باحثون وناشطون من إدلب: التمثيل الحقيقي لجميع المكونات مفتاح بناء سوريا 

رأى عدد من الباحثين والناشطين من مدينة إدلب، أن الحل الأمثل لمستقبل البلاد يكمن في تمكين أواصر الحوار المشترك المبني على التمثيل الحقيقي لجميع المكونات السورية، وترجيح الوعي المجتمعي، وإنهاء التدخلات الخارجية السلبية.

باحثون وناشطون من إدلب: التمثيل الحقيقي لجميع المكونات مفتاح بناء سوريا 
السبت 27 كانون الأول, 2025   03:00
حلب
غيث شمس الدين

قال الناشط المدني من معرة النعمان ساري رحمون، أن باب الحل يبدأ من خلال الحوارات والنقاشات واستيعاب جميع الأطراف والمكونات السورية، بمعنى ألا يكون هناك إقصاء لأي طرف، وأن تعود سوريا إلى فسيفساء تمثّل تميّزها وتنوّعها.

وأشار، في لقاء مع وكالتنا، إلى ضرورة احترام جميع الآراء، للوصول إلى سقف وطني يشمل الجميع دون تمييز أو إقصاء.

الوعي المجتمعي

ورداً على سؤال "سوريا إلى أين في المرحلة القادمة؟"، قال ساري رحمون: "هذا يعتمد على الوعي، أولاً الوعي المجتمعي، والوعي الشعبي. ليعود الحب والوئام بين الشعب ومكوناته جميعاً، ويعود بالنقطة الثانية إلى الحكومة الانتقالية وإلى كل التشكيلات السورية، بأن يجتمعوا تحت سقف الوطن، لإعادة بنائه من جديد".

وأكّد رحمون على ضرورة إنهاء جميع التدخلات الخارجية غير الإيجابية، مشيراً إلى أن أي تدخل يجب أن يكون لصالح الشعب السوري بأكمله وليس لفئة محددة أو مكون معين.

بدوره، يرى الكاتب والباحث السياسي في مركز عمران للدراسات، علي العبد المجيد، أن التكهن بالمستقبل القريب لسوريا يعتمد على معرفة العقبات والتحديات التي تواجه جميع السوريين من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها.

وأشار إلى أن ما يجمع السوريين اليوم هو الحالة الوطنية التي تعكس مشروع سوريا السياسي القادم، والذي يجب أن يضمن تمثيل كل أطياف الشعب السوري. وأضاف: "اليوم يغيب الشكل السياسي وربما الإداري، لكننا نعمل كسوريين لتأطير رؤانا حول المشهد القادم في سوريا سياسياً وإدارياً، مع مراعاة العقوبات التحديات الإشكاليات".

كما أبرز المجيد إشكالية تمثيل المرأة والمجتمع المدني، بالإضافةً إلى مشكلة الإعلام وخطاب الكراهية التي تحتاج إلى إعادة نظر جدّية. وقال: "حقيقةً هذه مسؤولية كبيرة، ما يترتّب علينا كسوريين، سواء من المجتمع المدني أو من قبل الدولة السورية أو حتى من المجتمع الأهلي، لبناء سوريا التي يحلم بها السوريون على أسس التشاركية، وعدم الانزلاق وراء أيديولوجيا أو مكوّن عرقي أو ديني أو إثني، وبالتالي الانتقال إلى مرحلة متقدّمة يُكسر فيها الجليد بين أطياف الشعب السوري، والانتقال إلى البناء السياسي".

كما أكد "أنهم كسوريين يحلمون أن يكون لديهم أحزاب سياسية تمثل كل السوريين، لا تكون أحزاب ممثلة لمكون أو لون أو أيديولوجيا أو دين أو عرق معين، لضمان مشروع وطني متكامل".

وأشار إلى أنه "بعد سنة من التحرير، ومع إجراءات مثل قانون قيصر وإزالة العقوبات، تنتظر الشعب السوري مسؤوليات كبيرة، خصوصاً مع التحديات الاقتصادية والفقر والتهجير"، مضيفاً: "نأمل في مرحلة يُترسّم فيها الشكل الاقتصادي بشكل أكبر، وتُزال فيها تحديات الفقر والنزوح، بالتوازي مع بناء منظومات سياسية وإدارية حقيقية وفاعلة وتمثيلية لكل أطياف الشعب السوري".

(ع م)

ANHA