بطء استخراج وثيقة "لا حكم عليه" في حماة يفاقم معاناة المواطنين

يعاني مواطنون في محافظة حماة من الانتظار لساعات طويلة، وأحياناً ليومين، لاستخراج وثيقة "لا حكم عليه"، وسط ازدحام وطوابير تحت أشعة الشمس، مطالبين بتوسيع مراكز الخدمة واعتماد آليات تنظيم إلكترونية لتقليص زمن الانتظار وتحسين ظروف المراجعة.

بطء استخراج وثيقة "لا حكم عليه" في حماة يفاقم معاناة المواطنين
الأحد 26 تموز, 2026   03:40
حماة

يواجه مواطنون في محافظة حماة صعوبات متكررة أثناء استخراج وثيقة "لا حكم عليه" من فرع المباحث الجنائية، في ظل ازدحام كبير وطوابير انتظار تمتد لساعات، ما يضطر كثيرين إلى مراجعة الفرع لأكثر من يوم وإنجاز معاملاتهم على حساب أعمالهم والتزاماتهم اليومية.

ويقول مراجعون إن الحصول على الوثيقة يتطلب في كثير من الأحيان الانتظار ليومين، بدءاً من تقديم الطلب وحتى استلامه، بينما يقف العشرات يومياً في طوابير مفتوحة تحت أشعة الشمس، وسط غياب أماكن انتظار مظللة أو وسائل تنظيم تخفف الضغط عن المراجعين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

ويؤكد سليم الحسين، القادم من إحدى قرى ريف حماة، أن مراجعة الفرع تترتب عليها خسائر مادية مباشرة، موضحاً أنه يضطر إلى ترك عمله الزراعي، وتحمل تكاليف النقل، وقد يبيت في المدينة إذا تعذر إنجاز معاملته في اليوم ذاته.

بدوره، قال عدنان جورية، وهو أحد المراجعين، إن المشكلة لا تكمن في الإجراءات الأمنية المرتبطة بإصدار الوثيقة، وإنما في آلية استقبال المواطنين وتنظيم الدور، مشيراً إلى أن كبار السن والمرضى هم الأكثر تضرراً من الوقوف لساعات طويلة في أماكن مكشوفة.

وتعد وثيقة "لا حكم عليه" من الوثائق الأساسية التي يطلبها المواطنون لإنجاز العديد من المعاملات الرسمية، مثل التوظيف، والتسجيل في المؤسسات التعليمية، وإبرام بعض العقود، ما يجعل تأخر إصدارها ينعكس على مصالح شريحة واسعة من السكان.

وكانت الجهات المعنية قد أعلنت خلال السنوات الماضية عن إجراءات لتخفيف الازدحام في بعض فروع المباحث الجنائية، من بينها افتتاح صالات مخصصة لاستقبال المراجعين وتطبيق نظام إلكتروني لتنظيم الدور في عدد من المحافظات، كما جرى توسيع خدمة إصدار الوثيقة عبر مراكز البريد في بعض المناطق لتقريبها من المواطنين وتخفيف الضغط عن الفروع الرئيسة.

إلا أن مراجعين في حماة يقولون إن الازدحام لا يزال قائماً، وإن الإجراءات الحالية لم تنعكس بالشكل الكافي على سرعة إنجاز المعاملات، مطالبين بافتتاح مراكز إضافية لاستقبال الطلبات داخل المحافظة، واعتماد نظام حجز إلكتروني مسبق أو توزيع الخدمة على أكثر من نقطة، بما يسهم في تقليص زمن الانتظار وتخفيف الازدحام.

وفي المقابل، يرى متابعون أن الضغط الكبير على فرع المباحث الجنائية يرتبط بارتفاع الطلب على الوثيقة، إضافة إلى محدودية الطاقة الاستيعابية مقارنة بعدد المراجعين، وهو ما يستدعي تعزيز الكوادر وتوسيع البنية الخدمية بما يضمن تقديم الخدمة بسرعة وكفاءة.

ويأمل المواطنون أن تسهم الجهات المعنية في إيجاد حلول عملية للحد من معاناتهم اليومية، من خلال تحسين آلية استقبال المراجعين، وتأمين أماكن انتظار مناسبة، وتوسيع نطاق تقديم الخدمة، بما يخفف الأعباء المادية والزمنية عن آلاف المراجعين سنوياً.

(أم)

ANHA