"التدخل التركي يهدد اتفاق آذار بين قسد والحكومة الانتقالية"

حذّر كاتب ومحلل سياسي سوري من أن زيارة الوفد التركي الأخيرة إلى دمشق تكشف عن تدخل مباشر في ترتيبات عسكرية، وشدّد على أن المطلوب اليوم هو أن تقطع الحكومة والإدارة الذاتية الطريق أمام قوى "التطرف وأمراء الحرب"، داعياً إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار.

"التدخل التركي يهدد اتفاق آذار بين قسد والحكومة الانتقالية"
الأربعاء 24 كانون الأول, 2025   13:46
مركز الأخبار

أكد الكاتب والمحلل السياسي السوري عبد الرحمن ربوع في تصريح لوكالتنا أن زيارة الوفد التركي الأخيرة إلى دمشق ولقاءه برئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع حملت ترتيبات عسكرية متفق عليها بين دمشق وأنقرة.

وأوضح ربوع أن الحكومة الانتقالية طلبت من أنقرة مهلة طويلة لترتيب البيت الداخلي السوري والتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أن الطرفين توصلا خلال الأشهر التسعة الماضية إلى تفاهمات متقدمة، وسط تسريبات عن اتفاق شامل يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه.

ولفت إلى أن هناك جهات "لا تريد لهذا الاتفاق أن يرى النور، وتفضّل استمرار الصدام والاقتتال"، واصفاً إياها بـ "أمراء الحرب الذين اعتاشوا على القتل والنهب ويخشون ساعة الحساب وفقدان امتيازاتهم"، مؤكداً أن بعضهم يتحرك بإيعاز من قوى خارجية لا ترغب باستقرار سوريا.

وأشار ربوع إلى أن الإعلام التركي يواصل التلويح بعمل عسكري يستهدف قوات سوريا الديمقراطية ومشروع الإدارة الذاتية، فيما تُبدي أنقرة امتعاضها مما تعدّه مماطلة دمشق في الانخراط بأي مواجهة ضد قسد. وأضاف أن قوى داخل وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين مرتبطة بالمخابرات التركية وتستعد للانخراط في مواجهة مباشرة بتمويل ودعم تركي، على غرار عمليتي "نبع السلام" و"غصن الزيتون".

وذكر أن الاشتباكات التي وقعت يوم الاثنين 22 كانون الأول، والتي استخدمت فيها فصائل تابعة للحكومة الانتقالية المدفعية، تشكل مؤشراً ورسالة بأن هذه القوى جاهزة للمهمة.

وشدد ربوع على أن المطلوب اليوم هو أن تقطع القيادة السورية وقيادة قسد الطريق أمام قوى التطرف وأمراء الحرب، داعياً إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار لتحييد المحرضين على العنف وتقديم أمراء الحرب المطلوبين للعدالة الدولية إلى المحاسبة.

وختم بالتحذير من أن أي عمل عسكري ضد مناطق الإدارة الذاتية سيعني "تمزيق اتفاق العاشر من آذار وفتح الباب أمام تدخل دولي سافر"، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى فقدان الشرعية الدولية والشعبية التي جرى اكتسابها، مضيفاً: "لن ينفع حينها التركي أو الروسي، وعلى الحكومة أن تتجنب تكرار أخطاء السويداء الكارثية".

(ع م)