في ذكراه السادسة.. اتحاد إعلام المرأة من رحم المقاومة إلى صوت آلاف النساء

يؤكد اتحاد إعلام المرأة أن مسيرته لم تنتهِ عند التوثيق، وأن رسالته بعد 6 أعوام على تأسيسه يتوسع شيئاً فشيئاً، ساعياً لبناء إعلام ديمقراطي حر يمنح آلاف النساء منبراً ويجعل صوت النساء واحداً، فمن رحم المقاومة وُلد اتحاد المرأة، ومن عهد الشهيدات يستمد قوته ليبقى صوت المرأة حاضراً، لا يُقمع ولا يُهمش.

في ذكراه السادسة.. اتحاد إعلام المرأة من رحم المقاومة إلى صوت آلاف النساء
الأحد 28 حزيران, 2026   04:19
قامشلو
برفين روج

يصادف اليوم، الذكرى السنوية السادسة لتأسيس اتحاد إعلام المرأة، الذي أعلن عنه في المؤتمر الثالث للصحفيات في شمال وشرق سوريا بتاريخ 28 حزيران من عام 2020.

بدأت مسيرة الاتحاد بمجموعة قليلة من الإعلاميات اللواتي راهنّ على فكرة جريئة (إعلام نسائي حر)، يصنع الرواية من زاوية المرأة، ونجحن في بناء نموذج إعلامي بديل. واليوم، يقف اتحاد إعلام المرأة كمنبر إعلامي نسائي راسخ يتناول القضايا الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والسياسية، وتسلط الضوء على قضية المرأة وتحويلها من موضوع في الخبر إلى صانعة له.

خلال سنوات الحرب والحصار الممنهج ضد روج آفا وشمال وشرق سوريا، لم تقف الصحفيات خلف الشاشات فقط، بل حملن الكاميرا والقلم وتقدمن الصفوف الأمامية، ووثقن نضال الشعوب ضد الاحتلال والدمار، ونقلن واقع المقاومة إلى العالم بلغة صادقة.

وفي هذه المسيرة، استشهدت إعلاميات كنّ يكتبن الحقيقة حتى الرمق الأخير وهن (جيهان بلكين، دليشان إيبيش، أيلول نوهلات، روهندا عفرين، دلوفان كفر، وآرين جودي). ضحت هؤلاء الإعلاميات بحياتهن ليبقى للإعلام النسائي المقاوم صوته وصورته.

وفي سياق الذكرى السادسة لتأسيس اتحاد إعلام المرأة (YRJ) تحدثت لوكالتنا الناطقة باسم الاتحاد، أمل محمد، مهنئةً بهذه المناسبة جميع النساء والصحفيات.

وقالت أمل محمد: "انطلق عمل الاتحاد تحت شعار "لنرفع وحدة الإعلام ونحافظ على مكتسبات المرأة"، قيّمنا جميع الثغرات التي ظهرت، وأعدنا هيكلة التنظيم بمجلسه وتنسيقيته وإدارته لوضع الخطط. وكان هدفنا الأساسي كيف ننظم أنفسنا لنصل إلى كل الصحفيات السوريات، وخاصة في شمال وشرق سوريا".

وأضافت: "بعد المؤتمر اشتدت ظروف المنطقة بسبب الحروب التي اندلعت. ورغم تأثير هذه الظروف على نشاطنا، واصل الاتحاد عمله وسعى لتنفيذ مخرجات المؤتمر رغم كل العوائق".

وأشارت أمل إلى أن الاتحاد لم يتوقف عن التطوير عبر تدريب مجموعات من الصحفيات. وتابعت: "انطلقنا من سؤال كيف نخوض نضالنا كنساء؟ فالصحفيات تعرضن لهجمات قاسية جداً خلال مراحل الثورة، استشهدت خلالها زميلات وأصيبت أخريات بمسيرات. وآخر ما رأيناه في كوباني، محاولة الحكومة المؤقتة في سوريا مصادرة كاميرات الصحفيات وإسكاتهن، لكنهن واصلن عملهن".

مواجهة خطاب الكراهية وكشف الحقيقة

ولفتت الناطقة باسم YRJ إلى أن "التحدي الأكبر اليوم هو خطاب الكراهية المتصاعد في سوريا". وقالت: "كصحفيات نسأل: ما دورنا؟ فمحاولات بعض الجهات ردم الثقة بين المكونات يولد عداوات كثيرة، وقضايا اعتقال النساء والتحرش والطلاق أخذت حيزاً كبيراً. أمام ذلك، أظهرنا الحقيقة وما زلنا نعمل على ذلك. فإذا تعرضت امرأة للتحرش، ومهما حاول البعض التعتيم عليها، يجب أن نكشف الحقيقة ونعرضها".

وأردفت أمل محمد: "بعد وصول الحكومة المؤقتة إلى الحكم، كان من الممكن أن يكون للإعلام السوري مسار مختلف. لكن لم تكن هناك أفكار حرة، وكان بالإمكان أن تجتمع على أساس أخوة الشعوب وتقول الحق وتحاسب مزوري الحقيقة، لكننا لم نرَ ذلك. لذلك عقدنا كاتحاد ندوات حول هذه المواضيع، لأننا لن ننجو إلا بالوحدة وبناء التضامن".

الأهداف القادمة

وعن مخرجات الكونفرانس الرابع للاتحاد والذي انعقد في مدينة قامشلو بتاريخ 8 تشرين الثاني 2025، قالت: "ركز الكونفرانس على أسس أهمها أن تحافظ المرأة على مكتسبات الثورة. فإذا لم تبنِ المرأة قوتها في وحدتها، ستعيش الهزيمة دائماً. والصعوبات التي تعيشها النساء والصحفيات ما تزال مهمشة. كاتحاد، إذا لم نكن جواباً لهن ولم نحميهن، فلا معنى لوحدتنا. والعمل جارٍ لحماية الصحفيات".

وختمت بالقول: "هدفنا وفق قرارات الكونفرانس أن تتحقق كل الأهداف، وفي ظل العملية الجارية في شمال وشرق سوريا وروج آفا كردستان، وما يرافقها من عوائق، نسعى لتجاوزها وتوحيد الصحفيات والخروج بصوت نسائي حقيقي لكل نساء سوريا. وعلى هذا الأساس، سيكون عملنا المقبل أن نكون القوة الحقيقية التي تظهر الحقيقة، ومهما اشتدت الصعوبات الجسدية والفكرية، سننتصر لنجعل صوت النساء واحداً".

(ي م)

ANHA