الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم

أكد الهلال الأحمر الكردي أن موجة التهجير تفاقمت مطلع عام 2026 مع هجمات فصائل الحكومة المؤقتة، مشيراً إلى تهجير عشرات الآلاف وسط ظروف إنسانية قاسية. ولفت إلى التدخل السريع لمساعدة المهجّرين بدعم كردستاني واسع، مشدداً في الوقت نفسه على أن الحل لا يقتصر على المساعدات الطارئة، بل يتطلب معالجة جذرية تضمن عودة آمنة وكريمة للمهجّرين.

الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم
الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم
الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم
الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم
الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم
الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم
الهلال الأحمر الكردي يكشف حجم أزمة التهجير ويطالب بحل دائم
الأحد 29 آذار, 2026   13:19
قامشلو

عقد الهلال الأحمر الكردي، اليوم، مؤتمراً صحفياً في مقره بمدينة قامشلو، حول عمليات التهجير التي حصلت بحق أهالي عفرين والشهباء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وكذلك عمليات التهجير من الرقة والطبقة، والمساعدات التي وصلت إلى روج آفا والتي تم توزيعها على المهجرين.

وخلال المؤتمر الصحفي، قرأ الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي دلكش عيسى، بياناً باللغة العربية، أشار فيه إلى أن موجة تهجير كارثية بدأت مؤخراً بتاريخ 18 كانون الثاني 2026، لافتاً إلى أن "هذه الموجة ليست نزوحاً جديداً، بل هي استمرار لمعاناة متواصلة منذ عام 2018، عندما أجبرت الهجمات التركية والفصائل التابعة لها أهالي عفرين على النزوح. وقد تم تهجير العديد منهم لاحقاً إلى منطقة الشهباء، ثم إلى مناطق الطبقة والرقة بحثاً عن استقرار نسبي".

وأضاف: "مع الهجوم الأخير لفصائل الحكومة المؤقتة في سوريا على مناطق الطبقة والرقة، وارتفاع مستوى المجازر والانتهاكات الإنسانية، اضطر أهالي عفرين، إلى جانب سكان هذه المناطق، إلى النزوح مرةً أخرى نحو مناطق الجزيرة في شمال وشرق سوريا، بما فيها: الحسكة، قامشلو، ديرك، درباسية، تربه سبيه، كركي لكي، رميلان، وعامودا، حيث لجؤوا إلى المدارس والجوامع والمجمعات، إضافة إلى مخيم سري كانيه والمنازل في الأحياء كمراكز للإيواء".

وبحسب إحصاءات الهلال الأحمر، بلغ عدد المهجرين نتيجة تلك الهجمات أكثر من 60 ألف شخص، توزعوا على مئات مراكز الإيواء بالإضافة إلى المنازل، مشيراً إلى أن المهجّرين جاؤوا من عفرين والطبقة والرقة، إضافة إلى عائلات من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب.

وأوضح البيان أنه منذ اللحظات الأولى لوصول المهجرين، واجهت العائلات وضعاً إنسانياً صعباً ومتفاقماً، تمثل في نقص حاد في المأوى، والأغطية، والمحروقات، وشحّ في الغذاء والمياه النظيفة، إلى جانب محدودية خدمات الرعاية الصحية، والضغط الكبير على الإمكانات المحلية، خاصة في ظل الظروف الشتوية القاسية.

وفي مواجهة هذا الوضع الطارئ، أكد الهلال الأحمر الكردي أنه تدخل بشكل فوري لتقديم استجابة عاجلة، شملت تقديم الإسعافات الأولية، وتحويل الحالات الحرجة إلى المشافي، وتفعيل العيادات المتنقلة، وتزويد المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية. إلى جانب توزيع سلّات غذائية ومواد نظافة شخصية وخزانات مياه، إضافة إلى الألبسة والبطانيات والمدافئ، وحليب الأطفال وحفاضاتهم، فضلاً عن تقديم وجبات ساخنة وخبز، ودعم مالي لمراكز الإيواء.

وأشار البيان إلى أنه تم أيضاً تسيير قافلتين إغاثيتين إلى كوباني، وتقديم دعم نفسي واجتماعي للأطفال عبر أنشطة متخصصة.

وأوضح البيان إلى أنه خلال هذه الفترة، تم إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال، والنساء، وكبار السن، والمرضى المزمنون، من خلال متابعة صحية مستمرة داخل مراكز الإيواء لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة.

