أهالي جل آغا: أسماء مدننا جزء من هويتنا ونرفض استمرار سياسات التعريب

عبّر أهالي مدينة جل آغا عن رفضهم لاستمرار استخدام الأسماء التي فرضها نظام البعث على المدن والقرى الكردية، مشيرين إلى أن الإبقاء عليها يمثل امتداداً لسياسات التعريب والإقصاء التي استهدفت هوية الشعب الكردي، وشددوا على أن أسماء المدن والقرى الأصلية تمثل الذاكرة التاريخية والثقافية لسكان المنطقة، مطالبين باحترامها في سوريا الجديدة.

أهالي جل آغا: أسماء مدننا جزء من هويتنا ونرفض استمرار سياسات التعريب
الثلاثاء 14 تموز, 2026   07:46
قامشلو
بسنة شمو

لا يزال الجدل مستمراً في مناطق روج آفا حول استخدام الأسماء العربية التي فُرضت على المدن والقرى الكردية خلال فترة حكم حزب البعث، ولا سيما بعد تثبيت اسم "عين العرب" على إحدى اللوحات التعريفية بمدينة كوباني، وتعليق لوحة مركز البريد في مدينة جل آغا باسم "الجوادية" دون إدراج اسم المدينة الكردي.

ويرى أهالي المدينة أن الإبقاء على هذه التسميات يمثل استمراراً لسياسات التعريب التي ارتبطت بمشروع "الحزام العربي"، والذي استهدف، تغيير الطابع الديمغرافي والثقافي للمناطق الكردية، وطمس هويتها التاريخية.

وفي هذا السياق، قال عدنان أحمد إن الشعب الكردي يرفض استمرار سياسة التعريب التي مورست بحقه لعقود، مؤكداً أن الحكومة المؤقتة مطالبة بالتراجع عن استخدام الأسماء التي فرضها نظام البعث على المدن والقرى الكردية.

وأضاف أن أسماء المدن الكردية، من عفرين وكوباني إلى قامشلو وتربه سبيه وجل آغا وكركي لكي وديرك، ليست مجرد أسماء جغرافية، وإنما تحمل تاريخاً وثقافة وهوية شعب عاش في هذه المناطق منذ مئات السنين، معتبراً أن أي محاولة لتغييرها تمس خصوصية المنطقة ووجود الشعب الكردي فيها.

وأكد عدنان أن الحفاظ على الأسماء التاريخية للمدن والقرى يمثل جزءاً من الحفاظ على الهوية الكردية، داعياً إلى إنهاء السياسات التي تستند إلى ممارسات نظام البعث بحق المناطق الكردية.

من جانبه، قال زهر الدين حاجي إن أسماء المدن والقرى الكردية أقدم من الدولة السورية الحديثة، موضحاً أن الأسماء العربية التي أُطلقت عليها جاءت نتيجة سياسات التعريب التي اتبعها حزب البعث في إطار مشروع الحزام العربي.

وأضاف أن تلك السياسات هدفت إلى طمس هوية السكان الأصليين ودفعهم إلى الهجرة، وأن استمرار العمل بهذه الأسماء بعد سقوط النظام أمر غير مقبول بالنسبة لأهالي المنطقة.

وأشار إلى أن سكان المنطقة يؤيدون احترام جميع المكونات السورية والتنوع الثقافي، إلا أن ذلك لا يعني التخلي عن الأسماء التاريخية لمناطقهم، لافتاً إلى أن أبناء المنطقة قدموا تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية من أجل إنهاء سياسات الإقصاء، ولا يمكن القبول بإعادة إنتاجها بصيغ جديدة.

وطالب زهر الدين بالحفاظ على أسماء المدن والقرى الكردية، مؤكداً أن بناء سوريا الجديدة يجب أن يقوم على الاعتراف بالهوية الثقافية والقومية لجميع المكونات، بعيداً عن سياسات التهميش والإقصاء.

بدورها، قالت نسرين عبد العزيز حمدو إن استمرار استخدام الأسماء التي فرضها مشروع الحزام العربي يعني استمرار آثار سياسات البعث بحق المناطق الكردية، مؤكدة رفضها لأي محاولات تمس هوية الشعب الكردي أو خصوصية مناطقه.

وأضافت أن احترام خصوصية المناطق الكردية لا يقتصر على اللغة والثقافة، بل يشمل أيضاً الحفاظ على الأسماء التاريخية للمدن والقرى، معتبرة أن ذلك يمثل جزءاً من الحقوق الثقافية التي ينبغي صونها.

وأكدت نسرين أن أي حكومة سورية أو دستور جديد يجب أن يقوم على احترام الإرث التاريخي والثقافي لجميع مكونات البلاد، والابتعاد عن السياسات التي تقوم على الإقصاء أو فرض هوية على حساب أخرى، مشددة في ختام حديثها على أن أهالي المنطقة سيواصلون الدفاع عن أسماء مدنهم وقراهم باعتبارها جزءاً من تاريخهم وهويتهم ووجودهم.

(ح)

ANHA