موسم مبشر للكزبرة وسط مخاوف من تراجع الإنتاج

بعد سنوات من الجفاف، يبدي مزارعو الكزبرة في مناطق روج آفا تفاؤلاً بموسم وفير هذا العام بفضل الأمطار الغزيرة، إلا أن استمرار الهطولات خلال مرحلة نضج المحصول يثير مخاوفهم من انعكاساتها السلبية على جودة الإنتاج وكمياته.

موسم مبشر للكزبرة وسط مخاوف من تراجع الإنتاج
الثلاثاء 2 حزيران, 2026   04:45
قامشلو
روهات خلف

تشهد زراعة الكزبرة هذا العام تحسناً ملحوظاً مقارنة بالمواسم السابقة التي تأثرت بالجفاف وقلة الأمطار، حيث أسهمت وفرة الهطولات المطرية في تحسين نمو النبتة ورفع آمال المزارعين بتحقيق إنتاج جيد، خاصة في مناطق روج آفا التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة البعلية.

وتُعد الكزبرة من النباتات الطبية والعطرية التي تدخل في إعداد أنواع متعددة من البهارات والأطعمة، إلى جانب استخدامها في بعض الوصفات الصحية والطبية، الأمر الذي يجعلها من المحاصيل المطلوبة في الأسواق المحلية رغم محدودية المساحات المزروعة بها مقارنة بمحاصيل استراتيجية أخرى كالقمح والشعير.

ويؤكد المزارعون أن الكزبرة تحتاج إلى توازن دقيق بين الأمطار وأشعة الشمس، إذ إن وفرة الأمطار خلال مراحل النمو الأولى تساعد على تقوية النبتة وتحسين الإنتاج، بينما قد تتسبب الأمطار الغزيرة خلال مرحلة التزهير أو قبيل الحصاد بأضرار مباشرة على المحصول، مثل تعفن النبتة أو تساقط البذار وانخفاض الجودة وتغيّر لونها.

وفي هذا السياق، قال المزارع نزهان أحمد من قرية گيري التابعة لمدينة كركي لكي، إن الموسم الحالي يُعد أفضل من السنوات السابقة من حيث توفر الأمطار، مشيراً إلى أن الموسم الماضي لم يشهد إنتاجاً جيداً بسبب ضعف الهطولات المطرية.

وأوضح أنه زرع هذا العام نحو 100 دونم من الكزبرة، مضيفاً أن الأمطار الوفيرة منحت المزارعين أملاً بموسم جيد، إلا أنهم يتخوفون من استمرار الطقس الماطر خلال فترة النضج لما قد يتركه من تأثير سلبي على جودة الإنتاج.

وأضاف أن زراعة الكزبرة في وقت مبكر تعطي نتائج أفضل، مبيناً أن النبتة تبدأ بالنمو بعد نحو 40 يوماً من زراعتها، لذلك يحرص المزارعون على زراعتها خلال شهر تشرين الثاني، فيما يبدأ الحصاد في أواخر الربيع وتأخر هذا العام نظراً لاستمرار تساقط الأمطار.

وأشار إلى أن كمية بذار الزراعة يجب أن تكون معتدلة وألا تكون كثيفة أو قليلة، موضحاً أن الدونم الواحد يحتاج إلى نحو 3 ـ 4 كيلوغرامات من البذار للحصول على محصول جيد.

ويختلف إنتاج الكزبرة من موسم إلى آخر بحسب طبيعة التربة وكميات الأمطار وموعد الزراعة، وعادة ما تتراوح كمية إنتاج الدونم الواحد بين 50 – 200 كغ، حيث يمكن أن ينتج الدونم الواحد كميات جيدة في المواسم المستقرة مناخياً، بينما تنخفض الإنتاجية بشكل واضح خلال سنوات الجفاف أو عند تعرض المحصول لتقلبات جوية حادة.

ولفت نزهان في ختام حديثه إلى أن الإقبال على شراء الكزبرة يكون محدوداً في بداية الموسم، لذلك يتم تخزين المحصول لفترة قبل طرحه في الأسواق بانتظار تحسن الطلب والأسعار التي تختلف من عام إلى آخر بحسب كمية الإنتاج والعرض والطلب.

(ح)

ANHA