رسالة إلى المجتمع الإيزيدي بمناسبة عيد الأربعاء الأول من نيسان

باركت عضوة المجلس الرئاسي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، سوزدار أفيستا، المجتمع الإيزيدي بمناسبة عيد الأربعاء الأول من نيسان، وقالت: "أناشد شعبنا في إيزيديخان لكيلا يقعوا ضحايا لأزمات المنطقة. عليهم تعزيز وحدتهم، وتوحيد قواتهم الأمنية. الأربعاء الأول من نيسان هو يوم التحالف. يجب عليهم الوقوف في وجه جميع الاعتداءات على شعبنا وإنهائها".

رسالة إلى المجتمع الإيزيدي بمناسبة عيد الأربعاء الأول من نيسان
الخميس 16 نيسان, 2026   10:43
مركز الأخبار

هنّأت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) المجتمع الإيزيدي بمناسبة عيد الأربعاء الأول من نيسان، المعروف برأس السنة الإيزيدية. وبهذه المناسبة، أرسلت عضوة المجلس الرئاسي سوزدار أفيستا رسالة خاصة مرفقة بمقطع فيديو من وادي كرسه في مدينة شنكال، وقد لاقت رسالتها ترحيباً واسعاً من الأهالي.

كما وجّهت سوزدار أفيستا، إلى جانب التهنئة، دعوات مهمة إلى المرجعيات الدينية الإيزيدية وإدارة شنكال، أكدت فيها على ضرورة تعزيز وحدة الصف، والدفاع عن النفس، والعمل على ضمان الحقوق المشروعة للإيزيديين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وبدأت سوزدار أفيستا رسالتها قائلةً: "أرسل إليكم تحياتي ومحبتي واشواقي باسمي وباسم الحركة. أهنئ بدايةً عوائل الشهداء، وجميع أسرى الفرمان، وجميع الأمهات، والنساء المقاومات، وجميع أبناء شعب إيزيدخان بمناسبة الأربعاء الأول من نيسان. أستذكر بكل احترام واجلال جميع شهداء الفرمان، وشهداء حركة الحرية، وشهداء إيزيدخان. أيها الشعب الكريم، إن كنا نحتفل اليوم بهذا العيد على أرضنا المقدسة الحرة، بفرح وسعادة، فإننا ممتنون لأولئك الشهداء وللقائد عبد الله أوجلان. وبهذه المناسبة، أهنئ القائد أيضاً بهذا العيد".

"إنه عيد الوحدة والاتفاق"

وأوضحت سوزدار أفيستا أن هذا العيد هو أيضاً عيد للشعب الكردي وجميع شعوب الشرق الأوسط، وتابعت حديثها قائلةً: "يُعدّ الأربعاء الأول من نيسان أقدم أعياد شعب إيزيدخان، الذي يحتفلون به منذ آلاف السنين. إنه عيد عالمي، وتقليد عريق. وهو عيد للوحدة والتضامن، وعيد إضفاء الروح في شهر نيسان، وقدوم الربيع. وفي الوقت نفسه، هو عيد لجميع شعوب الشرق الأوسط. وأبارك هذا العيد أيضاً على الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط".

"أتمنى أن يتم إطلاق سراح جميع السجناء الذين تحتجزهم داعش"

وركزت أفيستا، على مقاومة المجتمع الإيزيدي للحفاظ على ثقافته ودينه، ولفتت الانتباه إلى وضع الأسرى الإيزيديين، ووجهت هذه الرسالة: "لقد عانى شعبنا معاناةً شديدةً عبر تاريخه للحفاظ على تقاليده وممارسة شعائره الدينية بحرية. لقد واجهوا 74 فرماناً وتعرضوا لإبادات جماعية كبيرة. لقد خاضوا هذه المقاومة العظيمة للحفاظ على دينهم وثقافتهم ولغتهم وهويتهم. ومؤخراً، تم تنفيذ مجزرة 2014.08.03 كآخر مجزرة ضد مجتمعنا. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، ورغم رغبتنا في الاحتفال بالأعياد بفرح، إلا أن هذا العيد يُستقبل أيضاً بقلب حزين. لا يزال هناك أسرى في قبضة مرتزقة داعش، أبارك لهم هذا العيد. آمل أن يكون نضالنا في العام المقبل أساساً لتحرير هؤلاء الأسرى أيضاً".

"عيد مبارك لمجلس الشعب والحزب الجديد للشباب الإيزيديين"

ولفتت أفيستا الانتباه خلال حديثها الى المخاطر القائمة في المنطقة من جهة ومؤتمر مجلس الشعب وحزب الشباب الإيزيدي من جهة أخرى. وتحدثت أفيستا عن هذا الموضوع قائلةً: "كما تابعنا في الإعلام، يُحتفل هذا العام بعيد الأربعاء الأول من نيسان كمهرجان ثقافي وفني في يزيدخان. يا شعبنا العزيز، لا تزال الحرب العالمية الثالثة مستمرة في الشرق الأوسط، والمنطقة بأسرها تعيش أزمة كبيرة. أنتم، كمجتمع إيزيدي، تتابعون هذا الأمر عن كثب، ونؤمن أنكم تستعدون لهذه المرحلة حتى لا يواجه مجتمعنا اﻹيزيدي فرمانات مماثلة مرة أخرى".

