جلسة حوارية تناقش الحقوق الثقافية السريانية

نظّم حزب الاتحاد السرياني جلسة حوارية في مدينة قامشلو حول الحقوق الثقافية للسريان الآشوريين، وخرجت بجملة من التوصيات التي تؤكد ضرورة ضمان حقوق السريان الآشوريين في الدستور السوري الجديد.

جلسة حوارية تناقش الحقوق الثقافية السريانية
الإثنين 1 حزيران, 2026   15:09
قامشلو

نظم حزب الاتحاد السرياني، اليوم، جلسة حوارية لمناقشة واقع المكون السرياني الآشوري في سوريا والتحديات التي يواجهها في ظل سياسات الإقصاء، وذلك تحت عنوان "الحقوق الثقافية للسريان الآشوريين: الواقع والتحديات وآفاق الحماية".

وشارك في الجلسة التي أقيمت في مدينة قامشلو، عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية في المدينة.

وتضمنت الجلسة محورين أساسيين؛ الأول تناول الحقوق الثقافية وخلفيتها الفكرية وركائزها، فيما ركز الثاني على الحشد والمناصرة لقضية الحقوق الثقافية. وافتتح المحورين المحامي والناشط في المجال الثقافي علي إسكان.

وأشار إسكان خلال حديثه إلى أن الحقوق الثقافية ترتبط بهوية جميع المكونات والشعوب والطوائف، وتشمل التراث واللغة والعادات والتقاليد والفلكلور والتاريخ.

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة من قبل المشاركين، حيث تناولت المداخلات ما تعرض له الشعب السرياني الآشوري خلال عهد الحكومات السابقة والحالية، من طمس للهوية والثقافة السريانية وحصرها ضمن الإطار الديني.

كما أشار المشاركون إلى أن الحكومات تتعامل مع الحقوق الثقافية بشكل محدود، وتربطها باللغة فقط، بما يخدم سياسات الإقصاء والإنكار، مؤكدين أن نيل الحقوق الثقافية الكاملة يبدأ بالاعتراف بوجود الشعب وهويته.

كما ندد المشاركون بسياسات الإقصاء التي تمارسها الحكومة المؤقتة بحق المكونات السورية، ولا سيما السريان الآشوريين، مشيرين إلى عدم ضمان الحقوق الثقافية بشكل واضح في الدستور السوري، رغم أن المادة السابعة منه تنص على حماية التنوع الثقافي واللغوي لمكونات المجتمع السوري. وأكدوا أن هذه المادة ما تزال ضبابية وغير مفعلة حتى الآن، كما انتقدوا ما وصفوه بالتناقضات الدستورية وإقصاء السريان الآشوريين من التعيينات البرلمانية الأخيرة.

وفي ختام الجلسة، خرج المشاركون بجملة توصيات أهمها:

- الاعتراف بالشعب السرياني الآشوري بوصفه أحد الشعوب الأصيلة والتاريخية في سوريا، وضمان انعكاس ذلك في التشريعات والسياسات العامة المتعلقة بالحقوق الثقافية والهوية الوطنية.

- إقرار اعتراف دستوري وقانوني باللغة السريانية ودعمها بوصفها لغة تاريخية أصيلة في سوريا، وضمان تعليمها وتعلمها واستخدامها في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، بما ينسجم مع مبادئ التعددية الثقافية وصون التراث اللغوي الوطني.

- إدراج تاريخ وثقافة وإسهامات الشعب السرياني الآشوري في المناهج التعليمية الوطنية بصورة علمية وموضوعية، بما يعزز معرفة الأجيال بتاريخ البلاد وتنوعها الحضاري.

- اعتماد برامج ومشروعات متخصصة لحماية وتوثيق التراث الثقافي السرياني المادي وغير المادي، بما يشمل اللغة والمخطوطات والمواقع الأثرية والآداب والفنون والعادات والتقاليد، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

- دعم توثيق الذاكرة الجماعية للشعب السرياني الآشوري، بما في ذلك الأحداث التاريخية التي تعرض لها، وفي مقدمتها مجازر سيفو، انطلاقاً من أن التوثيق حق ثقافي وإنساني يسهم في حفظ الذاكرة التاريخية وتعزيز العدالة ومنع تكرار المآسي.

- الاعتراف بعيد أكيتو (رأس السنة السريانية الآشورية) مناسبةً ثقافية ووطنية ذات قيمة حضارية وإنسانية، وإحياؤه ودعمه رسمياً، بوصفه أحد أقدم الأعياد المستمرة في التاريخ الإنساني، وجزءاً من التراث الثقافي السوري.

- تعزيز مشاركة المؤسسات والمراكز الثقافية السريانية الآشورية الكلدانية في رسم وتنفيذ السياسات والبرامج الثقافية المتعلقة بحماية التراث والتنوع الثقافي في محافظة الحسكة وسوريا عموماً.

(ج ع/ح)

ANHA