سياسي: وحدة الكرد على صعيد عموم كردستان ضرورة مع تصاعد التطورات في إيران

أكد عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي السوري فتح الله حسو، أن التطورات المتسارعة في إيران تفرض على القوى الكردية الاستعداد لمختلف التطورات، مشدداً على أن وحدة الصف والموقف الكردي في عموم كردستان، باتت ضرورة ملحّة في ظل التحولات الإقليمية واحتمالات تغير موازين القوى في المنطقة.

سياسي: وحدة الكرد على صعيد عموم كردستان ضرورة مع تصاعد التطورات في إيران
الثلاثاء 17 آذار, 2026   06:20
الحسكة
بلند حجي

مع توسّع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تتزايد التحليلات التي تشير إلى صعوبة إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية فقط، رغم استهداف مواقع عسكرية ومناطق حيوية بهدف شل قدراته العسكرية. 

وفي المقابل، تتصاعد التوقعات بإمكانية تطور الأحداث إلى تدخل بري قد يهدف إلى تغيير النظام أو إسقاطه، الأمر الذي سلّط الأنظار على القوى المعارضة في إيران، ولا سيما الأحزاب الكردية. وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءً مع عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي السوري فتح الله حسو، للحديث عن التطورات الجارية في إيران وانعكاساتها على الكرد فيها.

فرصة تاريخية

وقال حسو إن الوضع في إيران بشكل عام، ووضع الشعب الكردي هناك بشكل خاص، يُعد من القضايا المهمة، مشيراً إلى أن كردستان قُسّمت قبل نحو مائة عام إلى أربعة أجزاء بين إيران والعراق وسوريا وتركيا بموجب اتفاقيات دولية، وأضاف أن الأجيال السابقة من الكرد كانت ترى أن إضعاف الدول التي تسيطر على أجزاء كردستان قد يفتح المجال أمام الكرد لنيل حقوقهم، وهو ما ظهر في فترات انهيار السلطة في كل من العراق وسوريا، حيث تمكن الكرد من تحقيق بعض المكاسب السياسية.

وأشار إلى أن إيران قد تشهد ظروفاً مشابهة، موضحاً أن أسباب الهجوم عليها ما تزال غير واضحة بشكل كامل، سواء كانت مرتبطة ببرنامجها النووي أو بمنظومة الصواريخ الباليستية أو بهدف إسقاط النظام، أو نتيجة هذه الأسباب مجتمعة.

وشدد حسو على أن على الكرد في إيران الاستعداد لمختلف التطورات، مؤكداً أن الوحدة الكردية تمثل الخطوة الأساسية في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن التقارب الذي شهدته الأحزاب والقوى الكردية الإيرانية الـ 6 في الفترة الماضية يعد خطوة إيجابية تستحق الاحترام والتقدير.

وجود ضمانات

وأضاف أن جميع الاحتمالات تبقى مطروحة في المرحلة المقبلة، بما في ذلك احتمال دخول القوى الكردية في هذه الحرب، إلا أنه شدد على ضرورة وجود ضمانات تحول دون تكرار ما حدث في مناطق كريدة أخرى في أجزاء كردستان جراء السياسات الأمريكية المتناقضة، وما تبع ذلك من اتفاقات دولية جاءت على حساب الشعب الكردي وتضحياته.

كما دعا القوى السياسية الكردية إلى التعامل بحذر مع سياسات الدول ومصالحها المتغيرة، مؤكداً أن هذه المصالح غالباً ما تتجاوز الاعتبارات الأخلاقية وحقوق الشعوب.

وفي ختام حديثه، شدد حسو على أن تحقيق الوحدة الكردية على الصعيد الكردستاني عموماً خلال هذه المرحلة أصبح أكثر إمكانية من أي وقت مضى، في ظل ما وصفه بضعف خصوم الكرد، داعياً إلى عقد مؤتمرات في كل جزء من كردستان لتشكيل مرجعيات سياسية تمثل برلمانات كردية لاتخاذ القرارات، وصولاً إلى عقد مؤتمر قومي كردي جامع يضع استراتيجية سياسية وعسكرية واقتصادية مشتركة لمواجهة التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.

(أ م)

ANHA