حقوقيون من السويداء: سلطة دمشق تطبّع مع إسرائيل في الخفاء على حساب الدم السوري

أوضح محاميان من السويداء أن ما يجري بحق الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا يُعدّ "تطهيراً عرقياً"، طالت مكونات سورية أخرى كالعَلويين والدروز والمسيحيين، وأشارا إلى أن رئيس السلطة أقدم على التطبيع مع إسرائيل في الخفاء، وأنه جرى على حساب الدم السوري وحقوق الشعب، في ظل صفقات سياسية تُعقد بعيداً عن إرادة السوريين.

حقوقيون من السويداء: سلطة دمشق تطبّع مع إسرائيل في الخفاء على حساب الدم السوري
الإثنين 26 كانون الثاني, 2026   05:00
السويداء

وصف رئيس المكتب الإداري لهيئة الحراك في السويداء المحامي مفيد أبو عمار، الهجمات التي تطال الشعب الكردي في شمال شرق سوريا بأنها ترقى إلى مرتبة "الإرهاب"، مؤكداً أنه لا يجوز لما يُسمّى "بالجيش العربي السوري" قتل المدنيين الأبرياء المتشبثين بأرضهم والمدافعين عن حقوقهم.

وأكد أبو عمار في حديث له مع وكالتنا "أن هذه الجرائم تندى لها جبين الإنسانية، وترقى إلى مستوى مجازر الهولوكوست، كما حدث في محافظة السويداء أيضاً"، موضحاً أنها تُرتكب في ظل مسؤولية الدول الضامنة للملف السوري.

وشدد على ضرورة تحرك جميع المنظمات الدولية والحقوقية للحفاظ على حياة المدنيين الآمنين داخل منازلهم وبيوتهم.

وأوضح أبو عمار أنه لا يحق لأي دولة أن تهاجم وتقتل شعبها الذي يدافع عن أرضه ووجوده، مشيراً إلى أن ما يحدث في سوريا هو تطهير عرقي تمارسه "عصابات إرهابية" تُسمّي نفسها "السلطة الانتقالية" أو "السلطة الشرعية"، وقال: "في حين أنها اغتصبت السلطة نتيجة دخولها إلى دمشق لتتسلّم زمام الحكم، ومنحت نفسها صفة الشرعية دون أن تمتلكها فعلياً".

وحذّر من أن هذا النهج قد يتكرر لاحقاً بحق مكونات سورية أخرى، كما حصل مع العلويين والدروز والمسيحيين، ويجري اليوم بحق الكرد.

وقال: "نأمل من الدول الضامنة للملف السوري أن تتحرك بسرعة قبل الإقدام على ما هو أخطر من ذلك"، مضيفاً: "كما يجب ألا ننسى أن الهدف من هذه الهجمات هو التطهير العرقي بشكل كامل في الشرق الأوسط". ووصف المهاجمين بأنهم "عصابة متطرفة لا تحمل في فكرها سوى الإرهاب والقتل"، مؤكداً ضرورة اجتثاثها بشكل عام.

وذكر أبو عمار أن التحالف الدولي فضّل مصالحه على مصلحة الكرد، مشيراً إلى وجود صفقة أدت إلى ضياع حقوق الكرد وأراضيهم مقابل الجنوب السوري، الذي قال إن "الشرع تنازل عنه في مؤتمر باريس ليبقى على صلة مع إسرائيل التي طُبّع معها في الخفاء دون إعلان"، بالإضافة إلى بيع الجولان دون الإعلان عن ذلك. وأكد أن كل صفقة تُعقد في الخفاء تقابلها مجزرة ترتكبها "السلطة الإرهابية" على حساب الدم السوري.

من جهته، أكد المحامي طلال غانم أن أهالي السويداء جميعهم متضامنون مع الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا، معرباً عن تمنياته لهم بالسلامة، وقال: "نحن معهم قلباً وقالباً".

(ي م)

ANHA