كشف تفاصيل جريمة زيدل… وتجاهل رسمي لضحايا ما أعقبها في حمص

كشفت وزارة داخلية الحكومة الانتقالية في سوريا، تفاصيل جريمة زيدل بريف حمص، معلنة توقيف الجاني وتفنيد الروايات الطائفية التي رافقت الحادثة، في وقت تجاهل فيه المؤتمر الصحفي الإشارة إلى الهجوم الطائفي الأخير الذي شهدته المدينة وضحاياه عقب الجريمة.

كشف تفاصيل جريمة زيدل… وتجاهل رسمي لضحايا ما أعقبها في حمص
الأربعاء 3 كانون الأول, 2025   18:34
مركز الأخبار

في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو معرفة ملابسات جريمة زيدل الغامضة، التي شغلت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من التفسيرات الطائفية، كشفت وزارة داخلية الحكومة الانتقالية في سوريا، هوية القاتل، ليتم تبديد الروايات الأولى التي ربطت الحادثة بتوترات مذهبية في حمص. 

وبدأ المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا مؤتمره الصحفي، اليوم، بتقديم تفاصيل الجريمة التي وقعت في بلدة زيدل بريف حمص بتاريخ الـ 23 من الشهر الماضي، وذهب ضحيتها رجل وزوجته.

وخلال المؤتمر، أعلن البابا أن التحقيقات الموسعة التي أجرتها "الجهات المختصة" أدّت إلى تحديد هوية المشتبه به الرئيس و"توقيفه أصولاً"، ليتبين أن القاتل هو محمد الحميد بن خليفة، والدته ترفة، من مواليد عام 1999، وابن شقيقة الضحية.

وبحسب كلام البابا "هو من متعاطي مادة الكريستال ميث شديدة الخطورة".

وأوضح أن الموقوف يرتبط بالمغدورين بصلة قرابة مباشرة، كونه ابن شقيقة الضحية، ما بدد الروايات التي انتشرت خلال الأيام الأولى وذهبت باتجاه دوافع طائفية أو هجمات منظمة.

ورغم حساسية التوقيت، فقد غاب في المؤتمر الصحفي أي تطرق إلى الهجوم الطائفي الذي شهدته أحياء في حمص قبل نحو أسبوع، والذي أسفر عن سقوط جرحى وحرق بيوت وسيارات أبناء الطائفة العلوية.

كما لم يعلق المتحدث على موجة التحريض الطائفي التي رافقت الجريمة على وسائل التواصل الافتراضي، والتي تبناها بعض الإعلاميين الموالين للحكومة الانتقالية.

وبينما أكدت الداخلية أن دوافع الجريمة مرتبطة بتعاطي المخدرات وخلافات عائلية، يرى مراقبون بأن عدم الإشارة إلى الهجوم الطائفي السابق أو تداعياته، يترك تساؤلات حول طريقة تعاطي السلطات مع المشهد الأمني والاجتماعي المتوتر في حمص، ولا سيما في ظل حساسية الاحتقان الطائفي الذي أُثير حول الجريمة قبل كشف حقيقتها.

(م ش)