النساء العاملات يطالبن بالإنصاف والحقوق في عيد العمال العالمي

طالبت عدد من النساء العاملات بإنصافهن، وضمان حقوقهن في الأجور العادلة، مؤكدات استمرار معاناتهن من تدنّي الأجور، وطول ساعات العمل، داعيات الجهات المعنية إلى إقرار قوانين تضمن المساواة والعدالة، وبيئة عمل آمنة.

النساء العاملات يطالبن بالإنصاف والحقوق في عيد العمال العالمي
النساء العاملات يطالبن بالإنصاف والحقوق في عيد العمال العالمي
النساء العاملات يطالبن بالإنصاف والحقوق في عيد العمال العالمي
النساء العاملات يطالبن بالإنصاف والحقوق في عيد العمال العالمي
النساء العاملات يطالبن بالإنصاف والحقوق في عيد العمال العالمي
النساء العاملات يطالبن بالإنصاف والحقوق في عيد العمال العالمي
الجمعة 1 مايو, 2026   06:35
الحسكة
عبد الغني الهامان

بمناسبة حلول عيد العمال العالمي المصادف لـ 1 أيار من كل عام، تتجدد المطالب بإنصاف المرأة العاملة والاعتراف بحقوقها في مختلف ميادين العمل، في ظل استمرار التحديات التي تواجهها، من ضعف الأجور وطول ساعات العمل، إلى الحاجة لحماية قانونية تضمن كرامتها وأمانها.

وفي هذا الإطار، تحدثت نساء عاملات في مدينتي تل تمر والحسكة، حيث سلطن الضوء على واقعهن المهني، وأبرز القضايا التي تؤثر على استقرارهن وحقوقهن.

أشارت دلال حسن، التي كانت تعمل في إحدى الأراضي الزراعية بمدينة تل تمر برفقة مجموعة من النساء، إلى حجم المعاناة التي تواجهها هي وصديقتها، نتيجة طول ساعات العمل وعدم تنظيمها، إذ تضطران للعمل لساعات طويلة ومتواصلة دون تحديد واضح لأوقات الدوام، في ظل غياب العدالة في الأجور.

وأضافت أن ما تتقاضاه لا يتناسب مع الجهد المبذول، مؤكدةً أن هذه الظروف ترهقها جسدياً ونفسياً، وتؤثر على حياتها اليومية.

كما شددت دلال على ضرورة تنظيم ساعات العمل بشكل قانوني، وضمان حصول العاملات على أجور عادلة، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة تحميهن من أي استغلال أو ضغط.

من جهتها، قالت العاملة زهرة عبد الكريم، إن رفع أجور العاملات بات ضرورة ملحة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة، مطالبةً الجهات المعنية بوضع حد أدنى عادل للأجور، يضمن كرامة المرأة العاملة، ويؤمّن احتياجاتها الأساسية.

وأكدت أن ما تتقاضاه النساء لا يعكس حجم الجهد والمسؤوليات الملقاة على عاتقهن، خاصة في الأعمال التي تتطلب جهداً جسدياً ووقتاً طويلاً.

بدورها، تحدثت العاملة في مصنع الأقطان بمدينة الحسكة، نور العبد الله، عن طبيعة عملها الشاقة، مطالبة بضرورة احترام حقوق العمال، سواء كانوا رجالاً أو نساءً.

وأكدت أنها المعيلة الوحيدة لأسرتها، حيث تعتني بأطفالها الذين فقدوا والدهم وتعتمد بشكل كامل، على عملها لتأمين احتياجاتهم.

وأشارت إلى التحديات التي تواجهها داخل بيئة العمل، وأضافت أن العاملات يعملن يومياً لمدة 10 ساعات، من الساعة السابعة صباحاً حتى الخامسة مساءً، مع استراحة لا تتجاوز نصف ساعة، مقابل أجر يومي يبلغ نحو 50 ألف ليرة سورية، ما يعادل راتباً شهرياً يقارب مليوناً و632 ألف ليرة. واعتبرت أن هذه الأجور لا تتناسب مع طول ساعات العمل، ولا تكفي لتأمين متطلبات المعيشة، خاصة في ظل عدم تمكنها من قضاء وقت كافٍ مع أطفالها.

من جانبها، طالبت العاملة حورية العلي بتقليل ساعات العمل الطويلة والمجهدة، أو زيادة الأجور بما يتناسب مع حجم الجهد المبذول، مشيرةً إلى أن الأجور الحالية لا تلبي احتياجات العاملات المعيشية.

كما أوضحت العاملة جوزة رمضان، أنهن يعملن يومياً من الساعة السابعة صباحاً حتى الخامسة مساءً بأجور مماثلة، مؤكدةً أنها تضطر للعمل لساعات طويلة لعدم وجود معيل لها.

وأضافت أن غالبية العاملات في المصنع من الأرامل أو النساء كبيرات السن اللواتي لا يملكن مصادر دخل أخرى، معتبرةً أن تحسين الأجور أو تقليل ساعات العمل من شأنه أن يخفف من معاناتهن.

أما العاملة فادية محمد، فأكدت أنها المعيلة الوحيدة لعائلتها، وأنها في حال تركت العمل في المصنع ستضطر إلى جمع وبيع البلاستيك لتأمين لقمة العيش.

وطالبت بدورها إما بتقليل ساعات العمل أو رفع الأجور بما يحقق الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.

ويعكس هذا الواقع مطالب متكررة من العاملات بضرورة تحسين ظروف العمل، بما يضمن لهن حياة كريمة تتناسب مع حجم الجهد الذي يبذلنه يومياً.

(كروب/ي م)

ANHA