برنامج احتفالات عيد أكيتو

يتحضّر السريان الآشوريون والكلدان هذا العام للاحتفال بعيد الأكيتو، من خلال تنظيم مسيرات وفعاليات مركزية في أربعة مراكز ضمن منطقة الجزيرة.

برنامج احتفالات عيد أكيتو
الأحد 29 آذار, 2026   13:26
الحسكة

تستعد مناطق الجزيرة للاحتفال بعيد الأكيتو 6776، بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية.

الأكيتو عيد يحتفل به السريان الآشوريون والكلدان مع بداية فصل الربيع كل 1 نيسان من كل عام، ويتميز بطقوس دينية وثقافية، وتنظيم المواكب والمسيرات، وتبادل التهاني والاحتفالات المركزية، ويُعد مناسبة لتجديد الحياة والحفاظ على التراث والهوية الثقافية.

تنظّم اللجان التحضيرية احتفالات عيد الأكيتو هذا العام برسائل متعدّدة، أبرزها التأكيد على حقوق الشعب السرياني الآشوري الكلداني ولغته، والمطالبة باعتراف الدولة بالعيد كعيد قومي ووطني يضمن صون هويته الثقافية والدستورية في سوريا.

وهذا العام، أعلن اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية واتحاد الشبيبة الآشورية عن تنظيم مسيرات سيارات ليلية في كل من الحسكة وقامشلو، حيث تنطلق المسيرة في الحسكة يوم الاثنين 30 آذار 2026 من ساحة الشهداء السريان والآشوريين في حي الناصرة الساعة 18.00، فيما ستنطلق مسيرة مماثلة في مدينة قامشلو الساعة 16.00 باليوم نفسه.

وفي سياق متصل، أعلن حزب الاتحاد السرياني عن تنظيم احتفالات عيد الأكيتو في مناطق عدة يوم الأربعاء 1 نيسان 2026، وتشمل:

تل تمر – قرية تل ورديات الساعة 10:30 بالتعاون مع الحزب الآشوري الديمقراطي.

قامشلو – قرية دمخية الكبيرة الساعة 11.00.

تربه سبيه/قبري حيووري – قرية كرشيران الساعة 11.00.

ديريك – قرية الحكمية الساعة 14.00.

ويأتي هذا البرنامج ضمن الجهود الرامية للحفاظ على التقاليد الثقافية والاحتفالية للشعوب السريانية والآشورية في الجزيرة، مع التأكيد على المشاركة الآمنة والمسؤولة لجميع الأهالي.

ويُعدُّ عيد أكيتو، الذي يُحتفل به من أقدم الأعياد التي عرفتها البشرية، حيث تعود جذوره إلى الحضارات القديمة في بلاد ما بين النهرين، وخاصة السومرية والبابلية والآشورية. ويرتبط أكيتو بتجدد الطبيعة والخصوبة وبداية العام الجديد.

يعود تاريخ عيد أكيتو إلى أكثر من 4,000 عام، حيث كان يُقام في بابل وآشور احتفالاً بتجدد الحياة في الربيع. ويعكس العيد فلسفة الحضارات القديمة التي رأت في الربيع بداية دورة جديدة للحياة، حيث كانت المراسم تبدأ في معابد الآلهة، خصوصاً معبد مردوخ في بابل، وتتضمن طقوساً دينية ورقصات احتفالية ومسيرات جماهيرية تعبيراً عن الفرح بقدوم العام الجديد.

في الحضارة الآشورية، استمرت الاحتفالات لمدة 12 يوماً، وكانت تتضمن طقوساً دينية متعددة، تشمل مسيرات احتفالية، وتقديم القرابين للآلهة، وإعادة تمثيل أسطورة الخلق البابلي، حيث يرمز العيد إلى انتصار النظام على الفوضى، وتجدد العهد بين الآلهة والبشر.

(أم)

ANHA