بشأن مسار التسوية النهائية.

ترامب يعلن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وسط مؤشرات على اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز
الأربعاء 5 آب, 2026   09:42
مركز الأخبار

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته أجرت "مناقشات جيدة للغاية" مع إيران خلال مفاوضات استمرت طوال يوم الثلاثاء، وذكر أن هذه الاتصالات تعزز فرص إنهاء الصراع المستمر بين البلدين منذ خمسة أشهر، في وقت تزايدت فيه المؤشرات على اقتراب اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أوضح ترامب أن المفاوضات استمرت لساعات طويلة، مضيفاً أن مضيق هرمز "سيفتح قريباً جداً"، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي تراجع إيراني عن التفاهمات المحتملة سيقابل بـ "ضربات قاسية جداً".

وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل واسعة في الأسواق العالمية، إذ انخفضت أسعار النفط وارتفعت الأسهم الآسيوية، بينما سجلت مؤشرات "وول ستريت" مستويات قياسية، مدفوعة بآمال المستثمرين في قرب استئناف الملاحة الطبيعية عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين إقليميين ومسؤول أميركي، فإن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق مؤقت يسمح بإعادة فتح المضيق بموافقة سلطنة عُمان، التي تشرف على الجانب المقابل من الممر البحري، مع توقعات بأن يتم الإعلان عن الاتفاق خلال وقت قريب.

لكن وسائل إعلام إيرانية نقلت عن مصدر مطلع أن الاتفاق مع سلطنة عُمان لن يُنجز ما دامت الولايات المتحدة تواصل توجيه التهديدات لإيران، في إشارة إلى استمرار الخلافات السياسية رغم التقدم الدبلوماسي.

وفي السياق ذاته، أكدت قطر أن الوسطاء يحرزون تقدماً في جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وقال الديوان الأميري إن الرئيس الأميركي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ناقشا، خلال اتصال هاتفي، سبل تضييق الفجوة بين واشنطن وطهران وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة.

كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات مع سلطنة عُمان مستمرة وتركز على تنظيم العبور في مضيق هرمز وتحديد ممرات ملاحية آمنة، مؤكداً أنها تراعي الحقوق السيادية والأمن القومي لكل من إيران وسلطنة عُمان.

في المقابل، لا تزال الأهداف التي أعلنتها إدارة ترامب مع بداية الحرب بعيدة عن التحقق بالكامل، إذ سبق للرئيس الأميركي أن أكد أن حملته العسكرية تهدف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وتقليص قدرات طهران العسكرية، وتهيئة الظروف لتغيير النظام، إلا أن الصراع دخل شهره الخامس دون تحقيق تلك الأهداف.

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت تصريحات ترامب والتحركات القطرية والعُمانية، لا تزال التناقضات بين تصريحات المسؤولين الأميركيين والإيرانيين تلقي بظلال من الشك على فرص التوصل إلى تسوية نهائية، ما يجعل أي اتفاق مرتقب خطوة أولى نحو تهدئة قد تبقى هشة ما لم تُحسم القضايا السياسية والعسكرية العالقة بين الجانبين.

(م ش)