ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة

ناقشت ندوة حوارية نُظمت في مدينة حلب تحت شعار "المرأة السورية بين العنف الممنهج والطموح"، أسباب العنف ضد المرأة ودور الرجل والمجتمع في مناهضته.

ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
ندوة حوارية في حلب للتباحث حول أسباب العنف ضد المرأة
السبت 22 تشرين الثاني, 2025   20:48
حلب

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وتحت شعار "معاً نبني مجتمعاً ديمقراطياً كومينالياً لإنهاء العنف، نظم اليوم كل من مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، ومجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ومكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية بمدينة حلب ندوة حوارية تحت شعار "المرأة السورية بين العنف الممنهج والطموح" وذلك في صالة ميديا الواقعة في حي الأشرفية بمدينة حلب.

وحضر الندوة أعضاء وعضوات الأحزاب السياسية والمجالس إلى جانب عدد من المثقفين، والسياسيين المستقلين.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم استهلّ الرئيس المشترك لحزب سوريا المستقبل، محمد غرير، أعمالها بقراءة المحور الأول تحت عنوان: "المرأة السورية بين العنف الممنهج والطموح".

وتناول المحور أبعاداً اجتماعية وثقافية وسياسية ونفسية، في سياق ما عاشته سوريا من حرب وصراعات متواصلة. وأوضح أن المرأة السورية عانت لعقود طويلة من أشكال متعددة من التمييز والعنف الممنهج، غير أنّها برزت في المقابل كقوة فاعلة في الثورة والمجتمع المدني، متحدية القيود الدينية والطائفية والعادات والتقاليد.

 كما أشار إلى أنّ العنف العرقي والقومي طال نساء من مختلف المكوّنات، مثل الكرديات والعلويات والدرزيات، ما جعل قضية المرأة جزءاً أصيلاً من معركة الحرية والعدالة.

أما المحور الثاني فحمل عنوان "دور الرجل والمجتمع في مناهضة العنف ضد المرأة"، وقد قرأته الناطقة باسم مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل، زلوخ رشيد.

وأكد المحور على ضرورة اعتبار الرجل شريكاً أساسياً في بناء ثقافة احترام المرأة ومناهضة العنف، لا مجرد طرف مقابل. وشدد على أن من أبرز الأدوار التي يمكن أن يؤديها الرجل هو المساهمة في تغيير المفاهيم الخاطئة، ورفض الفكرة السائدة بأن الرجولة تعني السيطرة أو القسوة.

وأوضح أن مفهوم الرجولة الحقيقية يقوم على الاحترام والمسؤولية والمساندة، وأن للرجل دوراً محورياً في المشاركة في التوعية العامة ونشر الوعي حول حقوق المرأة ومناهضة العنف داخل الأسرة والمجتمع. كما أشار إلى أهمية تقديم نماذج إيجابية من الرجال الذين يجسدون هذه القيم، بما يعزز ثقافة المساواة والشراكة الفاعلة بين الجنسين.

ليُفتح بعدها باب النقاش أمام الحاضرين، ومن بينهم الكاتبة والمهتمة بالشأن الإنساني ماريا كبابة، التي شددت على أن جذور المشكلة تبدأ من داخل الأسرة. وأوضحت أنه عندما تُربى الفتاة على أساس المساواة الكاملة مع الرجل في الحقوق والواجبات، فإن ذلك يساهم في بناء مجتمع صحي وسليم. واقترحت في هذا السياق تشكيل لجنة مصغّرة تكون حلقة وصل بين المجتمع والجهات الرسمية، بما يضمن نقل صوت الناس ومشكلاتهم بشكل مباشر.

ولفتت إلى أن المرأة تعاني منذ طفولتها من حرمانها من حريتها، مشيرة إلى أن الأزمات الاقتصادية، مثل الغلاء المعيشي، يجب أن تُربط بالتربية وبمبدأ المساواة بين الجنسين.

كما انتقدت غياب المشاركة الحقيقية للمرأة في المجالس والمناصب في الحكومة الانتقالية في سوريا، متسائلة: "هل يُعقل أن تضم وزارة كاملة امرأة واحدة فقط؟"، معتبرة أن هذا يعكس الفكر والصور النمطية التي تفرضها الحكومة الانتقالية على سوريا اليوم.

أما رئيس المجلس العلوي الكردي في سوريا، بير جومرد ستو، فقد أشار إلى أن المكوّن العلوي في الساحل تعرّض لسلسلة من الجرائم، كان أبرزها تلك التي استهدفت النساء عبر الخطف واعتبارهن سبايا، في مشهد تكرر أيضاً في السويداء.

ورأى أن السبب الرئيس وراء تكريس هذه الجرائم يعود إلى هيمنة التيار الجهادي الإقصائي على السلطة، وما نتج عنه من ممارسات ممنهجة تستهدف المكوّنات المجتمعية وتفاقم معاناة النساء على وجه الخصوص.

(غ ش/ ف)

ANHA