حزب الحياة الحرّة الكردستاني يهنّئ بالأوّل من أيّار

هنّأ حزب الحياة الحرّة الكردستاني (PJAK) يوم الأول من أيار عيد العمّال العالمي ودعا الكرد إلى تكثيف فعّاليّاتهم في هذا اليوم، انطلاقاً من شعار "حرّيّة القائد آبو وحلّ القضيّة الكرديّة".

حزب الحياة الحرّة الكردستاني يهنّئ بالأوّل من أيّار
الخميس 30 نيسان, 2026   17:53
مركز الأخبار

أصدر حزب الحياة الحرّة الكردستاني (PJAK) اليوم، بياناً بمناسبة عيد العمّال العالمي الّذي يصادف في الأول من أيار، جاء فيه:

"يُمثّل الأوّل من أيّار، عيد العمّال العالمي، يوم النّضال وبلوغ ذروته، يوم يُذكّر النّاس بالمقاومة الإنسانيّة ضدّ الأنظمة الّتي تستخدم العمل أداةً للقمع، وتحوّلهم إلى عبيد في العصر الحديث. وفي الوقت نفسه، ومع التّرحيب بهذا اليوم، فإنّ عقوداً من الحكم القمعي للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ووحشيّتها، إلى جانب الحرب المستمرّة مع إسرائيل والولايات المتّحدة، قد عرّضت حياة العمّال ومعيشتهم للخطر.

العمّال هم القوّة الإبداعيّة الحقيقيّة للحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة، فهم لا يُحرّكون عجلة الإنتاج فحسب، بل يبنون بأيديهم الكادحة وإرادتهم القويّة الأسس الحقيقيّة لمجتمع حرّ وديمقراطي، إلّا أنّه في الأنظمة الشموليّة الّتي تتمحور حول الدولة، أصبحت هذه القوّة الإبداعيّة نفسها أداةً لتركيز الملكيّة والسّلطة في أيدي فئة محدّدة.

إنّ النّظام الرأسمالي الّذي يُهيمن على العالم بأسره اليوم هو نظام جامد وقاسٍ يقمع النّاس. هذا النظام يزداد قسوةً يوماً بعد يوم، وهو نظام ظالم يعمل وفق خطّة محكمة. يستخدم هذا النظام اليوم الذكاء الاصطناعي لا لمصلحة النّاس، بل لتسريح المزيد منهم، وزيادة بطالتهم، وتفاقم فقرهم. لم يشهد التاريخ مثيلاً لهذا النوع من البطالة والفقر. في هذا النظام، يُحرم العمّال من المعلومات والمهارات، ويُستبعدون من دورة الحياة الطبيعيّة. لا شكّ أنّ عالماً كهذا سيصبح أكثر خطورة.

عيد العمّال يوم للوحدة بين جميع العمّال؛ وحدة العمّال، والنّساء العاملات، والشّباب، وجميع الطبقات المضطهدة. ليس هذا اليوم عيداً للعبوديّة و"العمل"، بل هو عيد للمقاومة والنّضال من أجل التّحرّر من جميع أشكال القمع والظّلم والتمييز. يجب ألّا يُسمح باستخدام "العمل" كأداة لترسيخ الانقسام الطبقي الرهيب وعدم المساواة في المجتمع. في عالمنا اليوم، يتوازن قمع قوّة العمل مع تدمير الطبيعة. فقط عندما يتحرّر العمّال من قيود العبوديّة الحديثة، سيصبحون حماة حقيقيّين للبيئة. حرّيّة العمّال هي حرّيّة الطبيعة.

نُعلي صوت المرأة العاملة بشكل خاص، فهي تعاني من قمع مضاعف تحت وطأة التمييز الجنسي، وتُعدّ الشريحة الأكثر اضطهاداً في المجتمع العامل. لا يمكن لأي مجتمع تعاني فيه المرأة العاملة من هذا الإذلال والقمع أن يدّعي العدالة والحرّيّة.

في إيران وشرق كردستان، يواجه العمّال الفقر والبطالة وانتهاكات الحقوق ونهب مصادر رزقهم يوميّاً على يد الحكومة. تُعدّ تجمّعات العمّال واحتجاجاتهم الّتي بلغت الآلاف في السنوات الأخيرة دليلاً على عمق الكارثة المعيشيّة، وشهادة على إرادة العمّال النضاليّة لنيل حقوقهم.

اليوم، يُلقي شبح الحرب المدمّرة مع إسرائيل والولايات المتّحدة بظلاله الثقيلة على العمّال. يُدفع مقابل عملهم مليارات الدولارات، بينما يُحرمون من الخبز والحياة، وتُنفق على الصواريخ والطائرات المسيّرة والمركبات العسكريّة، وقد تُرك ملايين العمّال عاطلين عن العمل.

لقد فاقمت هذه الحرب من وطأة الفقر والتضخّم والبطالة على كاهل العمّال. أصبحت سبل عيش ملايين الأسر العاملة مهدّدة وعلى حافّة الانهيار. لهذا السبب، لا يريد العمّال أن يكونوا ضحايا صراعات السلطة؛ إنّهم ينشدون الحرّيّة لا الحرب والجوع. وبعبارة أخرى، لا سبيل للخروج من هذا الوضع إلّا من خلال خوض نضال مدني كريم للعمّال وسائر فئات المجتمع.

يوم العمّال العالمي هو يوم لتجديد العهد بهذا النّضال؛ نضال لا يتحقّق إلّا من خلال تنظيم واسع النطاق، ودعم حقيقي من جميع الطبقات المقموعة، واستمرار المقاومة المدنيّة والديمقراطيّة.

العمّال ليسوا وحدهم. يجب على النساء والشباب وكلّ من واجهوا القمع والتمييز والظلم أن يقفوا صفّاً واحداً، لبناء مجتمع يكون فيه العمل وسيلة للتحرّر لا للعبوديّة، مجتمع يتحرّر فيه الإنسان والطبيعة من براثن الدمار.

يبارك حزب الحياة الحرّة الكردستاني (PJAK) يوم العمّال العالمي لجميع العمّال والكادحين في كردستان وإيران والعالم، وللقائد آبو وعوائل الشهداء. وبلا شكّ، معاً، وبالوحدة والتضامن، نستطيع إيصال النضال المشروع والديمقراطي والسعي إلى الحرّيّة إلى ذروته.

ندعو جميع الكرد، ولا سيّما العمّال والنساء والشباب والمثقّفين والنشطاء، إلى تصعيد فعّاليّاتهم في يوم العمّال العالمي، على أساس "حرّيّة القائد آبو وحلّ القضيّة الكرديّة"، وذلك بمواصلة نضالهم الدؤوب. إنّ استعداد جميع العمّال وشرائح المجتمع في الميدان هو السبيل الوحيد لتحقيق الحرّيّة والديمقراطيّة، فلتكن حرّيّة الطبقة العاملة مكفولة مع حرّيّة المجتمع بأسره.

يصادف الأوّل من أيّار أيضاً ذكرى استشهاد أعضاء لجنة الإعلام التابعة لحزب الحياة الحرّة الكردستاني نحن نستذكر هؤلاء الشهداء ونتعهّد بمواصلة نضالهم لحماية المجتمع بأسره، ولا سيّما الطبقة العاملة والفقراء، وتحقيق أهدافهم. لترقد أرواحهم بسلام، ولتكن ذكراهم مباركة".

 (ف)