تصعيد إقليمي واسع: ضربات أمريكية وسعودية في العراق وإيران ترفض مبادرة عُمان

دخل التصعيد الإقليمي مرحلة جديدة مع ضربات أميركية وسعودية ضد جماعات مدعومة من إيران في العراق، بالتزامن مع رفض طهران مبادرة عُمانية لإدارة مضيق هرمز، وتقارير عن صفقة صينية لتعزيز دفاعات إيران الجوية.

تصعيد إقليمي واسع: ضربات أمريكية وسعودية في العراق وإيران ترفض مبادرة عُمان
الأربعاء 29 تموز, 2026   09:20
مركز الأخبار

تصاعدت حدة التوتر الإقليمي مع تنفيذ الولايات المتحدة والسعودية ضربات ضد جماعات مدعومة من إيران في شرق العراق، رداً على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية، في وقت حذرت فيه طهران من أن تحميلها مسؤولية تلك الهجمات يمثل "خطأ كبيراً في التقدير".

وقالت الرياض إن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت عدة مسيّرات استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، واتهمت "ميليشيات" مدعومة من إيران بإطلاقها من الأراضي العراقية.

وأكدت وزارة الدفاع السعودية أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي "عدوان". وفي المقابل، أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقي تعرض مقرات لها في مناطق مختلفة من البلاد لضربات أميركية وسعودية، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية، فيما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن مصادر في الحشد بمقتل 10 أشخاص على الأقل.

ونفت إيران بشكل قاطع أي صلة لها بالمقذوفات التي أطلقت من دول أخرى باتجاه أهداف سعودية، محذرة من أن ربط هذه الهجمات بها يمثل "خطأ كبيراً في التقدير"، في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن الاتهامات بشأن الهجمات المتبادلة في المنطقة.

وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الأميركي اعتراض هجوم إيراني بصواريخ باليستية استهدف قوات أميركية في الشرق الأوسط، بينما قال الحرس الثوري الإيراني إنه أطلق صواريخ على منشآت عسكرية أميركية في الأردن. وأعلن الجيش الأردني بدوره اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي المملكة.

وفي مضيق هرمز، قالت قوات الحرس الثوري إنها أوقفت ثلاث ناقلات نفط بعد تجاهلها تحذيرات إيرانية، مؤكدة استمرار سيطرتها على الممر المائي الاستراتيجي.

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، طرحت سلطنة عُمان مقترحاً مدعوماً من دول خليجية لإدارة مضيق هرمز بصورة مشتركة، بحيث لا تنفرد إيران بالسيطرة عليه، مع مساهمات طوعية من السفن لتمويل الملاحة والبحث والإنقاذ وحماية البيئة. لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً أعلن رفض المقترح، معتبراً أنه لا توجد فرصة لنجاحه، ومتهماً الولايات المتحدة والسعودية بالضغط على مسقط لطرح "خطط غير واقعية".

وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اتساع المواجهة، خصوصاً أن مضيق هرمز كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وفي تطور عسكري آخر، كشفت مصادر لرويترز أن إيران تستعد لتسلم ما يصل إلى 400 منظومة دفاع جوي محمولة صينية الصنع خلال أسابيع، في صفقة تقدر قيمتها بين 60 و70 مليون دولار. وتشمل الصفقة صواريخ "كيو.دبليو-12" و"إف.إن-16"، وسط نفي صيني لصحة التقرير ونفي باكستان أي تورط في نقل الأسلحة.

(م ش)