وبحسب الهلال الأحمر الكردي، فإن المساعدات المستلمة حسب الجهات الداعمة، هي على الشكل التالي:

Kurdistan Save the Children: 984 علبة مستلزمات للرضع و4 شاحنات أدوية.

حركة المجتمع الديمقراطي: 45 خزان مياه.

قناة 8 (Channel 8): تسيير قافلة تضم 150 شاحنة إغاثية

مؤسسة كركوك الخيرية: 34 شاحنة مواد غذائية.

حملة كزي: 3 شاحنات مواد غذائية.

قناة 8 وكتلة هلوست ومؤسسة كركوك الخيرية: 4 شاحنات محمّلة بـ 45 طناً من الأدوية.

من شعب جنوب كردستان: حجي آوا (7 شاحنات)، بنجوين (3 شاحنات)، جمجمال وكلار (3 شاحنات أدوية وغذاء)، سنجسر (شاحنتان)، السليمانية (شاحنتان)، رانية (شاحنة)، سيد صادق (شاحنة مواد غذائية).

Nahri: شحنة أدوية وملابس و30 خزان مياه.

الشركات المحلية: شركة Rcell: 1000 سلة غذائية. شركة روجدا وشباب ألمانيا (4 أطنان ملابس).

قناة كوردسات ومنظمة حماية أطفال كردستان: شحنة أدوية بوزن 30 طناً.

كما كشف الهلال الأحمر الكردي خلال المؤتمر الصحفي، عن المساعدات التي جرى توزيعها وهي كالتالي:

القطاع الطبي: توزيع 120 طناً من الأدوية النوعية والمعدات الطبية على عدد من المشافي، منها: فرمان (قامشلو)، تيشي، سوريا التخصصي، سارة، النور، النافذ، مراد، خابور، الشعب، داري، النجمة، الجزيرة، السلام، الشهيد تكين، دار الشفاء، والرحمة.

حليب الأطفال: توزيع 4,120 علبة حليب و5,399 حفاضات.

المواد الغذائية: توزيع 16,077 سلة غذائية و8,772 وجبة طعام.

مواد الإيواء والتدفئة: توزيع 404 فرشات وبطانيات، 975 مدفأة، إضافة إلى عدة مطبخ وحصائر و1,322 مصباح طاقة شمسية.

الملابس: توزيع 1,782 كرتون ملابس و750 كرتون أحذية.

الدعم المالي: تقديم الدعم لـ 674 عائلة.

دعم الأطفال: توزيع 115 سلة ألعاب.

مواد النظافة: توزيع 1,669 سلة نظافة.

المياه: توزيع 145 خزان مياه.

الطحين: توزيع 2,799 كيس طحين.

ولفت البيان إلى أن عملية توزيع المساعدات على المهجرين ما تزال مستمرة. مؤكداً أن ما تحقق من استجابة عاجلة وفعّالة جاء نتيجة تضامن واسع وتكاتف شعبي، أسهم في إنقاذ حياة آلاف الأشخاص في ظروف بالغة الصعوبة.

وبهذه المناسبة، أعرب الهلال الأحمر الكردي عن بالغ تقديره وامتنانه لكل من أسهم في هذه الجهود الإنسانية، لا سيما الهلال الأحمر الكردستاني، والمنظمات المحلية والدولية، وأهالي شمال وجنوب كردستان، إضافة إلى المبادرات الشعبية داخل وخارج البلاد. وأضاف: "رغم التحديات الكبيرة، بما في ذلك الظروف الجوية القاسية من ثلوج وفيضانات، والمخاطر الأمنية التي طالت بعض كوادرنا، يواصل الهلال الأحمر الكردي عمله الإنساني بكل إمكاناته حتى هذه اللحظة".

وأكد الهلال الأحمر الكردي في ختام بيانه بأن المهجرين لا يحتاجون فقط إلى استجابة إنسانية عاجلة، بل إلى حل دائم ينهي معاناتهم المتكررة، ويضمن لهم الأمن والكرامة.

وفي ختام المؤتمر الصحفي، عرض الهلال الأحمر الكردي، سنفزيوناً يتضمن مقاطع مصورة عن استقباله للمهجرين والخدمات التي قدمها لهم من مختلف النواحي.

(ف ك/ح)

ANHA