سياسي أحوازي: الضربات على إيران "رسائل ردع" واحتمال الحرب الشاملة يبقى الأضعف

ذكر الناطق الرسمي باسم جبهة الأحواز الديمقراطية، أن الهجمات الأميركية – الإسرائيلية المشتركة على إيران جاءت نتيجة تداخل عوامل معقدة، محذراً من ثلاثة سيناريوهات محتملة تبدأ بتصعيد محدود ومدروس، وقد تمتد إلى مواجهة إقليمية، وصولاً إلى حرب مفتوحة تبقى الأقل احتمالاً لكنها الأخطر تأثيراً على توازنات الشرق الأوسط.

سياسي أحوازي: الضربات على إيران "رسائل ردع" واحتمال الحرب الشاملة يبقى الأضعف
الأحد 1 آذار, 2026   10:30
مركز الأخبار

في تعليقه على الهجمات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، قال الناطق الرسمي لجبهة الأحواز الديمقراطية، طارق جاسم، أنه عادةً ما يأتي مثل هذا التصعيد نتيجة تداخل عدة عوامل مثل تعقيدات الملف النووي وخطورة الصواريخ الباليستية الايرانية، معتبراً أن هذه الضربة هي "نتيجة تسريع التخصيب النووي واقتراب إيران من عتبة السلاح النووي ونقل تقنيات أو مواد حساسة".

مشيراً إلى أن إسرائيل تنظر إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي كقضية وجودية، بينما ترى واشنطن أن منع الانتشار النووي أولوية أمن قومي.

وأضاف: "من الجانب الآخر قد يكون التصعيد مرتبطاً بنقل أسلحة دقيقة لحلفاء إيران في المنطقة وهجمات غير مباشرة عبر وكلاء إقليميين مثل حزب الله والحوثيين وميليشيات عراقية بتهديد الملاحة أو قواعد عسكرية".

ثلاثة سيناريوهات

وبحسب جاسم، فإن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسة:

السيناريو الأول بحسب جاسم، هو تصعيد محدود ومدروس، يتضمن ضربات متبادلة لكن محسوبة، ثم تدخل وساطات لاحتواء الوضع، مشيراً إلى أن هذا السيناريو هو الأكثر احتمالاً إذا كانت الضربات "رسائل ردع" وليست إعلان حرب شاملة.

والسيناريو الثاني، هو توسع إقليمي، فقد تمتد المواجهة إلى دول الخليج العربي بعد الضربات الأولية التي نفذتها إيران ثم إلى العراق نظراً لوجود قواعد أميركية وأيضاً لبنان، بسبب قربه من إسرائيل ووجود حزب الله وخطورة التصعيد هناك، وربما تدخل حوثي من البحر الأحمر. وقال: "هنا تصبح الحرب إقليمية منخفضة أو متوسطة الشدة، مع استهداف منشآت طاقة أو قواعد عسكرية".

أما السيناريو الثالث فهو "مواجهة مفتوحة"، وهو الأقل احتمالاً لكنه الأخطر بحسب جاسم الذي أشار أن هذا السيناريو يتضمن ضربات واسعة على البنية العسكرية واستهداف مراكز استراتيجية ودخول أطراف إضافية، لافتاً إلى أن هذا السيناريو سيغير موازين الشرق الأوسط لسنوات.

التأثير على إيران والشرق الأوسط

وعن تأثير ما يجري على إيران والشرق الأوسط والخليج العربي، قال الناطق الرسمي لجبهة الأحواز الديمقراطية، طارق جاسم إن ما يجري قد يدفع النظام الإيراني إلى استخدام هذه الحرب لتعزيز التعبئة الداخلية أو قد يواجه ضغطاً شعبياً إذا طال أمد المواجهة.

موضحاً أن العراق وسوريا ولبنان ستصبح ساحات ومسارح غير مباشرة لتبادل الرسائل. وأضاف: "إن أي تصعيد قد يؤثر على الملاحة في الخليج العربي وأسعار النفط والاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتذبذبها سيكون بشكل شبه فوري".

ماذا عن الشعب الإيراني؟

ويرى جاسم أن الشعوب الإيرانية بمختلف مكوناتها القومية ستعاني من عدم الاستقرار وتدهور اقتصادي سريع واحتمال تشديد القبضة الأمنية، مضيفاً: "بالمقابل، الحروب أحياناً تخلق تصاعد الحس الوطني المؤقت أو على العكس، تعميق السخط إذا اعتُبر التصعيد نتيجة سياسات خاطئة من الممكن أن تؤدي إلى تغيير مسار جذري".

تصعيد مضبوط!

وفي قراءته لما يجري، قال طارق الجاسم: "إيران وإسرائيل والولايات المتحدة جميعهم يدركون أن الحرب الشاملة مكلفة جداً. لذلك غالباً ما يكون الهدف: إعادة رسم خطوط الردع وتعديل قواعد الاشتباك وتحسين موقع تفاوضي مستقبلي، والأرجح أننا أمام تصعيد مضبوط يهدف إلى منع تغيير استراتيجي كبير (نووي أو عسكري) دون الانزلاق إلى حرب إقليمية كبرى".

مختتماً حديثه بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في سوء تقدير وخطأ تكتيكي ورد فعل مبالغ فيه وهنا يمكن أن يتغير كل شيء بسرعة.

(ح)

ANHA