مؤتمر ستار يدعو إلى تضامن نسائي عالمي مع النساء في إيران ضد القمع

أعلن مؤتمر ستار في مدينة حلب، عن تضامنه مع الاحتجاجات الشعبية في إيران وشرق كردستان، وأكد أن شعار "Jin, Jiyan, Azadi"، تحوّل إلى نداء عالمي ضد الطغيان، داعياً إلى توحيد الصفوف وتعزيز التضامن النسائي العابر للحدود لمواجهة القمع، والدفاع عن الحقوق.

مؤتمر ستار يدعو إلى تضامن نسائي عالمي مع النساء في إيران ضد القمع
الإثنين 5 كانون الثاني, 2026   13:20
حلب

أدلى مكتب العلاقات التابع لمؤتمر ستار، بياناً إلى الرأي العام، بخصوص الاحتجاجات الشعبية المندلعة في إيران وشرق كردستان منذ 28 كانون الأول الماضي ومستمرة حتى اليوم. 

البيان تلته عضوة المكتب هيفين موسى، وذلك في حي الأشرفية بمدينة حلب، بحضور العشرات من عضوات مؤتمر ستار وعدد من الحركات النسائية.

واستهل البيان بالإشارة إلى أن الأنظمة السلطوية والدكتاتورية شكّلت عبر التاريخ عائقًا أساسياً أمام تطور المجتمعات، بسبب اعتمادها على تكريس السلطة المطلقة وقمع الحريات الفردية والجماعية، ما يؤدي إلى تعطيل الإبداع، وإضعاف المشاركة السياسية، وتهميش الفئات الأكثر عرضةً للانتهاكات، وفي مقدمتها النساء.

وأشار البيان إلى أن هذه الأنظمة تتشابه في أدوات القمع التي تستخدمها، من إعدامات واعتقالات تعسفية ورقابة صارمة، بالإضافة إلى توظيف القوانين كوسيلة للهيمنة بدل أن تكون أداة لتحقيق العدالة، معتبراً أن النظام الإيراني يُعدّ مثالاً صارخاً على هذا النهج، في ظل استمراره بتنفيذ الإعدامات بحق الشعوب، وفرضه قوانين وقيوداً مجحفة بحق المرأة، كالحجاب الإجباري والحد من الحقوق المدنية والسياسية، بما يحوّل جسد المرأة وحياتها إلى ساحة للسيطرة.

ولفت البيان إلى أن هذا النمط من الحكم لا يعرقل مسارات الإصلاح الاجتماعي والسياسي فحسب، بل يوسّع الفجوة بين الدولة والمجتمع، ويجعل من مقاومة النساء والشعوب ضرورة للحفاظ على الكرامة الإنسانية والحق في الحرية.

وفي هذا السياق، استحضر البيان انتفاضة عام 2022 في إيران وشرق كردستان، التي ارتفع خلالها شعار "Jin, Jiyan, Azadi"، مؤكّداً أن النساء كنّ في قلب تلك الثورة وروحها، حيث تصدّرن الصفوف وواجهن القمع بوعي وإصرار، وحوّلن رفض الحجاب الإجباري من قضية فردية إلى رمز سياسي يفضح طبيعة النظام الاستبدادي.

وأوضح البيان أن هذا الدور جعل النساء هدفاً مباشراً لسلطات النظام الإيراني، التي لجأت إلى الاعتقالات الجماعية، واستخدام العنف الجنسي كسلاح سياسي، والتشهير الإعلامي، والقتل الميداني، في محاولة لكسر إرادتهن وإسكات أصواتهن.

وذكر البيان أن من بين ضحايا هذا القمع مقتل الشابة ساجر اعتمادي، التي فارقت الحياة متأثرة بجراحها بعد إصابتها برصاص قوات النظام خلال مشاركتها في الاحتجاجات بمدينة فارسان، معتبراً أن مقتلها ليس حادثة فردية، بل تجسيد حيّ للثمن الباهظ الذي تدفعه النساء في إيران يومياً في سبيل الحرية.

وأكد البيان أن استهداف النساء في إيران ليس حالة استثنائية، بل جزء من نمط متكرر لدى الأنظمة الاستبدادية التي تحكم الشعوب بالقوة، حيث يُستخدم جسد المرأة كأداة للسيطرة عبر القوانين التقييدية والدينية والعنف المباشر والرموز الأيديولوجية، وربط نضال المرأة الإيرانية بنضالات النساء في سوريا ومختلف أنحاء العالم، حيث تُستخدم الأدوات ذاتها لإخضاع المجتمعات وكسر مقاومتها.

وفي ختام البيان، أكدت النساء تضامنهن الكامل مع النساء في إيران، ومع كل امرأة تواجه القمع والتمييز في ظل الأنظمة الاستبدادية، مشيرات أن شعار "Jin, Jiyan, Azadi" تحوّل إلى نداء عالمي ضد الطغيان، يذكّر بأن حرية الشعوب تبدأ بحرية النساء.

كما وجّه البيان مناشدة إلى النساء في إيران وسوريا والعالم أجمع لتوحيد الصفوف وتعزيز التضامن النسائي العابر للحدود، بما يسهم في رفع وتيرة النضال وتحويله إلى قوة جماعية قادرة على مواجهة القمع، والدفاع عن الحقوق، وترسيخ العدالة والمساواة في المجتمعات التي تعاني من الاستبداد والتمييز.

(م،ع/ي م)

ANHA