هواجس إسرائيلية من نفوذ سوري في لبنان وتعقيدات سياسية في العراق وإيران

يرى مراقبون أن التصريحات الأميركية بشأن دور سوري محتمل في لبنان تعكس مخاوف إسرائيلية من تغير موازين النفوذ على حدودها الشمالية، فيما تكشف أزمة تشكيل حكومة إقليم كردستان الفيدرالي استمرار الخلافات حول تقاسم السلطة، بينما باتت المفاوضات الأميركية – الإيرانية عاملاً مؤثراً في تعميق الانقسام بين التيارين البراغماتي والمتشدد داخل إيران.

هواجس إسرائيلية من نفوذ سوري في لبنان وتعقيدات سياسية في العراق وإيران
الخميس 25 حزيران, 2026   09:20
مركز الأخبار

تناولت الوسائل الإعلامية صباح اليوم المخاوف الإسرائيلية من احتمال تدخل سوري في لبنان، والأزمة المتجددة بين الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان الفيدرالي، بالإضافة إلى تداعيات المفاوضات الأميركية – الإيرانية على توازنات السلطة داخل إيران.

«أردوغان على الحدود الشمالية»: إسرائيل تتحسّب لسيناريو التدخّل السوري

كتبت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن إسرائيل تتابع بقلق التصريحات الأميركية التي تحدثت عن احتمال إسناد مهمة مواجهة حزب الله إلى سوريا، مشيرة إلى أن رئيس حكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دعا إلى اجتماع أمني محدود لبحث تداعيات هذا السيناريو.

وبحسب الصحيفة، ترفض تل أبيب أي انتشار عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية، وتخشى أن يؤدي ذلك إلى توسيع النفوذ التركي على حدودها الشمالية عبر العلاقة الوثيقة بين أنقرة والسلطات السورية الحالية.

 كما نقلت عن أوساط إسرائيلية اعتبارها أن دخول قوات سورية إلى لبنان يمثل "أسوأ السيناريوهات" المطروحة، لما قد يترتب عليه من تغييرات في موازين القوى على الجبهة الشمالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات الإسرائيلية انقسمت بين من يرى في الطرح الأميركي فرصة لإضعاف "حزب الله"، ومن يراه تهديداً استراتيجياً قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية جديدة، فيما يرجح مراقبون أن يكون الحديث عن دور سوري أداة ضغط سياسية أكثر منه خطة قابلة للتنفيذ في المدى القريب.

تعقيدات إضافية تدخل على مسار تشكيل حكومة لإقليم كردستان العراق

وفي الشأن العراقي، رأت صحيفة "العرب" اللندنية أن الخلافات المتجددة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أعادت جهود تشكيل حكومة إقليم كردستان إلى حالة من الجمود، رغم مرور فترة طويلة على الانتخابات البرلمانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الخلاف يتمحور حول تقاسم النفوذ والمناصب داخل مؤسسات الإقليم، في وقت يسعى الاتحاد الوطني إلى تعزيز موقعه السياسي عبر تحالفات جديدة، بينما يتمسك الحزب الديمقراطي بأحقيته في قيادة الحكومة استناداً إلى نتائج الانتخابات التي منحته أكبر كتلة برلمانية.

وأضافت أن تبادل الاتهامات بين الحزبين يعكس أزمة أعمق تتعلق بطبيعة النظام التوافقي في الإقليم، حيث تحولت الانتخابات إلى مدخل لجولات طويلة من المساومات السياسية بدلاً من أن تفضي إلى حسم واضح يتيح تشكيل مؤسسات الحكم بصورة سريعة وفعالة.

هل يكون قاليباف غورباتشوف إيران؟

أما مجلة "المجلة" فسلطت الضوء على تداعيات المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، متسائلة عما إذا كان رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف قد يتحول إلى "غورباتشوف إيران".

ورأت المجلة أن المفاوضات الجارية كشفت عن انقسام متزايد داخل النظام الإيراني بين تيار براغماتي يدفع نحو الانفتاح والتسوية مع واشنطن لإنقاذ الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، وآخر محافظ يتمسك بالثوابت الأيديولوجية التقليدية ويرى في هذا المسار تهديداً لأسس النظام.

وبحسب المجلة، فإن نجاح الاتفاق المحتمل قد يمنح طهران فرصة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً، لكنه في الوقت ذاته قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية جديدة حول مستقبل النظام واتجاهاته السياسية، ما يجعل التحدي الداخلي أكثر تعقيداً من الضغوط الخارجية التي دفعت نحو التفاوض.

(م ح)