دمار المنازل وبيع الأراضي.. شهادات مهجّري سري كانيه تكشف الواقع

تكشف شهادات مهجّرين من سري كانيه عن دمار منازلهم والاستيلاء على أراضيهم وبيعها رغم امتلاكهم وثائق رسمية، وسط مطالبات متزايدة بضمان العودة الآمنة ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهم.

دمار المنازل وبيع الأراضي.. شهادات مهجّري سري كانيه تكشف الواقع
دمار المنازل وبيع الأراضي.. شهادات مهجّري سري كانيه تكشف الواقع
دمار المنازل وبيع الأراضي.. شهادات مهجّري سري كانيه تكشف الواقع
دمار المنازل وبيع الأراضي.. شهادات مهجّري سري كانيه تكشف الواقع
الأربعاء 1 نيسان, 2026   06:45
الحسكة
ديار أحمد

تتواصل معاناة المهجّرين من مدينة سري كانيه في ظل تقارير متزايدة عن تدمير منازلهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، وسط مطالبات متكررة بتأمين عودة آمنة تضمن حقوقهم وتحميهم من الانتهاكات، لا سيما بعد الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة.

 وتنص الاتفاقية الموقعة بتاريخ 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، في أحد بنودها، على ضمان العودة الآمنة للمهجّرين إلى ديارهم ومناطقهم وتأمين استعادة ممتلكاتهم.

ويقول المهجّر محمد سينو، وهو من سكان حي قوس الحسكة في مدينة سري كانيه، والمقيم حالياً في مخيم سري كانيه، مشيراً: "منزلنا مدمر في مدينة سري كانيه، وقد وصلتنا صور تُظهر قيام المرتزقة بهدم عدد من غرف منزلنا، إلى جانب سرقة محتوياته وأثاثه بالكامل، وصولاً إلى سرقة تمديدات الكهرباء والأبواب والنوافذ".

"منزلي مدمر وأرضي مستولى عليها.. ونريد العودة بأمان"

وأضاف: "كان منزلي يقطنه شخص لا نعرفه، ونحن نريد العودة إلى منازلنا دون وجود أي مستوطنين، إذ إنهم عند خروجهم يقومون أيضاً بتدمير منازلنا".

وشدد قائلاً: "نريد العودة، فلديّ 300 دونم يقوم المرتزقة بزراعتها، كما أن لدي قسائم في المدينة كنا قد اشتريناها مسبقاً وفق وثائق موجودة لدينا، إلا أن الشخص الذي اشترينا منه الأرض يعاود بيعها للمرتزقة. ولست وحدي، فالكثير من المهجرين يتعرضون لمثل هذه الابتزازات".

وأكد قائلاً: "ما نريده هو العودة الآمنة دون أن يتعرض لنا أحد. ففي هذه المرحلة لا نستطيع العودة، وخلال الأيام الفائتة عادت بعض العوائل بشكل فردي إلى مدينة سري كانيه، لكنها تعرضت لهجمات وابتزازات، لذلك فإن مطلبنا هو العودة الآمنة".

دمار كامل وبيع للممتلكات رغم الوثائق معاناة مستمرة وغياب الأمان

من جانبه، تحدث المهجّر فيصل محمد، القاطن في مخيم سري كانيه للمهجرين، قائلاً: "خلال السنوات الماضية لم يكن لدينا أي علم بما جرى لمنازلنا وأملاكنا، ولكن في الفترة الأخيرة، ومع عودة بعض المهجرين، وصلتنا أخبار تفيد بأن منازلنا ومنازل إخوتي قد أصبحت مدمرة، ولا سيما منزلي الكائن خلف كازية روج، حيث تم تدميره بشكل كامل".

وأضاف: "خلال الأيام الماضية أيضاً، أُبلغت بأنهم يعرضون أرضي الزراعية الواقعة في قرية أم الدبس للبيع، رغم السندات التي أملكها والتي تؤكد شرائي لتلك الأرض، وذلك بعد السيطرة عليها منذ سنوات وزراعتها لأنفسهم، إلى جانب سرقة أدواتي الزراعية".

ولفت فيصل قائلاً: "لقد تعرضنا لكثير من الظلم، وفي هذه الأيام لا نستطيع العودة بسبب المأساة التي عشناها. ما نريده هو العودة بحماية، إلى جانب وجود قوات الأمن الداخلي "الأسايش". وإذا عدنا، فأين سنسكن ومنازلنا مدمرة؟ لذلك فإن مطلبنا هو العودة بكرامة وأمان إلى مدينتنا".

وتسببت الهجمات التي شنّها الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينتي سري كانيه وتل أبيض/كري سبي أواخر عام 2019 في تهجير أكثر من 150 ألف أسرة، نتيجة الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السكان.

وفي ظل هذه الظروف، لا يزال مهجّرو سري كانيه يأملون بالعودة الآمنة إلى مدينتهم، بعيداً عن المخاطر التي تهدد حياتهم، ومع خروج المستولين على ممتلكاتهم من المنطقة، وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاقات الأخيرة.

(أم)

ANHA