الأمم المتحدة: ضحايا الإجرام القسري يستحقون الحماية لا العقاب

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من اتساع ظاهرة الاتجار بالبشر بغرض إجبار الضحايا على تنفيذ عمليات احتيال إلكتروني "إجرام قسري"، مؤكدة أن هؤلاء الأشخاص يتعرضون للاستغلال والإكراه ويجب معاملتهم كضحايا يحتاجون إلى الحماية لا كمرتكبي جرائم.

الأمم المتحدة: ضحايا الإجرام القسري يستحقون الحماية لا العقاب
الأربعاء 29 تموز, 2026   09:19
مركز الأخبار

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم يقعون ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر التي تستدرجهم عبر عروض عمل وهمية، قبل أن تجبرهم على تنفيذ عمليات احتيال إلكتروني داخل مجمعات مغلقة تحت التهديد والعنف، في نشاط إجرامي يدر مليارات الدولارات سنويا.

وجاء تحذير المنظمة قبيل اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يوافق 30 تموز، ويحمل هذا العام شعار "عالقون في فخ الاحتيال"، مؤكدة أن الضحايا يتعرضون لمصادرة وثائقهم ومراقبتهم بشكل مستمر، إلى جانب التعذيب والاعتداءات والتجويع والحبس الانفرادي.

في هذا الصدد قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن الأشخاص المحتجزين في مراكز الاحتيال هم ضحايا للاتجار بالبشر أُجبروا على ارتكاب جرائم تحت الإكراه، ويستحقون الحماية والدعم بدلاً من العقاب، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي لملاحقة شبكات الاتجار وسد الثغرات التي تستغلها.

وأشارت المنظمة إلى أن بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة قدرت الخسائر السنوية الناجمة عن عمليات الاحتيال الإلكتروني في شرق آسيا وجنوب شرق آسيا وأستراليا ونيوزيلندا بما يتراوح بين 88.3 و114.1 مليار دولار خلال عام 2025، فيما يحتجز مئات الآلاف من ضحايا الاتجار داخل مجمعات تديرها شبكات الجريمة المنظمة.

كما وأطلقت المنظمة استراتيجية إقليمية للفترة 2026-2030 لمكافحة الاتجار بالأشخاص بغرض الإجرام القسري في آسيا والمحيط الهادئ، تركز على حماية الضحايا وتعزيز الوقاية والتعاون عبر الحدود وتفكيك شبكات الاتجار.

فيما كشفت أنها قدمت المساعدة لأكثر من 3500 ضحية من 39 دولة بين عامي 2022 و2025، مؤكدة أن إنقاذ الضحايا لا يمثل سوى بداية الطريق، إذ يحتاج الناجون إلى دعم نفسي واجتماعي وقانوني طويل الأمد يضمن عودتهم الآمنة وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم، مع تكثيف حملات التوعية بمخاطر الاتجار بالبشر وأساليب استدراج الضحايا.

(م ع)