كاتبات يشددن على تعزيز حضور المرأة في الأدب والثقافة

أكدت كاتبات وشاعرات أهمية الدور المتنامي للمرأة في الأدب الكردي، مشيرات إلى مساهمتها في توثيق قضية المرأة والمجتمع والدفاع عن الهوية الثقافية. وشددن على ضرورة تعزيز حضور النساء في المشهدين الأدبي والثقافي، ليكنّ صانعاتٍ للخطاب الأدبي لا مجرد موضوعات تتناولها كتابات الآخرين.

كاتبات يشددن على تعزيز حضور المرأة في الأدب والثقافة
الثلاثاء 9 حزيران, 2026   03:10
قامشلو
برفين روج

تُعدّ المرأة الكردية ركيزة أساسية في الأدب الكردي الحديث، حيث عكست كتاباتها تجاربها الفردية والجماعية في مواجهة الاحتلال والحروب وسياسات القمع الثقافي، لتنتقل من كونها موضوعاً في النصوص الأدبية إلى فاعلة رئيسة في صناعة الخطاب الأدبي والشعري.

وفي هذا السياق، أكدت نارين متيني، عضوة اتحاد الكُتّاب الكرد في سوريا، أن الكتابة تمثل وسيلة للحفاظ على الهوية ومقاومة محاولات طمسها، مشيرة إلى أن حضور المرأة الكردية في المشهد الثقافي شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

وقالت نارين متيني لوكالتنا: "الكتابة هي سلاح الهوية والمقاومة، وقد انتقلت المرأة من كونها موضوعاً في النص إلى كاتبة تصنع المعنى وتسهم في تشكيل الوعي الثقافي".

وأضافت أن المرأة الكردية تمتلك القدرة على تمثيل قضايا شعبها والدفاع عنها من خلال الأدب، موضحة: "نحن صوت الشعب ورمز المرأة، ومن خلال القلم يمكن للكاتبات الكرديات أن يسهمن في صياغة هوية الأمة الكردية وإيصال صوتها إلى العالم".

وأشارت إلى أن واقع المرأة الكردية في المجال الأدبي تغيّر بشكل كبير مقارنة بالماضي، قائلةً: "في فترة حكم نظام البعث كانت أعداد الكاتبات محدودة، أما اليوم فهناك عشرات النساء اللواتي يكتبن في مجالات القصة والشعر والتاريخ والمقالة والمسرح".

وشددت على أهمية إيصال الأدب الكردي إلى القرّاء في مختلف أنحاء العالم، داعية الكُتّاب والكاتبات والشباب إلى مواصلة العمل الثقافي والأدبي لتعزيز حضور الثقافة الكردية عالمياً.

وأوضحت إن المرأة الكردية أصبحت حاضرة في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الجهود لإبراز دورها وإنجازاتها بصورة أوسع وأكثر تأثيراً.

وختمت نارين متيني حديثها بالتأكيد على أهمية أن تولي الكاتبات الكرديات اهتماماً أكبر لقضايا المرأة في أعمالهن الأدبية، مشيرة إلى أن المرأة الكردية أصبحت نموذجاً يُحتذى به لدى العديد من النساء حول العالم. وأضافت أن على الكاتبات توظيف أقلامهن للتعبير عن قضايا الوطن والشعب، وترسيخ قيم السلام والحرية والديمقراطية، مؤكدة أن الكتابة عن هذه القضايا تمثل في الوقت ذاته تعبيراً عن الذات والدفاع عن الهوية والحقوق.

"على المرأة الدفاع عن حقها في الكتابة"

بدورها، تطرقت الشاعرة وعضوة الاتحاد ديالا علي إلى رحلتها مع الكتابة، وقالت: "بدأت رحلتي مع كتابة الشعر خاصة، من والدي الذي كان شاعراً. الكتابة تحتاج وقتاً طويلاً حتى ينمي الإنسان موهبته وفنه بالجانب العلمي وقراءة الكتب والاطلاع على آراء كتاب آخرين، فيتطور ويصبح أكثر إبداعاً".

وأضافت: "أكتب منذ 5 سنوات، ولي ديوان شعر بعنوان (فصول بلا فرح)، وأعمال أخرى في الطريق".

وحول حضور المرأة في الأدب، أوضحت الشاعرة: "لو عدنا بالزمن إلى الوراء لوجدنا أن الرجل كان يكتب عن المرأة كموضوع. لكن اليوم في مرحلتنا الحالية المرأة تكتب عن المرأة، وتضع بصمتها وتؤثر في المجتمع".

وأشارت إلى العوائق التي تواجه الكاتبة، قائلةً: "بعض المجتمعات ما زالت تنظر إلى المرأة نظرة تقليدية، لذلك تظهر العوائق حتماً. المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق المرأة من خلال الدفاع عن حقها في الكتابة، وأن تبني وجودها من خلال إحساسها بالأمومة والحب وكينونتها".

واختتمت الشاعرة ديالا حديثها بالتأكيد على أهمية تمكين المرأة وتطوير قدراتها، معربةً عن أملها في أن تكون كل امرأة فاعلة ومنتجة وقادرة على إيصال صوتها إلى العالم. وأضافت: "الكتابة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المرأة والرجل على حد سواء، لما لها من دور في نقل القضايا الإنسانية والاجتماعية والتعبير عنها".

(ي م)

ANHA