تباين خليجي- إسرائيلي حول شكل الشرق الأوسط الجديد

يرى تحليل أميركي أن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت فجوة عميقة بين دول الخليج وإسرائيل، وأسقطت فكرة قيام نظام إقليمي مستقر قائم على الهيمنة الإسرائيلية.

تباين خليجي- إسرائيلي حول شكل الشرق الأوسط الجديد
الإثنين 4 مايو, 2026   11:08
مركز الأخبار

يوضح الكاتب إتش. إيه. هيليير في تحليل له لمجلة "فورين أفيرز" الأميركية أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج، عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، شكلت نقطة تحول حاسمة. فقد أظهرت هذه التطورات أن سياسة الحياد النسبي التي انتهجتها دول الخليج، إلى جانب اعتمادها على واشنطن وفتح قنوات مع طهران، لم تعد كافية لضمان أمنها.

ويشير التحليل إلى أن الهجمات التي طالت البنية التحتية الحيوية، وإغلاق مضيق هرمز، ألحقت أضراراً كبيرة بصورة المنطقة كمركز اقتصادي آمن، وهو ما دفع دول الخليج إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها الأمنية. كما بات واضحاً أن هذه الدول لا ترغب في الانخراط في نظام إقليمي يقوم على تفوق إسرائيل وحرية تحركها العسكري.

ويشير التحليل إلى أن اتفاقيات التطبيع "أبراهام" التي دعمتها إدارة دونالد ترامب لم تحقق اندماجاً استراتيجياً حقيقياً، إذ لم تقبل دول الخليج بفكرة الهيمنة الإسرائيلية. بل إن السياسات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا زادت من الشكوك الخليجية.

في المقابل، يرى المحلل الجيوسياسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، والعلاقات الإسلامية الغربية، أن دول الخليج بدأت باتباع نهج أكثر تنوعاً، فبينما تميل سلطنة عُمان إلى التهدئة، تتجه دول مثل الإمارات والبحرين إلى مواقف أكثر تشدداً وتقارباً مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، تسعى جميعها إلى تنويع شراكاتها الدفاعية، سواء مع أوروبا أو آسيا، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري فيما بينها.

لم تعد ترى دول الخليج أمنها مرتبطاً بإسرائيل، بل تراها أحياناً مصدر تهديد لا يقل عن إيران، ما يدفعها للبحث عن نظام أمني أكثر استقلالية يضمن مصالحها بعيداً عن صراعات القوى الكبرى.

(م ش)