دعوات شعبية لوحدة كردية شاملة تتجاوز الانقسامات

أكّد مواطنون من الحسكة أن الوحدة الكردية باتت ضرورة تاريخية، داعين إلى عقد مؤتمر وطني موحّد، وتعزيز الموقف الكردي بما يضمن حماية الشعب وصون المكتسبات على المستويين الوطني والدولي.

دعوات شعبية لوحدة كردية شاملة تتجاوز الانقسامات
الإثنين 9 شباط, 2026   05:00
الحسكة
جيهان محمد

في ظلّ التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ومع تصاعد التحديات التي يواجهها الشعب الكردي، أكّد عدد من المواطنين الكرد في مدينة الحسكة أهمية الوحدة الكردية، بوصفها خياراً استراتيجياً وضرورة وطنية لمواجهة الأخطار، وحماية المكتسبات، وتعزيز الموقف الكردي على المستويين الوطني والعالمي.

وبدايةً، قال المواطن محمد أشرف علي: "نحن، سكّان الحسكة، وفي ظلّ ما تشهده المنطقة من أحداث متسارعة، نؤكد بأن الوحدة الكردية باتت ضرورة ملحّة، وأننا بحاجة إليها منذ زمن بعيد".

وأضاف: "وحدة الكرد ستكون وحدة أجزاء كردستان الأربعة، وسنتمكّن من خلالها من حماية الكرد في هذه الأجزاء، وما نريده هو عقد مؤتمر وطني على مستوى الوطن لإعلان الوحدة التاريخية، والمقاومة من أجل تحقيق مطالب الكرد، وأن نكون جزءاً فاعلاً من جغرافية العالم".

بات للكرد ثِقَلٌ عالمي بفضل وحدتهم

من جانبه، قال المواطن محمد أمين: "خلال هذه المرحلة، توحّد الكرد على مستوى الوطن والعالم، وكنا نتمنى لو تحققت هذه الوحدة منذ زمن طويل، فهذه الوحدة كانت دافعاً ليكون لشعبنا موقف واضح، واستطاع من خلالها أن يحقق الانتصارات".

وأضاف: "ازدادت قوتنا وتعزّز موقف شعبنا، وبات له ثِقَلٌ عالمي بسبب توحّد الكرد وموقفهم الواحد، فالوحدة الوطنية هي أساس قوة الكرد، ولن يستطيع أحد القضاء على أحلامهم".

على الكرد أن يتقاربوا مع وحدتهم بشكلٍ أكبر

وفي السياق ذاته، قال المواطن رمضان فتاح: "تمرّ المنطقة بظروف صعبة بعد الهجمات التي تعرّض لها شعبنا ومناطقنا، إلا أن مقاومة سكّان المنطقة ومقاتليها، وبمساندة الكرد على مستوى الوطن والعالم، جعلتهم مثالاً لمقاومة الكرد في تاريخهم".

وأضاف قائلاً: "إذا واجه أي جزء من كردستان صعوبات، فإن الأجزاء الأخرى دائماً ما تقف إلى جانبه، فالكرد لم يعترفوا بالحدود التي قسّمت وطنهم، ومن المهم تعزيز هذه الوحدة والتقارب بشكل أكبر، لنتمكّن من حماية المكتسبات التي حققها أبناؤنا الشهداء".

′على شعبنا اليقظة، وعلى الكرد عقد مؤتمرهم الوطني′

وفي ختام اللقاءات، قال محمد بدران: "بفضل الشهداء نعيش اليوم بكرامة، وهم من حققوا لنا الوحدة بين الكرد على مستوى الوطن والعالم، وما يتوجب علينا فعله اليوم هو التمسك بالوحدة الكردية وتعزيزها بين أبناء شعبنا".

وتابع قائلاً: "كنّا سنداً للشعوب المظلومة في المنطقة، ونحن من حرّر شعوب هذه الأرض ممن كانوا يعلّقون الرؤوس على دوّار النعيم في الرقة، واليوم هناك أطراف تسعى إلى إشعال الفتنة بين سكّان المنطقة ومحاربتنا".

وأكد أنه "اليوم، ونتيجة ما شهدناه من خيانات، نطالب شعبنا الكردي باليقظة، لأن أعداءنا يتربّصون بنا، ويتوجب على الجميع حماية أحيائهم ومدنهم، والخروج إلى الساحات دفاعاً عن حقوقهم".

وطالب محمد بدران في ختام حديثه، الكرد "بعقد مؤتمر وطني شامل، وأن يكون خطابهم موحّداً، وأن يتوصلوا إلى نتائج ترضي شعبنا الذي تألّم ولا يزال يعاني عبر تاريخه، فشعبنا عانى الويلات، ووحدة الكرد هي السبيل إلى خلاصه".

(ح)

ANHA