وجيه من قبيلة الشرابين: العشائر ترفض خطاب الكراهية وتؤكد تمسكها بوحدة المجتمع

أكد وجيه قبيلة الشرابين في سوريا والعراق، الشيخ محمد عارف الحمدون، أن العشائر السورية ترفض جميع محاولات بث الفتنة وإثارة النعرات الطائفية بين مكونات الشعب السوري، مشدداً على أن العيش المشترك بين العرب والكرد والسريان الآشوريين يشكل إرثاً تاريخياً يجب الحفاظ عليه، ودعا الحكومة المؤقتة إلى محاسبة كل من يسعى إلى زعزعة السلم الأهلي.

وجيه من قبيلة الشرابين: العشائر ترفض خطاب الكراهية وتؤكد تمسكها بوحدة المجتمع
الأحد 26 تموز, 2026   05:04
قامشلو
كنان السيد

على خلفية تصاعد خطاب الكراهية في عدد من مناطق محافظة الحسكة، والذي تتبناه شخصيات تسعى إلى زعزعة الأمن والسلم الأهلي وإثارة الفتنة وجرّ المنطقة نحو اقتتال، بعد إخفاقها سابقاً في تحقيق هذه الأهداف، تتعالى الأصوات المجتمعية الرافضة لهذه الخطابات، والمطالبة بترسيخ قيم العيش المشترك، ومحاسبة كل من يحرّض على العنف والاقتتال بين السوريين.

وفي السياق، تحدث وجيه قبيلة الشرابين في سوريا والعراق، الشيخ محمد عارف الحمدون، لوكالتنا، وقال إن العرب والكرد والسريان الآشوريين وغيرهم من مكونات سوريا عاشوا على هذه الأرض منذ آلاف السنين، وربطتهم علاقات اجتماعية وإنسانية وعشائرية متينة، مؤكداً أن أبناء المنطقة يتشاركون العادات والتقاليد والقيم الأصيلة التي تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والتكاتف.

وأضاف أن العشائر السورية كانت على الدوام عامل استقرار وسلام ولم تكن يوماً سبباً في إثارة الخلافات أو النزاعات بين المكونات، مبيناً أن من أهم المبادئ التي تتمسك بها العشائر الحفاظ على السلم الأهلي والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى التفرقة والانقسام.

وأشار الشيخ الحمدون إلى أن جميع العشائر ترفض أي محاولة لبث النعرات الطائفية أو العنصرية بين أبناء الشعب السوري، مؤكداً أن أي شخص يتحدث باسم العشائر ويدعو إلى الفتنة أو التحريض لا يمثل إلا نفسه، ولا يعبّر عن موقف شيوخ ووجهاء العشائر المعروفين بدورهم في نشر السلام وتعزيز العيش المشترك.

وأوضح أن هناك جهات خارجية تعمل على دعم شخصيات معينة بهدف إثارة الفتن بين أبناء المنطقة إلى جانب وسائل إعلام ومنصات على مواقع التواصل الافتراضي تسعى إلى نشر خطاب الكراهية والتحريض بين المكونات السورية، مؤكداً أن أبناء الجزيرة يدركون خطورة هذه المحاولات ولن يسمحوا لها بتمزيق النسيج الاجتماعي الذي حافظوا عليه عبر عقود طويلة.

وأكد الشيخ أن منطقة الجزيرة كانت ولا تزال نموذجاً للعيش المشترك بين العرب والكرد والسريان الآشوريين، حيث تجمعهم علاقات الأخوة والجوار والمصير المشترك ويتقاسمون الأفراح والأحزان، مشدداً على أن هذه الروابط أقوى من جميع محاولات التحريض والتفرقة التي يقف خلفها بعض الاشخاص الساعين لبث الفتن.

وطالب الشيخ الحكومة المؤقتة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يحاول إشعال الفتنة أو نشر خطاب الكراهية بين أبناء الشعب السوري، مؤكداً أن حماية السلم الأهلي مسؤولية الدولة إلى جانب مسؤولية المجتمع والعشائر.

وأضاف أن شيوخ وجهاء العشائر في منطقة الجزيرة يرفضون أي تدخلات خارجية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار أو ضرب العلاقات التاريخية بين المكونات، مؤكداً أن العشائر ستواصل القيام بدورها في الإصلاح الاجتماعي وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح.

واختتم الشيخ محمد عارف الحمدون حديثه بتوجيه رسالة إلى شيوخ ووجهاء العشائر في مختلف المناطق السورية، دعاهم فيها إلى توحيد الصفوف والتمسك بقيم العشائر الأصيلة، والعمل المشترك للحفاظ على التعايش بين جميع المكونات، والتصدي لكل من يحاول جر المنطقة إلى الفتنة والانقسام، مؤكداً أن وحدة السوريين وتكاتفهم هي الضمانة الأساسية لحماية السلم الأهلي وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار.

(ح)

ANHA