أكيتو عيد متجذر في التاريخ يجسد الهوية ويجدد روح العيش المشترك

يحتفل الآشوريون والسريان والكلدان في الأول من نيسان، بعيد أكيتو، أحد أقدم الأعياد في التاريخ، في تأكيد متجدد على التمسك بالهوية الثقافية والإرث الحضاري، وتجسيداً لقيم التعايش والمحبة بين شعوب المنطقة.

أكيتو عيد متجذر في التاريخ يجسد الهوية ويجدد روح العيش المشترك
أكيتو عيد متجذر في التاريخ يجسد الهوية ويجدد روح العيش المشترك
أكيتو عيد متجذر في التاريخ يجسد الهوية ويجدد روح العيش المشترك
أكيتو عيد متجذر في التاريخ يجسد الهوية ويجدد روح العيش المشترك
الأربعاء 1 نيسان, 2026   02:40
قامشلو
ريناس رمو

يصادف الأول من نيسان من كل عام عيد رأس السنة البابلية الآشورية، المعروف بعيد "أكيتو".

وبحسب المصادر التاريخية، فإن عيد أكيتو الذي يحتفل به الآشوريون والسريان والكلدان يُعدّ من أقدم المناسبات الثقافية والدينية لدى شعوب المنطقة.

وكان يُحتفل بعيد أكيتو في العصور السومرية والآشورية وفقاً للدورة الزراعية، لا سيما موسمي الحصاد والبذار، اللذين كانا يشيران إلى تجدد الحياة وبداية عام جديد.

ونظراً لقداسة هذا العيد، فإن التقويم الآشوري يبدأ في الأول من نيسان، فيما تمتد طقوس الاحتفال تقليدياً لعدة أيام، وكانت في الحضارات القديمة تستمر حتى 12 يوماً، حيث يتميّز كل يوم بطقوس خاصة ترمز إلى مفاهيم الحياة والتجدد والانتصار على الفوضى.

ومع حلول الأول من نيسان، يستقبل أبناء الشعب الآشوري في مختلف مناطق وجودهم، عيد أكيتو، في إرث حضاري عريق يمتد لآلاف السنين.

كما يرتبط عيد أكيتو بطقوس دينية كانت تُقام في معابد بلاد ما بين النهرين، تعبيراً عن انتصار النظام والخير على الفوضى والشر، ويعبّر الاحتفال به عن هوية وثقافة الشعوب السريانية الآشورية الكلدانية.

ومن أبرز مظاهر الاحتفال بهذا اليوم قيام الأسر بتحضير المأكولات التقليدية، حيث تجتمع العائلات حول موائد الطعام احتفالاً ببداية العام الجديد.

وفي السياق، يشير المثقف السرياني، ثائر إسحاق، إلى أن شعوب المنطقة تحتفل بأعياد الربيع، حيث يحتفل الشعب الكردي بعيد نوروز، ويحتفل السريان بعيد أكيتو، كما يحتفل الإيزيديون بعيد الأربعاء الأحمر (جارشمبا سور-الأربعاء الأحمر)، تأكيداً على استمرارية هذه الشعوب وتمسكها بجذورها التاريخية وسعيها لنقل إرثها الحضاري إلى الأجيال القادمة.

وأضاف: "نحتفل هذا العام بعيد أكيتو من خلال فعاليات ثقافية ودينية بمشاركة فرق فنية وثقافية، وإظهار الأزياء التراثية التقليدية وترديد الأغاني الشعبية، ونحاول من خلال طقوس العيد إرسال رسائل المحبة والسلام لكافة شعوب المنطقة".

ونوّه إلى أن مشاركة مكونات المنطقة من السريان والآشوريين والكرد والعرب والإيزيديين في طقوس العيد معاً، دليل على تمسكهم بالعيش المشترك والعمل يداً بيد من أجل بناء سوريا المستقبل لجميع السوريين.

هذا، وستشهد مدن قامشلو وديرك وتربه سبيه والحسكة وتل تمر فعاليات فنية واسعة بمناسبة عيد أكيتو، حيث ستُقدَّم عروض فلكلورية ورقصات شعبية ومسرحيات من التراث الآشوري والكلداني.

(ح)

ANHA