الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً

بفضل الاهتمام الذي توليه الإدارة الذاتية، تحوّل "المربع الأمني" في مدينة الحسكة والذي كان رمزاً للقمع والعزلة، إلى مساحة نابضة بالحياة، وبدأ بالتحول إلى مركز اقتصادي وعمراني مفتوح أمام الجميع، في واحدة من أبرز قصص التحول المدني بعد سقوط النظام البعثي في سوريا.

الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الحسكة.. طفرة عمرانية وتجارية في المربع الأمني سابقاً
الثلاثاء 2 كانون الأول, 2025   05:00
الحسكة
بوطان حسين

تشهد المنطقة التي كانت تُعرف سابقاً بـ "المربع الأمني" في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة تحولاً جذرياً غير مسبوق منذ سقوط نظام البعث في الثامن من كانون الأول 2024. فبعد أكثر من عقد من العزلة الأمنية والركود الاقتصادي، باتت هذه المنطقة اليوم إحدى أكثر المساحات حيوية وازدهاراً في المدينة بفضل الاهتمام الذي توليه الإدارة الذاتية للجانب الخدمي.

وقبل سقوط النظام البعثي، عانت هذه المنطقة من تهميش ممنهج ترك بصماته على كل جوانب الحياة: بنية تحتية متهالكة، خدمات شبه معدومة، ركود تجاري، وفراغ أمني دفع المستثمرين والتجار إلى الهجرة بحثاً عن بيئة أكثر أمناً واستقراراً. وكانت هذه الرقعة الجغرافية، بسبب سيطرة أجهزة النظام الأمنية عليها، شبه مغلقة أمام المواطنين، ولا سيما فئة الشباب المطلوبين للخدمة الإلزامية أو المتهمين بمعارضة سياسات حزب البعث.

ولكنّ المشهد تغيّر بالكامل بعد تولت مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا إدارة هذه المنطقة عقب سقوط النظام السابق. فقد شكّل ذلك الحدث نقطة تحول تاريخية سمحت للسكان بالتنفس مجدداً، واستعادة جزء كبير من ديناميكية الحياة العامة، وسط شعور عام بالأمان والاستقرار.

وأولت الإدارة الذاتية اهتماماً خاصاً بالمربع الأمني السابق، بدءاً بإعادة تنظيم شوارع المنطقة وصيانة البنية التحتية، مروراً بفتح الطرق وتسهيل الحركة المرورية، وصولاً إلى تأهيل الأسواق، وتوفير الخدمات الأساسية التي حُرم منها السكان لسنوات طويلة.

وهذه الجهود خلقت بيئة ملائمة دفعت المواطنين ورجال الأعمال للعودة واستثمار رؤوس أموالهم، ما أعاد إطلاق عجلة الحركة الاقتصادية والعمرانية في المنطقة.

وبحسب مكتب الدراسات في بلدية الشعب بمدينة الحسكة، فقد تم منذ سقوط نظام البعث منح 300 رخصة إدارية متنوعة داخل المنطقة، شملت افتتاح مطاعم وكافيتريات ومحال تجارية وصيرفات، إلى جانب 6 رخص بناء، وأكثر من 66 رخصة في كامل المدينة.

وأشار رئيس قسم الدراسات في بلدية الشعب، المهندس أحمد شيخموس، إلى أن هذا العدد الكبير من الرخص يعكس حجم الإقبال الشعبي على الاستثمار في المنطقة، مؤكداً أن إعادة فتح هذه المساحة أمام المواطنين بعد عقود من العزلة أحدثت كثافة سكانية واضحة وطلباً متزايداً على الأنشطة التجارية والخدمية.

وترافقت هذه التحولات مع رفع نسب البناء، حيث ارتفعت نسبة البناء بالطراز الشرقي من 60% إلى 75%، والطراز التجاري من 70% إلى 80%، وفق بيانات مكتب الدراسات.

هذا؛ ولم يتوقف التغيير عند الجانب الخدمي فقط، بل طال الرمزية العامة للفضاء العمراني. فقد أعيدت تسمية عدد من الساحات والمقاهي التي كانت تحمل أسماء مرتبطة بالنظام السابق، لتعكس اليوم إرادة السكان ونضالهم. فسُمّي أحد المقاهي بـ "كافيه الحرية"، بينما تحولت ساحة "الرئيس" سابقاً إلى "ساحة السلام"، في خطوة تُمثّل قطيعة رمزية مع الحقبة الاستبدادية.

(ح)

ANHA