أكثر من 75 تحركاً إسرائيلياً في جنوب سوريا خلال شهر

تجاوزت التوغلات الإسرائيلية في المنطقة الجنوبية من سوريا، خلال شهر تشرين الثاني 75 عملية، شملت اقتحامات واشتباكات في القنيطرة ودرعا وبيت جن بريف دمشق، وسط مخاوف من توسّع التصعيد.

أكثر من 75 تحركاً إسرائيلياً في جنوب سوريا خلال شهر
الثلاثاء 2 كانون الأول, 2025   05:45
مركز الأخبار

تشهد المنطقة الجنوبية من سوريا تصعيداً ملحوظاً في التحركات العسكرية الإسرائيلية خلال الشهر الأخير (تشرين الثاني)، حيث واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات توغّل برية وجوية داخل الأراضي السورية، في سياق ما تصفه تل أبيب بأنه "إجراءات استباقية" لمنع بتموضع مجموعات مسلّحة موالية لإيران قرب الحدود.

وسجّلت المناطق الحدودية في القنيطرة ودرعا 76 توغلاً خلال شهر تشرين الثاني، تراوحت بين عمليات استطلاع مباشر، ودخول وحدات خاصة لمسافات محدودة، إضافة إلى ضربات ميدانية استهدفت نقاطاً يعتقد أنها تُستخدم للمراقبة أو نقل أسلحة.

وخلال ثلاثة من تلك التوغلات، اندلعت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومجموعات محلية تُتهم بتنسيق أنشطتها مع أطراف خارجية. وكان أبرزها الاقتحام الأخير لبلدة بيت جن بريف دمشق، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 سورياً وإصابة 20 آخرين، إلى جانب إصابة 6 جنود وضباط من الجيش الإسرائيلي.

وجاءت هذه التحركات بالتوازي مع سلسلة الاعتداءات واسعة شملت قصفاً مكثفاً، وحملات اعتقال، وإقامة حواجز ميدانية، وعمليات تجريف للطرق والمزارع. وسط صمت رسمي كامل من الحكومة الانتقالية في سوريا، وغياب أي إجراءات رادعة لتصاعد التوتر في الجنوب.

أهداف التحركات الإسرائيلية

تُشير تقديرات إسرائيلية، نُقلت في تقارير صحفية إسرائيلية، إلى أن التوغلات تهدف إلى "منع نقل أسلحة دقيقة" إلى الجنوب السوري، ومواجهة محاولات إنشاء أو تعزيز نقاط مراقبة قريبة من الجولان.

وتقول تل أبيب إن النشاط المتزايد لمجموعات موالية لإيران يعزز الحاجة إلى تحرك ميداني مباشر، بخلاف السنوات الماضية التي اعتمدت فيها بشكل رئيس على الضربات الجوية دون تدخّل بري.

كما تهدف هذه التحركات لجمع معلومات ميدانية دقيقة، خاصة بعد تغيّرات أمنية خلال الأشهر الأخيرة، منها إعادة تموضع قوى محلية واتساع الفراغ الأمني في بعض المناطق الريفية.

انعكاسات محتملة على الجنوب السوري

يثير هذا التصعيد مخاوف كبيرة لدى السكان المحليين، خصوصاً في قرى القنيطرة وريف درعا الغربي، حيث وثّق الأهالي كثافة تحليق الطائرات المسيّرة، وانفجارات ليلية متكررة خلال الأسابيع الأخيرة.

ومع غياب أي موقف رسمي واضح، تبقى التطورات مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط ترقّب محلي ودولي لما إذا كانت الوتيرة الحالية ستبقى محدودة، أم ستقود إلى مرحلة جديدة من الصراع جنوب سوريا، خاصة بعد الهجوم الأخير في بيت جن، الذي أدى إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين، بينهم ضباط.

(ع م)