"فرنسا الأبية" تدعو باريس للضغط من أجل وقف إطلاق النار واستئناف السلام في سوريا

طالبت المجموعة البرلمانية لحزب "فرنسا الأبية" في الجمعية الوطنية الفرنسية الحكومةَ باتخاذ تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل للضغط من أجل وقف إطلاق النار واستئناف مسار الحوار السياسي في سوريا، على خلفية التصعيد العسكري الأخير الذي استهدف الأحياء المحاصرة في مدينة حلب.

"فرنسا الأبية" تدعو باريس للضغط من أجل وقف إطلاق النار واستئناف السلام في سوريا
الأحد 11 كانون الثاني, 2026   00:05
مركز الأخبار

دعت المجموعة البرلمانية لحزب "فرنسا الأبية" في الجمعية الوطنية الفرنسية، الحكومة الفرنسية إلى التحرك الفوري من أجل حماية الكرد في سوريا، والضغط باتجاه وقف إطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام، وذلك على خلفية الهجوم الذي شنّه مرتزقة الحكومة المؤقتة على الأحياء الكردية في مدينة حلب شمال البلاد.

وأوضح البيان أن هذه العمليات العسكرية جاءت بعد فرض حصار على الأحياء الكردية تمثّل في إغلاق الطرق المؤدية إليها وقطع الكهرباء والتدفئة عنها، الأمر الذي حال دون عودة المدارس إلى العمل منذ بداية العام الحالي. وأدانت المجموعة البرلمانية هذه الهجمات بشدة، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واستهدافاً مباشراً للمدنيين.

وفي هذا السياق، وجّهت "فرنسا الأبية" نداءً مباشراً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مطالبة إياه بأن تستخدم فرنسا نفوذها السياسي والدبلوماسي من أجل فرض وقف فوري لإطلاق النار وضمان حماية السكان الكرد في سوريا، الذين وصفهم البيان بـ"الحلفاء الأوفياء لفرنسا" في الحرب ضد داعش منذ عام 2019.

وسلّط البيان الضوء على تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، والعقد الاجتماعي لروج آفا، معتبراً أنه نموذج فريد يقوم على المشاركة الواسعة للنساء في مختلف مجالات الحياة السياسية والاجتماعية، وعلى التعايش المشترك بين المكونات الكردية والعربية والسريانية، ومؤكداً أن هذا النموذج يشكّل فرصة حقيقية في مسار إعادة الإعمار والاستقرار في سوريا.

كما شدّدت المجموعة البرلمانية على ضرورة وقف جميع أشكال التدخلات الأجنبية في النزاع السوري، وخصّت بالذكر الدور الذي تلعبه الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان، متهمة إياها بمواصلة اضطهاد المكون الكردي، سواء داخل الأراضي التركية أو عبر تدخلها في الشأن السوري.

وطالبت "فرنسا الأبية" برفع الحصار المفروض على الأحياء الكردية في حلب بشكل فوري، وذلك بهدف التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن قيام سوريا ديمقراطية ولا مركزية، قائمة على مبادئ العدالة والمساواة والتعايش بين مكوّناتها المختلفة.

ودعت المجموعة البرلمانية فرنسا إلى اتخاذ موقف واضح وحازم لصالح السلام، والاعتراف بالحقوق الأساسية للشعب الكردي، والعمل داخل المؤسسات الأوروبية والدولية على تعزيز دعم سياسي فعّال لمسارات الحوار والمصالحة وترسيخ السلام في سوريا.

(م ش)