مطالبة أرمنية بدستور سوري جامع ينهي حقبة التهميش والانقسام

في دعوة لبناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة والعدالة، أكد المستشار العام للمجلس الاجتماعي الأرمني عماد تتريان أن صياغة دستور جامع بمشاركة جميع المكونات هو الضمان الحقيقي لوحدة البلاد وإنهاء حقبة التهميش والانقسام.

مطالبة أرمنية بدستور سوري جامع ينهي حقبة التهميش والانقسام
الأربعاء 4 آذار, 2026   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم – زينب شيخو

في ظل التحولات التي تشهدها سوريا، تتصاعد الدعوات إلى صياغة دستور وطني يعكس التعددية الحقيقية للمجتمع السوري، ويضمن مشاركة جميع مكوناته دون إقصاء.

ويؤكد ممثلو المكونات المجتمعية أن المرحلة المقبلة تتطلب عقداً اجتماعياً جديداً يؤسس لدولة المواطنة المتساوية، بعيداً عن سياسات التهميش والإقصاء التي سادت في السابق.

وفي هذا السياق، شدد المستشار العام للمجلس الاجتماعي الأرمني عماد تتريان على أهمية إشراك جميع المكونات السورية في صياغة الدستور الجديد، بوصفه الضامن الأساسي لوحدة البلاد واستقرارها.

مشاركة شاملة لصياغة دستور وطني

وقال عماد تتريان: "مشاركة جميع المكونات من الأرمن والسريان الآشور والشعب الكردي وغيرهم في صياغة الدستور أمر ضروري لضمان أن يكون دستوراً يعبّر عن حقوق جميع السوريين".

وأكد تتريان، أن سوريا الجديدة يجب أن تكون مختلفة عما كانت عليه في عهد حزب البعث، حيث سادت سياسات الإقصاء ولم يكن يقبل إلا من ينتمي إلى الحزب أو يعمل ضمنه.

وأضاف تتريان إن "سوريا المستقبل يجب أن تكون لجميع المكونات والأديان والطوائف، قائمة على مبدأ القبول المتبادل والشراكة الوطنية".

تعزيز الوحدة الوطنية

وأشار تتريان إلى أن إشراك الجميع في صياغة الدستور سيسهم في القضاء على الفتنة والطائفية التي جرى تأجيجها، وتابع قائلاً: "اجتماع جامع لكل المكونات سيكشف من راهن على تقسيم سوريا أو تحويلها إلى مسار طائفي".

وبيّن أن الدستور الجديد، إذا صيغ بروح وطنية جامعة، سيكون خطوة أساسية نحو إنهاء النزاعات العنصرية والطائفية، وترسيخ مفهوم سوريا الجامعة لكل أبنائها بمختلف أطيافهم وأديانهم.

مخاطر من الإقصاء في صياغة الدستور

وحذر تتريان من أن وضع دستور دون مشاركة حقيقية لجميع المكونات سيؤدي إلى دستور غير متوازن، يفتقر إلى الشرعية المجتمعية والقانونية، وذكر أن إقصاء أي مكون ديني أو عرقي سيجعل الدستور عرضة للانحياز الطائفي.

وأوضح تتريان أن سوريا تمثل فسيفساء متنوعة، ما يفرض ضرورة إشراك جميع أبنائها في عملية صياغة الدستور.

ونوه تتريان، أن النقاشات الواسعة بين المكونات تفضي دائماً إلى حلول جامعة كما حدث في مناقشات العقد الاجتماعي الذي طرح سابقاً من قبل الإدارة الذاتية وضم حقوق مختلف المكونات.

مطالبة بدستور يكرس الشراكة في مؤسسات الدولة

وأشار تتريان إلى أن الدستور المنشود يجب أن يضمن حقوق جميع المكونات، وأن يكفل تمثيلهم في مجلس الشعب ومفاصل الدولة السورية، بما يمنع تهميش أي مكون أو طائفة.

وختم المستشار العام للمجلس الاجتماعي الأرمني عماد تتريان حديثه بالقول: "السوريين فرحوا بسقوط النظام السابق أملاً ببناء دولة جديدة تتسع للجميع، وأن الدستور المقبل يجب أن يعبر عن إرادة جميع السوريين، ويؤسس لمرحلة تتجاوز فكر الإقصاء الذي ساد في الماضي، نحو دولة قائمة على العدلة والمواطنة المتساوية".

(ح)

ANHA