اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية

أكد أئمة وخطباء في مقاطعة الجزيرة خلال اجتماع، على أهمية الخطاب الديني الجامع، ورفض الإقصاء والتفرقة، وضرورة الاعتراف بالتنوّع وبناء مجتمع قائم على المواطنة والعدالة، مشددين على دور المرأة وقيم العيش المشترك في سوريا.

اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
اجتماع موسّع للأئمة والخطباء يدعو إلى خطاب ديني جامع ووحدة مجتمعية
الأحد 21 كانون الأول, 2025   14:36
الحسكة

عقد مؤتمر الإسلام الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، اجتماعاً موسّعاً للأئمة والخطباء، وذلك في المركز الثقافي (هلال زيرين) بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، تحت شعار "على خطى النبي صلى الله عليه وسلم في بناء المدينة المنورة: نحو البناء والإخاء الإنساني"، شارك فيه عدد من رجال الدين، والمثقفين، وممثلي الحركات السياسية والمجتمعية.

وافتُتح الاجتماع بكلمة الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي في مدينة الحسكة، الشيخ محمد علي، استشهد في بداية حديثه بآية من القرآن الكريم "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"، مؤكداً أن هذه الآية الكريمة تُعدّ أساساً متيناً لبناء المجتمعات القوية، لما تحمله من دعوة صريحة إلى الوحدة والتماسك، بعيداً عن كل أشكال التفرقة، بغضّ النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الهوية.

وشدّد الشيخ محمد علي على أن ما يجمع الناس هو "رحم الإنسانية المجردة"، مستشهداً بقول الإمام علي عليه السلام: "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الإنسانية".

وعقب ذلك، ألقى الإداري في حركة المجتمع الديمقراطي جاهد حسن، كلمة تناول فيها واقع الإقصاء والتحريض المستمر في سوريا، مشيراً إلى أن عدم الاعتراف بالتنوع والغنى العرقي والديني ما زال قائماً، ولفت إلى أن سقوط نظام البعث لم يرافقه تغيير حقيقي في الذهنية المركزية، مع استمرار فرض الرأي واللغة والقومية.

وأكد حسن أن المشكلة الأساسية في سوريا ما زالت تكمن في غياب دستور عادل وقوانين ضامنة لحقوق جميع السوريين، مستعرضاً استمرار الانتهاكات وأعمال العنف في مناطق عدة من البلاد، رغم الآمال التي عُلّقت بعد سنوات طويلة من الثورة.

وبدوره، تحدث نائب الرئاسة المشتركة لمؤتمر الإسلام الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، مازن هاروني، عن المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد بعد أكثر من خمسين عاماً من دكتاتورية البعث وخمسة عشر عاماً من الصراع الدموي والتدمير البنيوي.

 وأوضح أن آمال السوريين ببناء دولة قائمة على الحرية والكرامة والعدالة اصطدمت بإقصاء قوى وطنية أصيلة، نتيجة تعقيدات سياسية خارجية وتحديات داخلية مجتمعية ودينية، ما أدى إلى تعميق الانقسامات وظهور فوضى جماهيرية تحت مسميات طائفية بعيدة عن روح الإسلام وقيم المواطنة.

كما ألقت الرئيسة المشتركة لمؤتمر الإسلام الديمقراطي في الحسكة، خلود عبدو، كلمة ركزت فيها على مكانة المرأة في التاريخ الإسلامي، مؤكدة أن تهميش المرأة لم يكن نابعاً من النص الديني بقدر ما كان نتيجة تفسيرات ذهنية ضيقة.

وانتقدت المقاربات السلفية والتكفيرية التي تحوّل الدين إلى أداة قمع، وتنتج فهماً يُقيّد المرأة ويقصي دورها، بدل الاعتراف بها كذات فاعلة في المجتمع.

واختُتم الاجتماع بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث طُرحت مداخلات وأسئلة شددت على أهمية تعزيز خطاب ديني جامع، يدعم قيم التعددية، والمواطنة، والعيش المشترك في شمال وشرق سوريا وسائر البلاد.

(ب ح – ج م/ح)

ANHA