"يجب على الإيزيديين بناء تحالفهم الخاص لمنع الإبادة الجماعية"

وتابعت حديثها بالقول: "في الماضي، وبروح الأربعاء الأول من نيسان، عقد مجلس شعب شنكال مؤتمره. كما تم تأسيس حزب الشباب الإيزيدي. أهنئ جميع شباب إيزيديجان بهذه المناسبة، وأتمنى لحزبكم كل التوفيق. آمل أن تُحل مشاكل المجتمع الإيزيدي عبر الوسائل الديمقراطية والسلمية، ومن خلال سياسات اجتماعية ديمقراطية. أناشد شعبنا في إيزيدخان لكيلا يقعوا ضحايا لأزمات المنطقة. عليهم تعزيز وحدتهم، وتوحيد قواتهم الأمنية، ومنع تكرار وقوعهم ضحايا. يجب اتخاذ موقف صارم ضد من لا ينضم إلى هذا التحالف. الأربعاء الأول من نيسان هو يوم التحالف. يجب عليهم الوقوف في وجه جميع الاعتداءات على شعبنا وإنهائها.

"القائد عبد الله أوجلان يرى نفسه كفرد من المجتمع اليزيدي"

إن جهود القائد عبد الله أوجلان وأفكاره وفلسفته في الاحتفال بهذا العيد عظيمة. فقد لفت القائد الانتباه إلى المخاطر الراهنة في جميع رسائله إلى المجتمع الإيزيدي على مدى السنوات الماضية، مؤكداً أن حرية المجتمع الإيزيدي تكمن في مجتمع ديمقراطي. عرّف القائد عبد الله أوجلان الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي بأنها نهضة إيزيدخان. فالنهضة هي بناء الذات، وتطوير الذات، والأمن الذاتي، والوقوف على الإرادة الحرة في وجه كل الاعتداءات.

وفي الوقت نفسه، أظهر القائد نفسه كفرد من المجتمع الإيزيدي الذي حمل معه العقيدة الإيزيدية، وهذا شرف عظيم للمجتمع الإيزيدي. لذلك، وانطلاقاً من هذا الفكر وفي جميع مجالات الحياة، في إيزيدخان، وفي جميع أنحاء كردستان، وفي الخارج، يجب على المجتمع الإيزيدي أن يعيد بناء نفسه وفق هذا المنظور.

"يجب على جميع الدول الاعتراف بهوية الإيزيديين"

وأكدت أفيستا أنه في يوم الأربعاء الأول من نيسان يعود أهالي سري كانيه وعفرين إلى ديارهم، وقالت: "إنّ أبناء شعبنا في روج آفا، الطائفة الإيزيدية، ينعمون من جديد بربيعٍ بهيج في عفرين. وفي سري كانيه، وفي مخيمات جنوب كردستان، وفي جميع أنحاء كردستان، يُعدّ هذا الربيع ربيع الشعوب، ربيع المجتمع الإيزيدي. يجب أن يتوجه شعبنا الى أرضه. وبهذا، أدعو أبناء مجتمعنا الإيزيدي في مخيمات جنوب كردستان إلى العودة إلى ديارهم، والاستقرار بين أهلهم، والتوحد معهم. هذا ما سيقودنا إلى النجاح. يجب على أبناء شعبنا في الخارج التركيز على شنكال وعلى إيزيدخان. وندعو إلى الاعتراف بهويتهم، لا سيما في العراق وفي جميع البلدان التي يعيش فيها الإيزيديون. يجب الاعتراف بثقافتهم ودينهم ولغتهم. من بين آلاف أزهار الربيع، يجب أن تكون الطائفة الإيزيدية الزهرة الأكثر إشراقاً، لتضفي رونقها على جميع الطوائف.

دعوة إلى آل ميران ووالد الشيخ: يجب عليهم تعزيز وحدتهم

أيها الشعب الكريم، إن شعبنا اليوم أحوج ما يكون إلى قيادة النساء والشباب. يجب على مجتمعنا، بروح الشباب وعاطفة الأمهات المحبات للحرية، أن يحوّل هذه المرحلة إلى مرحلة النصر والحرية. علينا أن ندعم قواتنا المسلحة بشكل مضاعف. فيجب أن يكون الدفاع عن النفس أهم من الخبز والماء. وبمناسبة هذا العيد، أدعو آل ميران، ووالد الشيخ، إلى توحيد صفوفهم. اعملوا بإيمان واحد، ويداً واحدة، وروحٍ واحدة، وكلمة واحدة، ولا تدعوا هذا المجتمع ينكسر مرة أخرى".

"عيون الإيزيديين جميعاً متجهة نحو شنكال"

وأكدت عضوة المجلس الرئاسي لشنكال أن أنظار المجتمع الإيزيدي بأكمله متجهة نحو شنكال، واختتمت رسالتها قائلةً: "أنظار المجتمع الإيزيدي بأكمله متجهة نحو شنكال، وأتمنى أن يكون هذا العيد عيداً للوحدة والتضامن والمقاومة والحرية والديمقراطية الحقيقية. أبارك مرة أخرى العيد على شعبنا، شعوب الشرق الأوسط وأقول: عاشت إيزيدخان الحرة والديمقراطية، عاش القائد عبد الله أوجلان".

(ي م)