مقاتلة في وحدات حماية المرأة تؤكد استمرار نضالهن حتى ضمان حقوق المرأة دستورياً

أوضحت مقاتلة في وحدات حماية المرأة، إن هدفها من الانضمام إلى صفوف الوحدات تمحور حول فهم واقع المرأة ومعرفة هويتها الحقيقة، وصولاً إلى الدفاع عن حقوقها وإرادتها ضد كل من حاول المساس بها، ومن أجل هدف الأهداف أكدت أن نضال الوحدات سيستمر حتى ضمان هذه المكتسبات دستورياً.

مقاتلة في وحدات حماية المرأة تؤكد استمرار نضالهن حتى ضمان حقوق المرأة دستورياً
الثلاثاء 2 حزيران, 2026   05:40
الحسكة
هنار إبراهيم

تحدثت المقاتلة في وحدات حماية المرأة (YPJ)، روج عامودا، عن محطات حياتها الأولى قبل الانخراط في صفوف الوحدات. وسلطت الضوء على الدوافع والأسباب الرئيسة التي قادتها لاتخاذ قرار الانضمام، مؤكدة على الأهمية البالغة التي يمثلها تنظيم المرأة وتأطير جهودها في الدفاع عن حقوقها وحريتها، واستذكرت جميع المقاتلين والمقاتلات الذين استشهدوا خلال سنوات القتال.

وقالت إن انضمامها إلى وحدات حماية المرأة عام 2017 جاء بدافع البحث عن هوية المرأة وحقوقها، موضحة أنها قبل ذلك كانت تعيش حياتها بين الدراسة والأعمال المنزلية دون معرفة كافية بحقوقها وواجباتها.

وأضافت في لقاء خاص مع وكالتنا أن التجربة داخل الوحدات ساعدتها على فهم واقع المرأة في المجتمع، والتعرف إلى قدراتها ودورها في إدارة شؤونها والدفاع عن نفسها، إلى جانب اكتساب مهارات القتال والحماية الذاتية.

"التحديات والحرب النفسية لم تسكر عزيمتنا"

وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت روج عامودا إن أبرزها تمثل في عدم تقبل بعض الأوساط لمشاركة المرأة في الجبهات القتالية أو الاعتراف بدورها وإنجازاتها، مؤكدة أن هذه التحديات لم تمنع النساء من مواصلة العمل والمقاومة.

وأضافت أن انضمامها إلى الوحدات انعكس بشكل كبير على شخصيتها، إذ ازدادت ثقتها بنفسها وإرادتها، وأصبحت أكثر إيماناً بقدرة المرأة على تحمل المسؤوليات وأداء مختلف الأدوار.

كما لفتت روج الانتباه إلى أن حرب نفسية وإعلامية كانت تشن ضد المقاتلات، إلا أن ذلك لم يؤثر على عزيمتهن أو إرادتهن في مواصلة نضالهن والدفاع عن قضية تحرر المرأة، مؤكدة أن المشاركة في القتال وحماية المنطقة عززت روح الصداقة والتضامن بين المقاتلات، وأسهمت في رفع المعنويات خلال أصعب الظروف.

واستذكرت المقاتلة مواقف تركت أثراً عميقاً في حياتها، خاصة تلك التي شهدت فيها تضحيات المقاتلين والمقاتلات لحماية رفاقهم خلال المعارك، مشيرة إلى أن هذه المشاهد كانت مؤلمة لكنها شكلت دافعاً للاستمرار.

مشاركات عسكرية وأمنية

وخلال مسيرتها، شاركت روج في عدد من حملات حماية المنطقة من خطر داعش وهجمات دولة الاحتلال التركي، من بينها هجمات الاحتلال التركي على سري كانيه عام 2019، وحملة تحرير الباغوز من مرتزقة داعش مطلع العام نفسه، بالإضافة إلى الحملة الأمنية الأولى في مخيم الهول عام 2021 تحت اسم "عملية الإنسانية والأمن" ضد خلايا مرتزقة داعش.

وأوضحت أن آخر مشاركاتها العسكرية كانت في التصدي للهجمات التي شنتها فصائل الحكومة المؤقتة على مناطق شمال وشرق سوريا بداية العام الجاري (2026).

المرأة أساس حرية المجتمع

ورأت روج أن وحدات حماية المرأة لعبت دوراً مهماً خلال ثورة روج آفا وما تزال تؤدي دوراً فاعلاً في سوريا، مؤكدة أن تحقيق المساواة وحرية المجتمع يرتبطان بحصول المرأة على حقوقها ومعرفتها بهويتها ودورها.

وأضافت أن التجربة أثبتت قدرة النساء على المشاركة في حماية مجتمعاتهن ومواجهة التحديات الأمنية، مشيرة إلى أن العالم تابع الدور الذي أدته مقاتلات وحدات حماية المرأة في تحرير عدد من المدن والمناطق من مرتزقة داعش.

كما أكدت وجود اختلاف كبير بين تجربة وحدات حماية المرأة والمؤسسات العسكرية التقليدية، مبينة أن الوحدات قامت على مبدأ استقلالية المرأة وتنظيمها الذاتي.

رفض دعوات الاندماج

وحول الدعوات لدمج وحدات حماية المرأة ضمن مؤسسات أخرى، أوضحت روج أن الوحدات ترفض هذا الطرح، مؤكدة أنها تأسست كقوة عسكرية نسائية وستواصل عملها بهذا الإطار، وشددت على أن نضال الوحدات من أجل ضمان حقوق المرأة في سوريا الجديدة سيستمر حتى ضمان هذه الحقوق دستورياً.

وفي ختام حديثها، دعت روج عامودا النساء والأوساط المطالبة بالحرية والدفاع عن حقوق المرأة إلى دعم وحدات حماية المرأة ومساندة جهودها في الدفاع عن حقوق النساء، مؤكدة استمرار النضال من أجل تحقيق هذه الأهداف.

(ي م)

ANHA