مراد قره يلان: سنفعل كل ما يلزم من أجل روج آفا

قال القيادي في قوات الدفاع الشعبي، رداً على الهجمات التي تطال روج آفا، "نحن مدينون لشعب روج آفا. لن نتخلى عنها مهما كان الثمن، كشعب كردي وحركة تحرر سنفعل كل ما يلزم".

مراد قره يلان: سنفعل كل ما يلزم من أجل روج آفا
الثلاثاء 20 كانون الثاني, 2026   12:31
مركز الأخبار

تحدث القيادي في قوات الدفاع الشعبي مراد قره يلان إلى وكالة أنباء الفرات (ANF) حول الهجمات التي يشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من الدولة التركية على روج آفا.

وجاء في تقييم مراد قره يلان ما يلي:

"إلى جميع أبناء شعبنا في روج آفا؛

أحيي جميع أبناء شعبنا بكل احترام وتقدير، إننا نمر بمرحلة تاريخية، فالحرب دائرة في روج آفا كردستان، من حلب إلى الحسكة، ونستذكر بكل احترام جميع شهداء هذه الحرب، وعلى رأسهم الشهيدان زياد حلب ودنيز جيا، إن هذه الهجمات على روج آفا كردستان ليست هجمات على روج آفا كردستان فحسب، بل على كردستان بأكملها.

من الواضح أنهم لا يريدون إشراك الشعب الكردي في خطة إعادة تشكيل المنطقة، ولا يريدون له إرادة ولا مكانة، غداً، عندما يجدون الوقت المناسب، سيستهدفون أيضاً مكانة جنوب كردستان، في الواقع، يريدون عزل جنوب كردستان واستهدافه، مرة أخرى، يهدف هذا الهجوم إلى تقويض العملية التي بدأها القائد عبد الله أوجلان في شمال كردستان، إنهم يحاولون إفراغ العملية في شمال كردستان من مضمونها، هذا الهجوم هو ضد جميع مكاسب الشعب الكردي، وقد تم التخطيط له كمؤامرة، تورطت في هذه المؤامرة قوى دولية ومحلية، رأت مصالحها هنا، ولذلك نظمت هذه الهجمات.

لا شك أن الدولة التركية تلعب دوراً فاعلاً في هذه المؤامرة، نراها تشارك في هذه الحرب بطائراتها الحربية والاستطلاعية، وتستخدم جنودها في هذه الهجمات تحت غطاء المرتزقة، يفعلون ذلك علناً، على المسؤولين الأتراك أن يعلموا أننا لسنا صغاراً، تتحدثون عن الأخوة والسلام الداخلي في شمال كردستان، ثم في روج آفا كردستان، تستهدفون كل مكاسب الشعب الكردي وترتكبون إبادة جماعية عبر المرتزقة، بات هذا واضحاً ولم يعد أحد ينخدع بهذا.

وتحت رعاية القوى الدولية، تشن الدولة التركية وهيئة تحرير الشام وتنظيم داعش حالياً هذه الهجمات، ويلعب تنظيم داعش دوراً بارزاً في هذا الهجوم، وسيمثل هذا الموقف الذي يظهره التحالف الدولي حالياً، تحديداً موقفه الداعم لهذه الهجمات، وصمة عار في جبين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا ودول التحالف الدولي الأخرى، وسيسجل هذا في التاريخ.

ألم يصبح شعب روج آفا كردستان درعاً أمام هجمات داعش؟ لقد دافع عن كرامة الإنسانية، ودمر عاصمة داعش الرقة، تدميراً كاملاً، وقدم 13 ألف شهيد وشهيدة. أطلقتم على هؤلاء الشعب لقب "حلفيكم"، فماذا حدث الآن حتى تتركوا حليفكم يواجه مثل هذا الهجوم؟ هذا نفاق محض، لن ينسى الشعب الكردي ولا ضمير الإنسانية هذا النفاق، إذاً كيف تقاتلون جنباً إلى جنب مع قوة وشعب، ثم تتركونهم يواجهون هذا الهجوم، هذا النهج سيفتح جرحاً لا يندمل في ضمير الإنسانية، يجب أن تدرك هذه الدول هذه الحقيقة.

بحسب ما ورد في الوسائل الإعلام، ظهر أحد قيادي قوات سوريا الديمقراطية، يُدعى جيا، برفقة مجموعة من المقاتلين، على شاشة التلفزيون، مصرحاً بأنهم يحاولون الدفاع عن سجن الأقطان في الرقة، وأوضح أن أكثر من ألفي مرتزق من تنظيم داعش محتجزون في السجن، وأن مرتزقة هيئة تحرير الشام يحاصرونه، وأنهم يحاولون إطلاق سراحهم، وأضاف أنهم طلبوا المساعدة من التحالف، لكن التحالف لم يستجب لمدة يومين، ماذا يعني هذا؟ يعني أن هذه الدول لا تهتم إلا بمصالحها الخاصة، ويبدو أن الوعود التي تُقطع لا قيمة لها، ولا يمكن لأحد أن يقبل هذه الحقيقة كأمر طبيعي، هناك مؤامرة تُحاك ضد شعبنا، وهي تُنفذ، لا شك أن شعبنا في جميع أنحاء كردستان يجب أن يرى هذا الوضع وينتفض ضده.

أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية هذه العملية كنفير عام، وصدرت بيانات بهذا الشأن، هذا النفير موجه إلى جميع أنحاء كردستان، وعلى جميع أبناء شعبنا الوقوف صفاً واحداً مع روج آفا، يجب على الشبيبة الكردية أن تضطلع بدورها، وعلى من يستطيع أن يبادر بالمساعدة، سمعنا أن بعض الشباب في جنوب كردستان قد انطلقوا في هذا المسار، وقد أعلنت وسائل الإعلام ذلك، لكن هذا النداء موجه للجميع. دور أبناء كردستان في جميع أنحاء البلاد، وخاصة من هم خارجها - في أميركا وأوروبا وروسيا، في كل مكان - بالغ الأهمية، يجب أن نُظهر للعالم أجمع أننا أمة واحدة، وأننا موحدون، لا يمكنكم تقسيمنا؛ لقد عشنا على أرضنا لآلاف السنين، ولا يمكنكم تجاهل ذلك لمصالحكم الخاصة، يجب أن نُثبت ذلك كأمة من خلال أنشطتنا ووقوفنا صفاً واحداً مع روج آفا.

لقد علمنا شعبنا في روج آفا، شعبنا العزيز، الكثير بوطنيتكم ومقاومتكم وروحكم الوطنية، لذلك، ندين لكم بروحنا الوطنية، واعلموا أننا لن نتخلى عنكم، مهما كلف الأمر، لن نتخلى عنكم أبداً، في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم، نحن الشعب الكردي بأكمله وكحركة التحرر الكردستانية، لستم وحدكم، ولكن قبل كل شيء، يجب أن تثقوا بأنفسكم وبمقاتليكم، ويجب أن تنظموا أنفسكم، ليس من الضروري أن يكون الأمر سريعاً، يجب أن تحافظوا على هدوئكم، ولا تتسرعوا، وطوروا تنظيمكم، حددوا المسار والأسلوب المناسبين، وبهذه الطريقة، يمكنكم الرد على أي هجوم.

بحسب ما تابعناه، يُبدي مقاتلونا البواسل في قوات سوريا الديمقراطية مقاومةً بطوليةً منذ 14 يوماً، لكن المؤامرات والهجمات كبيرة، ومع ذلك، هناك مقاومة، وهناك رد، لديهم خبرةٌ أكبر لتعزيز هذه المقاومة، ويُشير الموقف الذي عبّرت عنه قيادة قوات سوريا الديمقراطية في الأيام الأخيرة إلى أن القرار نهائي، وأن هذه القوة قادرة على الدفاع عن نفسها وشعبها، وكما أُبديت مقاومةٌ كبيرة في كوباني، وتُخاض معاركٌ ضاريةٌ من منزلٍ إلى منزل، نعتقد، استناداً إلى سنواتٍ من الخبرة، أن قوات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية ستُظهر الآن مرةً أخرى مثل هذه المقاومة التاريخية، لكن يجب على قادتنا ومقاتلينا البواسل أيضاً استغلال أساليب الأنفاق على النحو الأمثل، على حد علمنا، الأنفاق موجودة، في هذه الفترة، تُعدّ أساليب الأنفاق رداً على جميع أنواع الهجمات والتكنولوجيا، وهي خبرةٌ في الحرب، إذا استُخدمت هذه الأساليب، وإذا استطاعت روج آفا، بدعم من جميع أبناء كردستان الذين خرجوا إلى الشوارع الآن، وبمقاتليها، أن تُظهر هذا العزم وتقاوم، فسيكون النصر حليفنا لا محالة، مهما كانت طبيعة الهجمات، نحن نؤمن بهذا، ويجب على شعبنا أن يؤمن به حتى النهاية، هذه الجهود والشجاعة والبطولة ستؤتي ثمارها حتماً، أتمنى من كل قلبي التوفيق لجميع أبناء شعبنا في روج آفا، وأُحيّي الجميع بكل احترام".

(ي م)